تخوّف كثيرون من أن يؤدي إغلاق ميدان التعاون، بالتزامن مع بدء أعمال نفق الربط المروري بين الشارقة ودبي، إلى تفاقم الاختناقات المرورية في هذه المنطقة المكتظة أصلاً بالأبراج والسكان، إلا أن الحقيقة أن المسارات البديلة التي استحدثتها هيئة الطرق والمواصلات جعلت الحركة دون تغيير عن المعتاد في مواعيد التنقل بين الشارقة ودبي.
والأهم من ذلك، أن حافلات النقل المدرسي، لم يطرأ عليها، بحسب سكان المنطقة أي تأخيرات، وبقيت تصل في مواعيدها في الذهاب والإياب، كما كانت قبل بدء تنفيذ المشروع.
حجم الإغلاقات والتحويلات في منطقة التعاون وميدان الخلفاء الراشدين كبير جداً، بيد أن الحقيقة الساطعة أن العمل في المشروع يسير بوتيرة سريعة على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، إدراكاً من هيئة تنفيذ المبادرات «مبادرة» المشرفة على المشروع، بحيوية هذه المنطقة.
التوسعات التي يقترب افتتاح مرحلتها الأولى في الرابع من نوفمبر، مع انطلاق معرض الشارقة الدولي للكتاب في إكسبو الشارقة، ستُحدث فرقاً كبيراً، وتكتمل الفرحة بعد إنجازها بشكل كامل في فبراير 2027، ويتوقع أن يسهم المشروع في تحسين انسيابية الحركة، والحد من الازدحام، وتقليص زمن الانتظار بنسبة تصل إلى 85%، كما أعلنت هيئة الطرق والمواصلات.
هذا المشروع الحيوي، البالغة كلفته نحو 750 مليوناً، مهم جداً للشارقة وجاراتها، ولأهميته، كان صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، أول من أعلن عنه، وتحدث عنه مطولاً عبر برنامج «الخط المباشر»، ليؤكد سموّه أن «نصب ميدان التعاون الذي كان يتوسط دوار التعاون له ذكريات جميلة ستبقى بإذن الله، ولكن للضرورة أحكام».
إلى جانب نفق التعاون، وتطوير ميدان الخلفاء الراشدين، هناك أيضاً «طريق النور» الذي يمتد من ميدان العروبة وحتى جسر النهدة، وبعدها ينتظر أهالي الشارقة المشروع الأجمل الذي سيقام في جزيرة بحيرة الخان، والذي تحدث أيضاً عنه سموّه، حين قال إن الوصول إليها سيكون عبر نفق تحت الماء، وستضم الجزيرة مطاعم ومحال تجارية ومسرحاً.
مشروعات تطويرية في الشارقة، تسببت في إغلاقات وتحويلات وأصوات متواصلة طوال اليوم، إلا أن السكان سعداء لأنهم فعلاً يلمسون في كل يوم تطوراً وتحسناً، والإنجاز اقترب، كل هذا كان لأن المهندس الذي يقف خلفها هو طويل العمر حاكم الشارقة.
