الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الإمارات والعالم يواجهان «الشبح»

24 أكتوبر 2026 01:31 صباحًا | آخر تحديث: 24 أكتوبر 2026 01:32 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
الإمارات والعالم يواجهان «الشبح»
في العالم الذي نعيش فيه هذه الأيام، تتجاوز الجرائم حدود الدول بضغطة زر، لذا لم يعُد التصدي للاحتيال الإلكتروني مهمة أمنية محلية، بل أصبح مسؤولية دولية تتطلب توحيد الجهود والخبرات، وتبادل المعلومات، وتكامل الأدوار بين الحكومات وأجهزة إنفاذ القانون، ومن هذا المنطلق، تبرز دولة الإمارات نموذجاً متقدماً في بناء شراكات أمنية عابرة للحدود، وبالتالي تحويل التعاون الدولي من إطار التنسيق إلى نتائج ملموسة تحمي الإنسان، وتصون المجتمعات من مخاطر الجريمة الرقمية.
عملية «مواجهة الشبح»، التي قادتها وزارة الداخلية في الدولة بمشاركة سلطات إنفاذ القانون في 30 دولة، وبالتعاون مع منظمتين دوليتين، و13 جهة من القطاع الخاص، تؤكد أن الإمارات لا تكتفي بمواكبة التحديات الأمنية المتجددة، بل تسهم بفاعلية في صياغة استجابات دولية قادرة على مواجهة شبكات الاحتيال المنظم.
نتائج العملية كشفت عن حجم التحدي الذي يفرضه الاحتيال الرقمي على الأفراد، والمؤسسات، والأنظمة المالية، وفي الوقت ذاته أظهرت قدرة العمل الجماعي على إحداث أثر ملموس. فقد أسفرت الجهود عن رصد أموال، وأصول، وعملات رقمية، تتجاوز قيمتها 39 مليار دولار أمريكي، وإحباط أكثر من 123.71 مليون محاولة احتيال إلكتروني، والقبض على أكثر من 960 متهماً، إلى جانب تحديد هويات أكثر من 3500 مشتبه فيه و15,500 ضحية. وهي نتائج تكشف عن معركة واسعة ضد شبكات إجرامية تستغل التكنولوجيا لإيقاع ضحاياها.
حصيلة العملية تعكس المكانة التي باتت تحتلها الإمارات في تعزيز الأمن الرقمي العالمي، انطلاقاً من رؤية قيادية تنظر إلى أمن الإنسان باعتباره مسؤولية لا تتوقف عند حدود الجغرافيا. وهو ما أكده الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بقوله إن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، جعلت من أمن الإنسان مسؤولية تتجاوز الحدود، ومن التعاون الدولي قوة لمواجهة الجريمة، وحماية المجتمعات.
إن ما حققته «مواجهة الشبح» يؤكد أن الريادة الأمنية تتجلى في القدرة على جمع الشركاء حول هدف مشترك، وتنسيق الجهود، وتحويل الإمكانات المتاحة إلى حماية فعلية للأفراد والمؤسسات، وقدمت دولة الإمارات من خلال هذه العملية نموذجاً للعمل الأمني الذي يجمع بين الرؤية القيادية، والتحرك الميداني، والشراكة الدولية، ويؤكد أن مواجهة الجرائم العابرة للحدود تبدأ من إدراك طبيعتها المشتركة، وتتقدم بتبادل المعلومات والخبرات، وتتحقق نتائجها بتكامل المسؤوليات.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة