الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

من ذاكرة اتحاد الكتّاب

13 أكتوبر 2026 00:01 صباحًا | آخر تحديث: 13 أكتوبر 2026 00:01 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
في عام 1985، تحديداً، من 27 فبراير/شباط إلى الأول من مارس/آذار في ذلك العام، نظّم اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات الملتقى الأول للكتابات القصصية والروائية في الإمارات، وشارك في وضع أوراق ذلك الملتقى القاصّ عبد الحميد أحمد، والناقد العراقي رعد عبد الجليل، وكان من أوائل من أسهموا في تنشيط إصدارات الاتحاد في بدايات تأسيسه، وله قراءات في الأدب الإماراتي الثمانيني جديرة بالاحترام، لكنه سرعان ما غادر الإمارات مهاجراً إلى إحدى الدول الأجنبية.
لكن الذاكرة الثقافية الإماراتية الثمانينية والتسعينية تحتفظ باسم رعد عبد الجليل وحضوره الثقافي المخلص في تلك الفترة التأسيسية التي شهدتها الثقافة الأدبية الإماراتية.
من المشاركين في ذلك الملتقى الأول يحتفظ أرشيف الاتحاد باسم يوسف خليل، وهو قاصّ ومسرحي سوداني كان نشيطاً هو الآخر في تفعيل عمل الاتحاد في ثمانينات وأوائل تسعينات القرن العشرين، وفي الفترة من 15 إلى 18 أكتوبر/تشرين الأول في عام 1989، نظم الاتحاد الملتقى الثاني للكتابات القصصية والروائية في الإمارات، وهذه المرة، بدا واضحاً الاختلاف الواسع بين ملتقى 1985، وملتقى 1989، إذ شارك في الملتقى الثاني نقاد عرب وروائيون وأكاديميون ومثقفون نوعيّون في الجنسين الأدبيين التوأمين: القصة والرواية.
في عام 1993، في الفترة من 2 إلى 4 فبراير/شباط، نظم الاتحاد الملتقى الثالث للكتابات القصصية والروائية في الإمارات، وهذه المرة، شارك أيضاً في الملتقى أبرز النخب الأدبية والنقدية في الإمارات، وفي الوطن العربي. يشار أيضاً إلى ندوة الأدب في الخليج العربي التي نظمّها الاتحاد في الفترة من 10 إلى 14 يناير/كانون الثاني 1988، وشاركت في الندوة نخب نقدية وأدبية خليجية وإماراتية تناولت العديد من الظواهر الحية آنذاك في الأدب الخليجي.
كان الاتحاد في تلك الملتقيات العربية والخليجية يركّز على القصة القصيرة والرواية، الأدب الذي عمل على تعميقه في الساحة الثقافية الإماراتية كل من: عبد الله صقر أوّل كاتب قصة قصيرة في الإمارات صاحب مجموعة «الخشبة»، وراشد عبد الله النعيمي صاحب رواية «شاهندة»، ومحمد المرّ وعبد الحميد أحمد، وناصر جبران، وإبراهيم مبارك، ومريم جمعة فرج، وعلي أبو الريش، وسلمى مطر سيف، وظبية خميس، وليلى أحمد، وعبد الرضا السجواني، وعلي عبد العزيز الشرهان، وأمينة بوشهاب، وجمعة الفيروز، وشيخة الناخي، وسعيد الحنكي، وغيرهم من أسماء الثمانينات وبداية التسعينات.
لكن، لماذا الآن هذه العودة إلى ذاكرة اتحاد وكتّاب وأدباء الإمارات؟ بكل بساطة الاتحاد هو ذاكرتنا وبيتنا ومربط خيلنا كما يقولون، ولقد كثر القصّاصون والروائيون اليوم في الإمارات، الأمر الذي يقترح فيه المرء أن يقوم الاتحاد بتنظيم ملتقيات وندوات كتلك التي كان ينظمها في ثمانينات وتسعينات القرن العشرين.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة