الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
رؤية رياضية

هوية البطل

22 أكتوبر 2026 00:03 صباحًا | آخر تحديث: 22 أكتوبر 2026 00:03 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
مع انطلاق منافسات دور الستة عشر لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، تتجدد الإثارة التي ترافق البطولة الأغلى، بما تحمله من مكانة تاريخية وقيمة معنوية كبيرة، وما تتيحه من مواجهات حاسمة لا تقبل التعويض، وتجعل لكل مباراة خصوصيتها وأهميتها في طريق المنافسة على اللقب.
لعل ما يستحق الإعجاب في قرعة النسخة الحالية أنها وضعت شباب الأهلي والعين وجهاً لوجه في مواجهة مبكرة تجمع اثنين من أبرز أندية الكرة الإماراتية، بما يمتلكانه من إمكانات فنية وتاريخ حافل بالإنجازات، ما يمنح المنافسة زخماً استثنائياً من بدايتها.
يرى البعض أن مباريات الكأس تختلف عن الدوري، لأن ركلات الترجيح قد تمنح فريقاً أقل إمكانات فرصة تجاوز منافس يتفوق عليه فنياً، عندما يكون الحظ حاضراً في تحديد النتيجة، لكنني أرى أن كرة القدم في عصر الاحتراف تجاوزت مرحلة التعويل على الحظ، بعدما تطورت أساليب التدريب والإعداد والتحليل الفني، وأصبحت الفرق مطالبة بصناعة انتصاراتها من خلال الأداء والتخطيط وحسن استثمار الإمكانات، بدلاً من انتظار ركلات الترجيح.
كما أن زيادة عدد اللاعبين الأجانب أسهمت في تقليص الفوارق الفنية بين العديد من الفرق، وأصبح المدربون يتحملون مسؤولية أكبر في توظيف قدرات لاعبيهم، فيما يظل الجمهور شريكاً أساسياً في صناعة التفوق.
من الإيجابيات التي تستحق الإشادة إتاحة نظام البطولة مقعدين لفريقين من الدرجة الأولى، يمثلهما الفجيرة والعروبة في النسخة الحالية، وهما ناديان عريقان سبق لهما اللعب في دوري المحترفين، ولهما تاريخهما وجماهيرهما، وتشكل مشاركتهما إضافة مهمة للمنافسة، بصرف النظر عن تفاوت الإمكانات الفنية مع الأندية الكبرى.
أمام المواجهة المرتقبة بين شباب الأهلي والعين، نتمنى، أياً تكن النتيجة، ألا تخسر البطولة جماهير الفريق الذي سيغادر المنافسة، فارتباط المشجع بناديه لا يتعارض مع استمرار دعمه البطولة الأغلى، وحضوره المباريات حتى صافرة الختام.
أعتقد أن نجاح كأس رئيس الدولة لا يقتصر على هوية البطل، بل يتجسد أيضاً في قوة المنافسة واستمرار الحضور الجماهيري، ولذلك فإن المسؤولية مشتركة بين المدربين واللاعبين والجماهير، ليبقى التنافس قائماً على الجدارة الفنية، وتظل المدرجات عامرة بمن يمنحون البطولة قيمتها الحقيقية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة