أثار فيديو صفع رضيع حالة واسعة من الغضب بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بعدما أظهر طفلاً صغيراً يتعرض لصفعات متتالية على وجهه وسط بكائه، ما دفع متابعين إلى المطالبة بكشف ملابسات الواقعة والتدخل لحماية الطفل، سلمت على إثرها والدته المتهمه بصفعه نفسها إلى الشرطة.
وتطورت القضية سريعاً من مقطع متداول على مواقع التواصل إلى تحرك من المجلس القومي للطفولة والأمومة ووزارة الداخلية، مع بدء فحص الفيديو والتحقق من هوية الطفل والسيدة الظاهرة فيه، وصولاً إلى اتخاذ الإجراءات القانونية.
انتشار فيديو صفع الرضيع
بدأت الواقعة مع تداول مقطع فيديو عبر موقع «فيسبوك»، يظهر فيه رضيع يبكي بشدة بينما تظهر يد شخص يوجه إليه عدة صفعات على وجهه.
وأثار المشهد استياءً واسعاً، وسط مطالبات بسرعة تحديد هوية المسؤول عن الاعتداء والتأكد من سلامة الطفل.
ونشر والد الرضيع الفيديو، متهماً والدة الطفل بالتعدي عليه نتيجة خلافات أسرية بينهما، كما تحدث عن وجود رسائل ومقاطع أخرى قال إنها تدعم روايته.
نجدة الطفل تتحرك وبلاغ النيابة العامة
مع تصاعد التفاعل مع الفيديو، أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة تلقي خط نجدة الطفل بلاغاً بشأن الواقعة، مؤكداً إبلاغ النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة والتحقيق في ملابسات المقطع.
وأوضح صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، أنه تم التواصل مع والد الرضيع للحصول على البيانات، للوصول إلى الطفل والتأكد من سلامته.
وشدد على أن الأولوية تتمثل في حماية الصغير، واتخاذ التدابير المناسبة إذا تبين تعرضه للخطر.
وأشار المجلس إلى أن الادعاءات المتعلقة بهوية السيدة ودوافعها تحتاج إلى التحقق، وأن المسؤولية القانونية تتحدد وفقا لما تسفر عنه التحقيقات.
الداخلية تفحص الفيديو
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية فحص مقاطع الفيديو المتداولة، والعمل على كشف ملابسات الواقعة وتحديد هوية أطرافها.
وأثارت القضية اهتماماً واسعا بسبب صغر سن الطفل، الذي يبلغ نحو 6 أشهر وفقاً للمعلومات المنشورة عن الواقعة.
وبحسب ما ورد في تقارير صحفية لاحقة، شهدت القضية تطوراً مع تسليم الأم نفسها إلى قسم الشرطة، وسط استمرار الإجراءات القانونية لفحص الواقعة والاستماع إلى الأطراف المعنية.
وبحسب بيان وزارة الداخلية فقد أمكن تحديد مرتكبة الواقعة (مقيمة بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور) ، وبمواجهتها إعترفت بإرتكاب الواقعة بسبب خلافات زوجية، تم إتخاذ الإجراءات القانونية
روايات متبادلة وخلافات أسرية
تضمنت رواية الأب اتهامات لوالدة الطفل بالاعتداء عليه بسبب الخلافات بينهما، فيما تداولت تقارير صحفية تصريحات منسوبة إلى الأم بشأن ظروفها والخلافات الأسرية.
ولا ينبغي التعامل مع أي من الروايتين باعتبارها حقيقة نهائية قبل استكمال التحقيقات والتحقق من الأدلة.
ما مصير رضيع بولاق؟
تتمثل الأولوية التي أكدتها الجهات المعنية في الوصول إلى الرضيع والاطمئنان على سلامته، إلى جانب استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية وفقا لما تثبته الأدلة.
كما أوضح المجلس القومي للطفولة والأمومة أن حماية الطفل قد تستلزم تدابير رعاية بديلة إذا ثبت أن بقاءه مع المسؤولين عن رعايته يعرضه للخطر.
وتبقى نتائج التحقيقات هي الفيصل في تحديد المسؤولية القانونية، بينما يظل تأمين سلامة الرضيع وحمايته من أي أذى الهدف الأهم في التعامل مع القضية.