خابت آمال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وضاع حلمه بالحصول على جائزة نوبل للسلام للعام 2026، والتي ذهبت للحقوقية والقاضية نافي بيلاي الجنوب إفريقية والمدافعة عن حقوق الإنسان، تقديراً لها على جهودها في التصدي لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية ودعم سيادة القانون على المستويين الوطني والدولي.
سبق أن شغلت بيلاي منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة، وقاضية في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا ورئيسة لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية (2021 - 2025) وقاضية في محكمة العدل الدولية التي أصدرت مسبقاً مذكرة اعتقال بحق رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي على خلفية ما ارتكبه من جرائم آخرها جرائم الإبادة في قطاع غزة.
بالطبع الرئيس الأمريكي حاول أن يستبق الأحداث ويقلل من قيمة محكمة العدل الدولية التي كانت «نافي» قاضية فيها، بل يفرض على المحكمة عقوبات واسعة وشديدة على خلفية وقوفها بجانب العدل والقيم الإنسانية ودفاعها عن الحقيقة، مطالباً بإنهاء وجود المحكمة.
الرئيس ترامب أبدى شديد استيائه لعدم حصوله على جائزة نوبل للسلام كما حصل في العام المنصرم، مشيراً في قوله إلى أنه لم يسمع أبداً بالفائزة التي أعلن أسمها، محاولاً التقليل منها ومن منجزاتها ودورها الإنساني، معدداً مناقبه وإنجازاته، متهكماً على الجهة والدولة المانحة للجائزة بقوله: «إنها وصمة عار لا تمحى على النرويج وأولئك الذين اتخذوا هذا القرار المخزي والمحرج».
يا ترى ماذا كان الرئيس الأمريكي سيقول لو نال الجائزة، مع العلم بأنه طعن فيها وفي مصداقيتها بشدة حينما لم يفز بها العام السابق.
الرئيس الأمريكي يحلم بالجائزة وينتظرها بفارغ الصبر وبأي طريقة كانت. ولكن انطلاقاً من طبيعته وشخصيته، هل يرضى أن يتسلم ميدالية جائزة يتنازل عنها فائز بها كما فعلت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعد أن نصبها رئيسة للبلاد حينما قدمت ميداليتها الذهبية لجائزة نوبل للسلام هدية له بعد فوزها بها العام الماضي.
