الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
في ظل اضطراب الأسواق بسبب الحرب

«بتروتشاينا» تحقق أرباحاً قياسية من تداول المشتقات

  • - 3 مليار دولار إجمالي أرباح التداول المتوقعة عام 2026
  • - تستفيد من محفظة ضخمة في قطاعي الاستكشاف والإنتاج، مع تعرض محدود لمضيق هرمز
  • - مصافي التكرير التابعة للشركة في الخارج تحقق هوامش ربح استثنائية
16 أكتوبر 2026 15:11 مساء | آخر تحديث: 16 أكتوبر 2026 16:19 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بتروتشاينا
بتروتشاينا
ذكر خمسة مسؤولين تنفيذيين في قطاع تداول المشتقات النفطية أن شركة «بتروتشاينا» تتجه لتحقيق عام قياسي من حيث أرباح التداول؛ إذ تجني مصافي التكرير التابعة لها خارج الصين هوامش ربح ضخمة في ظل شح أسواق الوقود العالمية، بينما تؤدي الحرب المرتبطة بإيران إلى تغيير جذري في آليات شراء وبيع نفط الشرق الأوسط.
وتستفيد «بتروتشاينا»، أكبر منتج للنفط والغاز في آسيا وثاني أكبر شركة تكرير في الصين، من محفظتها الواسعة في مجالات الإنتاج والإمداد، بالإضافة إلى شبكتها الضخمة للتكرير والتجزئة، ما ساعدها على النأي بنفسها عن الاضطرابات الناجمة عن الحرب.
وأفاد اثنان من المطلعين على الأمر بأن إجمالي أرباح ذراع التداول التابعة للشركة الحكومية، «بتروتشاينا إنترناشونال»، من المتوقع أن يتجاوز 20 مليار يوان (3 مليارات دولار) في عام 2026، وهو رقم قياسي.
وذكر أحد المسؤولين التنفيذيين أن قسم النفط الخام في الشركة - الذي يدر عادةً أكثر من نصف أرباح «بتروتشاينا إنترناشونال» - قد ضاعف أرباحه بحلول أوائل أكتوبر مقارنة بإجمالي أرباحه لعام 2025 بأكمله، كما سجلت أقسام منتجات الوقود والغاز الطبيعي أداءً قوياً أيضاً.
يُذكر أن شركة التكرير الصينية - التي لا تفصح عن أرباح التداول بشكل منفصل في تقاريرها المالية العامة - كانت قد أعلنت في أغسطس عن تحقيق صافي ربح للمجموعة ككل بلغ نحو 14.65 مليار دولار خلال النصف الأول من العام.

أرباح استثنائية 


ويأتي أداء «بتروتشاينا إنترناشونال» متماشياً مع الأرباح الاستثنائية التي حققتها شركات النفط الكبرى في أوروبا، مثل «بي بي» و«شل» و«توتال إنيرجيز»، حيث جنت مكاتب التداول التابعة لها مليارات الدولارات خلال الأشهر الأولى من الحرب المرتبطة بإيران.
ذكرت شركة «بي بي» هذا الأسبوع أنها تتوقع أن تتجاوز نتائج أنشطة تسويق وتجارة الغاز في الربع الثالث نظيرتها في الربع السابق بشكل ملحوظ، في حين يُتوقع أن تظل أرباح تجارة النفط مستقرة تقريباً مقارنة بالربع الثاني، وذلك في عام اتسم بالأداء القوي. ومن جانبها، صرحت شركة «توتال» يوم الخميس بأن أنشطة تجارة النفط والغاز ستكون دافعاً رئيسياً للأرباح.
وأوضح داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة «بتروتشاينا»، في مارس/ آذار، أن مضيق هرمز لا يمثل سوى 10% من احتياجات «بتروتشاينا» الإجمالية من النفط الخام والغاز الطبيعي.

تداعيات اضطرابات الإمدادات


وفي المقابل، كانت شركة «سينوبك» وهي أكبر شركة تكرير في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية - أكثر عرضة لتداعيات اضطرابات الإمدادات، نظراً لاعتمادها على منطقة الشرق الأوسط في توفير نحو نصف احتياجاتها من النفط.
وأشار أحد المسؤولين التنفيذيين في قطاع التجارة إلى أن مكاسب «بتروتشاينا» من تجارة النفط الخام جاءت مدفوعة بالأرباح المحققة من الشحنات الفعلية، حيث عمد منتجو الشرق الأوسط -باستثناء إيران- إلى خفض أسعار النفط الموجه للتصدير.
وأضاف المصدر ذاته أن عمليات الموازنة السعرية -أي نقل الشحنات بين مناطق جغرافية مختلفة- ساهمت أيضاً في تحقيق هذه الأرباح.
كما تستفيد أنشطة «بتروتشاينا» التجارية من هوامش ربح مرتفعة في مصافيها الخارجية، في ظل تضييق أسواق الوقود نتيجة للحرب التي تشمل إيران والحرب الروسية الأوكرانية. وتمتلك «بتروتشاينا» حصة قدرها 50% في مصفاة «لافيرا» بفرنسا، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 210 آلاف برميل يومياً، وحصة مماثلة في منشأة تكرير بسنغافورة تبلغ طاقتها 285 ألف برميل يومياً.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة