الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

النادي الثقافي العربي في الشارقة

14 أكتوبر 2026 00:03 صباحًا | آخر تحديث: 14 أكتوبر 2026 00:03 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
سررت بالدعوة التي وجهها إليّ النادي الثقافي العربي في الشارقة لأقرأ شعراً في مكان له ذاكرة وتاريخ وجمهور وأصدقاء ومحبّون إماراتيّون وعرب مقيمون، ويشكل رافداً مهمّاً في العمل الثقافي في الشارقة منذ الثمانينات إلى اليوم، وبشخصية مؤسسية رفيعة المستوى والأداء والإدارة.
في الثمانينات كان النادي الثقافي العربي في الشارقة منبراً للشعراء، ومنتدى للمفكرين، ونقاد الأدب والإعلاميين وضيوف الشارقة من شعراء وكتّاب الوطن العربي، وفي المناسبة، أذكر أنني قرأت في النادي شعراً في إطار أمسية جمعت عدداً من الشعراء، وذلك في عام 1986 إنْ لم تخني الذاكرة، وكان النادي يستقطب جمهوراً عربياً واسعاً، وهو جمهور مثقف ونوعي يصغي إلى الشعر العربي الذي كان يحمل قضايا عربية وطنية ساخنة آنذاك مثل قضية فلسطين، التي لم تغب في جوهرها النظيف والنبيل عن بال وضمير كل الشعراء أصحاب الرأي والرؤية والكلمة الصادقة من شرقي الوطن العربي ومن مغربه.
كان النادي الثقافي العربي، وما زال، جزءاً مهمّاً من ضمير مشروع الشارقة الثقافي الذي بدأ مع نهاية سبعينات القرن العشرين، وأصبحت صورته الثقافية والفكرية اليوم صورة عربية عالمية تقوم على مكوّنات حيوية في الثقافة بدءاً من المسرح، مروراً بالفنون التشكيلية، وإلى الشعر، والفكر، والأدب بكل صوره الإبداعية العالية.
عرض في النادي الثقافي العربي فنّانون تشكيليون إماراتيون وعرب مقيمون، وأصبح النادي في ضوء تراكم عمله الأسبوعي والشهري نقطة إشعاع ثقافي في الشارقة وفي الإمارات بشكل عام، وأصبح له أيضاً صيغة عائلية عربية ثقافية. والنادي أيضاً ملتقى إنساني حميم للأطياف العربية في الشارقة وفي قلب مشروعها الجمالي والفني والأدبي الذي حقق معنى وحدة الثقافة، ووحدة الشعوب التي تتلقى هذه الثقافة بروح إيجابية دائماً.
النادي الثقافي العربي في الشارقة جزء مهم من تاريخ الثقافة في الشارقة وفي الإمارات، والجميل أيضاً في عمل النادي أنه يستقطب الشعراء العرب الضيوف على الإمارات، ويرحب بهم، وينظم لهم أمسيات شعرية في فترة زيارتهم للدولة، ومرة ثانية، هناك دائماً جمهور عربي مثقف تشكّل في أفق النادي منذ الثمانينات إلى اليوم.
النادي في الشارقة يتكامل في وجداننا الثقافي مع قاعة إفريقيا، ومع اتحاد الكتّاب، ومع جمعية المسرحيين، وجمعية التشكيليين، وبيت الشعر ومنطقة الشارقة التراثية، وكلها فضاءات إبداع وفنون وجماليات تقع في عاصمة العرب الثقافية، عاصمة الكتاب، وعاصمة القراءة، وصناعة المعرفة الإنسانية الراقية.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة