حين يتعلق الأمر بالزواج، تتفق الثقافات على الاحتفاء بالحب والمودة، وبداية حياة جديدة، لكن مراسم حفل الزفاف تختلف بصورة كبيرة من بلد إلى آخر. فبينما يكتفي البعض بحفل أنيق وتبادل الخواتم، تتمسك مجتمعات أخرى بطقوس تبدو غريبة، لكنها تحمل في نظر أصحابها طقوساً مرتبطة بالوفاء، والحياة المشتركة. وتكشف تقاليد الزفاف حول العالم عن مزيج من المعتقدات القديمة والعادات الاجتماعية التي تناقلتها الأجيال، بعضها طريف، وآخر غير مألوف، وبالطبع لا يلتزم بها كل من يقدم على الزواج، لكنها تعكس الطريقة التي تنظر بها بعض الثقافات إلى حفل الزفاف. وفي السطور التالية نستعرض مجموعة من أبرز هذه العادات.
في ألمانيا، وبعد مراسم الزواج، يشارك العروسان في تقليد، حيث يقومان بنشر جذع شجرة معاً. ويرمز ذلك إلى قدرتهما على التعاون، والتغلب على العقبات التي تواجههما في الحياة الزوجية.
وتختفي العروس في رومانيا قبل الحفل في مشهد يبدو للوهلة الأولى درامياً، لكنه في الحقيقة جزء من تقليد احتفالي، إذ يقوم الأصدقاء، أو أفراد العائلة ب«اختطافها»، وعلى العريس استعادتها من خلال تقديم فدية رمزية، أو القيام بلفتة رومانسية.
ويقدم الإيطاليون لضيوف الزفاف حبات اللوز المغطاة بالسكّر، المعروفة باسم كونفيتي. وترمز الحلوى إلى مزيج الحياة الزوجية، بما فيها من لحظات حلوة، وأخرى صعبة.
المزاح والمنافسة
في الهند تحاول قريبات العروس أو وصيفاتها، سرقة حذاء العريس، وإخفاءه أثناء مراسم الزواج، ثم يطلبن منه دفع مبلغ من المال لاستعادته، في طقس يجمع بين المزاح والمنافسة.
أما في الصين، فيتم تدريب العروس على البكاء إذ في بعض التقاليد القديمة، كانت العروس تتدرب على البكاء قبل الزفاف، باعتبار الدموع تعبيراً عن المشاعر، والاستعداد للانتقال إلى حياة جديدة. وفي طقس سان-سان-كودو باليابان، يتبادل العروسان وأفراد من عائلتيهما الرشفات من أكواب مشروب الساكي المصنوع من الأرز، ومكوّنات أخرى، في إشارة إلى اتحاد العائلتين وتقوية الروابط بينهما.
ويُستخدم مجسمان خشبيان للإوز والبط في كوريا كرمز للوفاء والاستقرار الزوجي، ويقدمهما العروسان لبعضهما بعضاً، في بعض تقاليد حفل الزفاف. وفي طقس احتفالي طريف، يقوم أصدقاء العريس بربط قدميه وضربهما بشكل رمزي، بهدف اختبار قدرته على التحمّل، وإضفاء أجواء من المرح على المناسبة. وفي أستراليا، يحصل الضيوف على أحجار صغيرة يحتفظون بها خلال مراسم الزواج، ثم يضعونها في وعاء خاص لدى الزوجين، لتبقى ذكرى من الأشخاص الذين شاركوا العروسين يومهما.
وفي فيجي، يقدم العريس، أو عائلته سنّ حوت العنبر إلى والد العروس، ويُعرف هذا التقليد باسم «تابوا» ويرتبط بالاحترام.