دمج مستشفى جزيرة تيبيرينا في العاصمة الإيطالية روما، الفن والثقافة والتاريخ في رعاية مرضى السرطان، عبر عرض الصور والموسيقى خلال جلسات العلاج الإشعاعي، وتنظيم جولات افتراضية وحقيقية في معالم تاريخية، بهدف تخفيف الضغوط النفسية وتعزيز رغبة المرضى في الحياة.
يتيح المشروع للمرضى اختيار الموسيقى والصور التي ترافق جلساتهم العلاجية، فيما تعرض شاشات موزعة على الجدران والسقوف مشاهد من الكولوسيوم وحمامات كاراكالا. تضم الوحدة أيضاً كتباً وأعمالاً فنية، فيما تطل نوافذها على بقايا مزار روماني يعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد.
وقال د. فينتشنزو فالنتيني، رئيس مركز الأورام ومنسق المشروع، إن تشخيص السرطان يمثل زلزالاً وجودياً حقيقياً، وأن الفن يساعد المرضى على استعادة ارتباطهم بالحياة خلال رحلة العلاج.
أخصائيان يعدّان غرفة العلاج الإشعاعي قبل وصول المريض (أ.ف.ب)
أخصائيان يعدان غرفة العلاج الإشعاعي قبل وصول المريض (أ.ف.ب)
وأوضح د. فرانشيسكو ميتشيشي، رئيس وحدة الأورام الإشعاعية، إن إتاحة اختيار المحتوى الفني للمرضى تستهدف تعزيز قدرتهم على التكيف مع المرض.
كما أكد أندريا فياني، 55 عاماً، الذي خضع لخمس جلسات علاج إشعاعي بسبب ورم في الرئة شخص به في مايو 2024، أن الأجواء الجمالية ساعدته على الاسترخاء.
وينظم المستشفى جولات ثقافية للمرضى وأفراد أسرهم تشمل الكولوسيوم وقصر كولونا. وتأمل إدارته توسيع التجربة لتشمل إدراج الأنشطة الفنية والثقافية ضمن برامج الرعاية الصحية، على غرار نموذج الوصفات الاجتماعية المعمول به في بريطانيا، الذي يربط المرضى بخدمات غير طبية لدعم رعايتهم.
فينتشنزو فالنتيني، رئيس مركز الأورام ومنسق المشروع، يجلس لالتقاط صورة بقسم العلاج بالأشعة (أ.ف.ب)
غرفة الانتظار بالمستشفى (أ.ف.ب)