الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
يزيد عمره على مئة عام

فنار المكس.. حارس الإسكندرية الأعمى

10 أكتوبر 2026 00:20 صباحًا | آخر تحديث: 10 أكتوبر 00:22 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
فنار المكس بالإسكندرية عمره +100 عام؛ «المنارة العمياء» أطفئت 1908 وصارت برج إشارة، ما زال غير أثري، وبالمنطقة فناران أحدهما يعمل منذ 1905
يعانق فنار الإسكندرية الأعمى زرقة المتوسط، في منطقة المكس، على تخوم مدينة الثغر، ليشكل بامتداده الرهيف داخل مياه البحر لوحة فنية رائعة الجمال، تضعه بين قائمة أجمل الفنارات حول العالم، رغم تاريخ إنشائه الذي يزيد على مئة عام بقليل.
يتميز الفنار، الذي يطلق عليه العامة في منطقة المكس اسم «المنارة العمياء»، بتصميمه المعماري الفريد وقبته النحاسية، فضلاً عن موقعه، حيث ينتصب فوق جزيرة صخرية تحمل اسم جزيرة المكس. ورغم أن الفنار انشئ في نهايات القرن التاسع عشر، إلا أنه لم يقم بدوره الذي أقيم من أجله، وهو إرشاد السفن الداخلة إلى ميناء الإسكندرية، إذ سرعان ما أطفئت أنواره في عام 1908، ليتحول إلى ذكرى، ويستخدم كبرج للإشارة.
يرجع تاريخ إنشاء هذا الفنار إلى عهد أسرة محمد علي، ليتحول مع مرور الوقت إلى شاهد صامت على عصر كامل، انتهى بخروج الملك فاروق من مصر، عقب قيام ثورة يوليو عام 1952. ورغم أن تاريخ إنشائه يزيد اليوم على مئة عام، إلا أنه لم يدرج بعد في قائمة المواقع الأثرية بالإسكندرية، رغم ما يحظى به من اهتمام سياحي كبير، إذ يعيد للزائرين ذكريات مطمورة حول فنار الإسكندرية التاريخي الذي صنف ضمن عجائب الدنيا السبع القديمة، والذي تم بناؤه في عهد بطليموس الثاني في القرن الثالث قبل الميلاد، على شبه جزيرة فاروس في طرفها الشرقي، وكانت وظيفته حماية السفن القادمة والخارجة من وإلى الميناء.
دمر فنار الإسكندرية التاريخي القديم إثر زلزالين كبيرين ضربا مدينة الإسكندرية في الزمان الغابر ودمرا العديد من حصونها التاريخية وأسوارها ومنارتها، قبل أن يأمر السلطان الأشرف قايتباي في عام 1477 ميلادية ببناء منارة جديدة على أنقاض المنارة القديمة، ليتحول البناء إلى ما يعرف حالياً بقلعة قايتباي.
ويعد فنار المكس واحداً من ثلاثة فنارات بنيت في تلك المنطقة، أحدها يتصدر مدخل منطقة المكس من ناحية البحر، والآخر يقف خلف تبة مرتفعة عند الشاطئ، وهو ما يطلق عليه السكان المحليون اسم «الفنار الواطى»، نظراً لانخفاض ارتفاعه فلا يكاد يبين للقادمين من البحر. وقد أنشئ هذا الفنار في عام 1905 ميلادية، ولا يزيد ارتفاعه على 38 متراً، لكنه مع ذلك لا يزال يعمل بهمة، إذ يعتمد في إرشاد السفن على الإضاءة الحديثة والمرايا العاكسة، التي ترسل الضوء المنعكس لمسافة تصل إلى نحو 3 أميال بحرية، لإرشاد السفن عند دخولها ميناء الإسكندرية، خصوصاً السفن الصغيرة والمراكب السياحية واليخوت الموجودة بمنطقة رأس التين وبحري.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة