كشفت دراسة سريرية حديثة عن نتائج واعدة لعلاج غير جراحي لخشونة الركبة، إذ أظهرت أن نحو 80% من المرضى المشاركين سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في الألم استمر لمدة عام على الأقل، ما يفتح المجال أمام خيار علاجي للأشخاص الذين يعانون آلام المفاصل المزمنة ويرغبون في تجنب جراحة استبدال الركبة.
وبحسب تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، اختبرت الدراسة التي أجراها مستشفى شاريتيه الجامعي في ألمانيا، بالتعاون مع باحثين من مؤسسات طبية أخرى، إجراء يُعرف باسم الانصمام الشرياني حول الركبة، وهو تدخل محدود يستهدف تخفيف الألم وتحسين القدرة على الحركة.
كيف يعمل علاج خشونة الركبة دون جراحة؟
تحدث خشونة الركبة عندما يتآكل الغضروف الذي يحمي أطراف العظام داخل المفصل، وقد ترتبط الحالة أيضاً بنمو أوعية دموية إضافية حول الركبة، ما يسهم في زيادة الالتهاب وتهييج الأعصاب المحيطة، وبالتالي الشعور بالألم أثناء المشي والحركة.
ويستهدف الإجراء الشرياني حول الركبة، المعروف اختصاراً بـ«جي إيه إي» (GAE)، هذه الأوعية الدموية من خلال إدخال أنبوب رفيع ومرن إلى الأوعية المحيطة بالمفصل، باستخدام توجيه الأشعة السينية.
وبعد ذلك، يطلق الطبيب جزيئات جيلاتينية دقيقة قابلة للتحلل داخل أوعية دموية محددة، بهدف تقليل تدفق الدم الزائد إلى المناطق الملتهبة، وتذوب هذه الجزيئات تدريجياً مع مرور الوقت، بدلاً من ترك مادة دائمة داخل الجسم.
نتائج الدراسة: تحسن الألم والحركة لدى 80% من المرضى
شملت الدراسة 194 مشاركاً خضعوا لما مجموعه 239 إجراء علاجياً، وأظهرت النتائج أن 80% منهم حققوا انخفاضاً ذا أهمية سريرية في آلام الركبة استمر لمدة 12 شهراً.
كما سجل المشاركون تحسناً في القدرة على أداء الأنشطة اليومية، بما في ذلك المشي وصعود السلالم وثني الركبة، إلى جانب تحسن القدرة على ممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية.
وأشار فلوريان نيما فليكنشتاين، نائب رئيس قسم الأشعة التداخلية في مستشفى شاريتيه الجامعي ببرلين، إلى أن النتائج أظهرت تراجعاً ملحوظاً في الألم وتحسناً في الوظائف الحركية وجودة الحياة لدى المشاركين خلال فترة المتابعة.
هل يعالج الإجراء خشونة الركبة نهائياً؟
رغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن العلاج لا يمثل شفاءً نهائياً من خشونة الركبة، ولا يعيد بناء الغضروف الذي تعرض للتآكل، كما لا يعكس التلف البنيوي الذي أصاب المفصل.
ويحتاج هذا الأسلوب العلاجي إلى تجارب عشوائية أكبر لتأكيد نتائجه وتحديد المرضى الأكثر استفادة منه، فضلاً عن تقييم فعاليته على المدى الطويل.