شكّل رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية السابق، جوزيف كابيلا، تحالفاً سياسياً عسكرياً جديداً ليحل محل تحالف «نهر الكونغو وحركة 23 مارس» الذي يقاتل قوات الحكومة في شرق البلاد؛ ليتولى بذلك دوراً مباشراً في حركة التمرد التي لم يعلن في وقت سابق عن دعمه لها.
وذكر مستشار التحالف، كلود إيبالانكي، في مؤتمر صحفي، أن كابيلا سيرأس الحلف الجديد ذا الطابع «السياسي-العسكري» المعروف باسم «جبهة إعادة تأسيس الأمة» (إف.آر.إن)، وأن قادة المتمردين: كورنييل نانجا، وبرتراند بيسيموا، وفريدي كانيكي، وسلطاني ماكينجا سيتولون مناصب نواب الرئيس.
وتتهم سلطات الكونغو الديمقراطية كابيلا منذ أشهر بدعم تحالف «نهر الكونغو وحركة 23 مارس»، الذي فرض سيطرته على مساحات شاسعة في شرق البلاد خلال هجوم شنه العام الماضي، لكن الرئيس السابق نفى ضلوعه في ذلك.
واتهم كابيلا في خطاب ألقاه الجمعة الحكومة بالفساد، وسوء الإدارة وحمّلها مسؤولية الانتكاسات العسكرية في شرق الكونغو، وانتقد كذلك اتفاقها مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بالمعادن.
ويُعدّ كابيلا حليفاً لنانجا، الرئيس السابق للجنة الانتخابية الذي أشرف على انتخابات عام 2018 المثيرة للجدل التي أوصلت فيليكس تشيسكيدي إلى الرئاسة، وأنهت رئاسة كابيلا.
وكان كابيلا سافر إلى مدينة غوما التي يسيطر عليها المتمردون عام 2025، وتولى عدد من حلفائه السابقين منذ ذلك الحين مناصب في تحالف «نهر الكونغو وحركة 23 مارس»، ما زاد من التكهنات بشأن تحالف الرئيس السابق مع المتمردين.
وحكمت محكمة عسكرية على كابيلا بالإعدام غيابياً بعد إدانته بالخيانة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بسبب ما أثير عن دعمه تحالف «نهر الكونغو وحركة 23 مارس» المدعوم من رواندا في شرق الكونغو الديمقراطية، فيما نفى كابيلا هذه الاتهامات، وقال إن القضية ذات دوافع سياسية.