رحلت الممثلة الأمريكية إيفا ماري سانت عن عمر ناهز 102 عام، تاركة وراءها مسيرة فنية استثنائية بدأت بإنجاز نادر، بعدما حصدت جائزة الأوسكار عن أول أفلامها السينمائية.
وأعلن متحدث باسمها وفاتها أمس الثلاثاء في منزلها بمدينة لوس أنجلوس، محاطة بأفراد عائلتها وأحبائها، لتنتهي رحلة فنية امتدت لعقود، تعاونت خلالها مع أسماء بارزة مثل مارلون براندو وكاري غرانت وبول نيومان وألفريد هيتشكوك.
أوسكار عن أول فيلم وهي في الشهر التاسع
حققت سانت إنجازها الأكبر في بداية مسيرتها، بعدما فازت بالأوسكار عن دورها في فيلم «على الواجهة البحرية» عام 1954، الذي شاركت فيه مارلون براندو وأخرجه إيليا كازان.
لكن قصة تسلمها الجائزة كانت أكثر لفتاً للانتباه؛ إذ كانت سانت حاملاً في شهرها التاسع عندما صعدت لتسلم أوسكارها عام 1955، ولم تمر سوى أيام قليلة حتى وضعت ابنها، بحسب وسائل إعلام أمريكية.
وبدلاً من استغلال هذا النجاح لاقتحام هوليوود بقوة، اختارت سانت أن تمنح عائلتها مساحة كبيرة من حياتها، وهو قرار أثر في حجم أعمالها السينمائية مقارنة بنجمات جيلها.
كانت تريد أن تصبح معلمة
قبل أن تصبح نجمة سينمائية، لم تكن سانت تخطط لمسيرة في هوليوود، إذ كانت تتجه إلى العمل في مجال التعليم، قبل أن تغير تجربة التمثيل خلال سنوات الجامعة مسار حياتها بالكامل.
وانتقلت لاحقاً إلى نيويورك، حيث عملت في الإذاعة والتلفزيون والمسرح، ودرست في «استوديو الممثل»، وتدربت على أسلوب المنهج مع لي ستراسبيرغ، إلى جانب نجوم أصبحوا من أهم الأسماء في تاريخ السينما الأمريكية.
هيتشكوك قدمها بصورة مختلفة
رغم فوزها بالأوسكار، فإن دورها الأكثر شهرة ربما جاء عندما اختارها ألفريد هيتشكوك لتجسيد شخصية «إيف كيندال» أمام كاري غرانت في فيلم «شمالاً إلى الشمال الغربي».
وكان الدور مختلفاً عن شخصيتها السابقة في «على الواجهة البحرية»، إذ ظهرت سانت بصورة أكثر غموضاً وجاذبية، لتصبح الشخصية واحدة من أشهر أدوار النساء في أفلام هيتشكوك.
زواج استمر 65 عاماً
ارتبطت حياتها الشخصية أيضاً بقصة نادرة في هوليوود، إذ تزوجت المنتج والمخرج جيفري هايدن عام 1951 بعد أن التقيا في مترو أنفاق نيويورك.
واستمر زواجهما 65 عاماً حتى وفاته عام 2016، وأنجبا طفلين، كما تعاون الزوجان في عدد من الأعمال المسرحية والتلفزيونية.
استمرت أمام الكاميرا حتى التسعينات
لم يكن ابتعاد سانت النسبي عن هوليوود نهاية لمسيرتها، إذ واصلت العمل في السينما والتلفزيون لعقود، وفازت بجائزة إيمي عن مسلسل «أشخاص مثلنا».
كما ظهرت في أفلام خلال سنواتها المتقدمة، من بينها «بسبب وين ديكسي» و«عودة سوبرمان»، واستمرت في الظهور الفني حتى التسعينات من عمرها، لتترك إرثاً يتجاوز شهرتها كنجمة حاصلة على أوسكار.
أبرز أفلام إيفا ماري سانت
قدمت إيفا ماري سانت خلال مسيرتها عدداً من الأفلام البارزة التي رسخت مكانتها في تاريخ السينما الأمريكية، من بينها On the Waterfront عام 1954، الذي فازت عنه بجائزة الأوسكار، وNorth by Northwest عام 1959 أمام كاري غرانت، إلى جانب Exodus عام 1960 مع بول نيومان، وThe Sandpiper عام 1965، وThe Russians Are Coming! The Russians Are Coming! عام 1966.
كما ظهرت في Because of Winn-Dixie عام 2005 وSuperman Returns عام 2006، لتواصل حضورها السينمائي حتى مراحل متقدمة من عمرها.