الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مكتبة محمد بن راشد تحيي ذاكرة الأندلس بالمخطوطات والموشحات

9 أكتوبر 2026 18:01 مساء | آخر تحديث: 9 أكتوبر 19:01 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
6
6
icon الخلاصة icon
مكتبة محمد بن راشد نظمت فعالية عن إرث الأندلس جمعت المخطوطات والموشحات بجلسة عن دورها الحضاري وأمسية طرب أندلسي لكورال العرب

نظمت مكتبة محمد بن راشد، مساء الخميس، فعالية تحتفي بالإرث الأندلسي، جمعت بين ثراء المخطوطات وجماليات الموشحات، وفتحت أمام الحضور من القراء والباحثين وهواة التاريخ والموسيقى، نافذة على تاريخ الأندلس وإسهاماتها المعرفية والفنية.
وتضمّنت الفعالية جلسة حوارية بعنوان «المخطوطات الأندلسية: حضورها في عالمنا المعاصر ودلالاتها الحضارية»، استضافت خلالها الباحثة الإسبانية أديبة روميرو، وأدارتها الإعلامية نوفر رمول. واستهلّت الجلسة بالتعريف بمفهوم المخطوط العربي الإسلامي وخصوصيته، قبل الانتقال إلى صناعة الكتاب في الأندلس ومراحل تطورها. وتناولت روميرو وصول اللغة العربية إلى شبه الجزيرة الإيبيرية وانتشارها، وما رافق ذلك من تفاعل بين اللغات والثقافات، أسهم في ازدهار التأليف وتداول الكتب، وتشكيل ملامح الحياة العلمية والثقافية في المجتمع الأندلسي.
وفي سياق استعراض هذه الحياة المعرفية، أضاءت الجلسة مكانة المكتبات ودورها في حفظ العلوم وتداولها، وتوقّفت عند إسهامات النساء في صناعة الكتاب ونقل المعرفة ونشرها. كما تناولت المصاحف الأندلسية وما تميّزت به من عناية بالخط والزخرفة، بوصفها شاهداً على الصلة بين المعرفة والفن، وعلى الاهتمام بالمخطوطات في مختلف مراحل إنتاجها وحفظها.
مكتبة محمد بن راشد تحيي ذاكرة الأندلس بالمخطوطات والموشحات

وقالت أديبة روميرو لـ «الخليج»: تشرفت باستضافة مكتبة محمد بن راشد لتقديم هذه الجلسة المتخصصة، عن المخطوطات الأندلسية ودورها في نقل الحضارة العربية والإسلامية، وأهم ما ورثناه من هذه الحضارة الثرية. وتنبع أهمية هذه الفعالية، من كونها منحنتي الفرصة للتعمق في هذا الإرث الثمين وإلقاء الضوء على خصائصه وملامحه وحواضره، كما تناولت تأثير الإنتاج العلمي في الأندلس، ودور المكتبات والعلماء في دعم الحضور العربي والإسلامي في إسبانيا حتى الآن، وتجلى هذا التأثير في شتى مناحي الحياة في الملابس والمأكولات وبعض السوكيات والتقاليد الإسلامية التي لاتزال حاضرة في الوجدان، فهذه الحضارة تجمع دول البحر المتوسط والعالم الإسلامي لأن الأندلس كانت دائماً جسراً يربط بين العالم الغربي والعالم الإسلامي.
وأكد المهندس رشاد محمد بوخش، رئيس جمعية التراث العمراني، أن الجلسة نجحت في تقديم معلومات ثرية للغاية، فقد كشفت الباحثة بالصور والمستندات عن اكتشافات تاريخية مهمة من خلال المخطوطات الأندلسية التي استعرضتها، وساهمت الجلسة في تعريف الحضور بحجم ثراء حضارتنا الإسلامية وتأثيرها الباقي في الشعوب.
وتضمنت الفعالية أمسية طربية بعنوان «ليلة الطرب الأندلسي»، أحياها «كورال العرب»، وتنوّع البرنامج الموسيقي بين الموشحات والأغاني، وشمل «ارجعي يا ألف ليلة»، و«يا ليل الصب»، و«لما بدا يتثنى»، و«شادي الألحان»، و«بالذي أسكر»، و«أنت المدلل»، و«شغالي»، و«يا غريب الدار»، و«يمر عجباً»، و«بلّغه يا قمر»، و«في الهوى». وجمعت الأمسية محبّي الموسيقى والمهتمين بالتاريخ والمخطوطات في لقاء ثقافي أتاح لهم استكشاف وجوه متنوّعة من التراث والاستمتاع بفنونه.
وقال د. أحمد عبد الستار قائد ومؤسس كورال العرب: سعداء بمشاركتنا في هذه الأمسية المميزة التي تحتفي بإرث مهم من موسيقانا العربية والأندلسية. وأوضح أن الكورال تأسس في الإمارات، ومكون من 8 فنانين كلهم من المقيمين، وتخصصنا في تقديم الألحان والطرب الأندلسي المليء بالكنوز الموسيقية التي قد يعرفها الكثير منا ولا يعرف أنها موشحات أندلسية.
مكتبة محمد بن راشد تحيي ذاكرة الأندلس بالمخطوطات والموشحات

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة