الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

المرأة.. حضور يمتد للقيادة والمسؤولية

27 أكتوبر 2026 00:07 صباحًا | آخر تحديث: 27 أكتوبر 2026 00:07 صباحًا
دقائق القراءة - 4
شارك
share
المرأة.. حضور يمتد للقيادة والمسؤولية
icon الخلاصة icon
شهدت مسيرة المرأة في رأس الخيمة، في عهد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة
شهدت مسيرة المرأة في رأس الخيمة، في عهد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، تحولاً لافتاً في طبيعة حضورها في العمل الحكومي والمجتمعي، إذ اتسعت مساحة مشاركتها، من الوجود الوظيفي إلى أدوار أكثر تأثيراً، في القيادة وصناعة القرار، في ظل توجه استراتيجي يضع الكفاءة الوطنية في مقدمة أولويات التطوير المؤسسي.
تعكس الأرقام اتساع حضور المرأة في العمل الحكومي، إذ تشكل النساء 45% من القوة العاملة في حكومة رأس الخيمة، وهو حضور يمتد إلى مواقع القيادة والمسؤولية، بما يتيح للكفاءات النسائية الإسهام في تطوير العمل الحكومي والمشاركة في صنع القرار.

المناصب القيادية

المرأة.. حضور يمتد للقيادة والمسؤولية
أظهرت بيانات دائرة الموارد البشرية في حكومة رأس الخيمة ارتفاع نسبة تمثيل المرأة في المناصب القيادية إلى 65.98% خلال عام 2026، بواقع 192 امرأة من إجمالي 291 وظيفة قيادية، مقارنة ب47.62% عام 2025، بواقع 150 امرأة من إجمالي 315 وظيفة قيادية، بزيادة بلغت 42 امرأة في مواقع القيادة.
وتتولى المرأة مسؤوليات قيادية في مجموعة متنوعة من المجالات والتخصصات الحكومية، تشمل الموارد البشرية والهندسة وتقنية المعلومات والأراضي والأملاك والتطوير العمراني وتطوير الأعمال والاتصال المؤسسي والتسويق والتخطيط الاستراتيجي والقطاع البيئي وسعادة المتعاملين والقطاع الجمركي.
المرأة.. حضور يمتد للقيادة والمسؤولية
ويمتد حضور المرأة، وفق بيانات الدائرة، إلى مستويات القيادة العليا في الدوائر الحكومية، حيث تتولى مسؤوليات قيادية وإدارية، وتسهم في إدارة العمل الحكومي والمشاركة في صنع القرار، بما يعكس تنوع أدوارها في المستويات التنظيمية المختلفة.

أول مديرة دائرة محلية

تتولى المرأة في عهد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عدداً من المواقع القيادية، في قطاعات الإدارة الحكومية والتعليم والاقتصاد، كان من أبرز نماذجها، مؤخراً، تعيين سارة الزعابي مديرةً عامة لدائرة الموارد البشرية، لتكون أول امرأة تتولى إدارة دائرة حكومية على المستوى المحلي في الإمارة، في موقع يرتبط بتطوير الكوادر البشرية ودعم الجهات الحكومية بالكفاءات، وفق منظومة تستند إلى الكفاءة والتطوير المستمر.
كما فرضت المرأة حضوراً واسعاً في قطاعي التعليم والعمل المجتمعي، حيث تتولى سمية حارب السويدي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، إدارة مؤسسة الشيخ سعود بن صقر التعليمية الخيرية، التي تشرف على أربع مدارس خيرية، تستوعب أكثر من 2000 طالب وطالبة في الإمارة، وتقدم خدمات تعليمية مجانية. ولا يقتصر دور المرأة في هذا المجال على الإدارة التنفيذية للمؤسسات التعليمية، بل يمتد إلى قيادة المبادرات، التي تخدم الطلبة وأسرهم، وتعزز فرص التعليم، وتدعم الفئات المستفيدة، بما يرسخ حضورها في مجالات العمل المجتمعي والتنموي.

قيادة جائزة تعليمية

في المجال التربوي، تدير سمية الشحي جائزة رأس الخيمة للتميز التعليمي، التي تبرز سنوياً المواهب الطلابية وكوادر التعليم والأبحاث والمبادرات المتميزة. وتعد الجائزة من المبادرات الرائدة في الإمارة، وقد انطلقت عام 2004 برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، بهدف ترسيخ ثقافة التميز والاحتفاء بالإنجازات الاستثنائية في الميدان التربوي.
وفي القطاع المصرفي، برزت عارفة الفلاحي، بوصفها أول امرأة تتولى إدارة بنك في رأس الخيمة، مستندةً إلى خبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في القطاع المصرفي، بجانب عضويتها في غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، ومجالس إدارات ثماني شركات، فضلاً عن مشاركتها في عدد من اللجان في كليات التقنية العليا.

صناعة المستقبل

أكدت د. خلود المنصوري، أستاذة جامعية ومدربة معتمدة في التنمية البشرية، أن المرأة في رأس الخيمة سجلت تحولاً في طبيعة مشاركتها في مسيرة التنمية، انتقلت خلاله من العمل الوظيفي إلى تولي المسؤوليات القيادية والمشاركة في صناعة القرار، في ظل ما تشهده الإمارة من تطور في مختلف القطاعات.
وقالت: إن المرأة أصبحت جزءاً أساسياً من مسيرة التنمية في الإمارة، وحاضرة في مواقع العمل والإدارة والقيادة، مشيرةً إلى أن مشاركتها امتدت إلى قطاعات التعليم والصحة والاقتصاد والعقار والنهضة العمرانية والموارد البشرية والعمل الحكومي والقطاع الأكاديمي والسياحة، ولم تعد مقتصرة على أداء الوظيفة، بل أصبحت تشارك في التخطيط واتخاذ القرار ووضع الخطط، التي تخدم المجتمع.

المرأة أكاديمياً

أضافت خلود المنصوري أن المجال الأكاديمي شهد تحولاً كبيراً، مع اهتمام بنات رأس الخيمة بالتعليم والتوجه إلى الدراسات العليا والحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه، وصولاً إلى العمل أستاذات جامعيات وباحثات وقيادات أكاديمية. كما وصلت المرأة إلى مواقع قيادية في قطاعات الصحة والتعليم والحكومة، وأصبحت حاضرة في مجالات متنوعة، تخدم المجتمع وتسهم في صناعة مستقبله.
وأوضحت أن ما يدعو إلى الاعتزاز لدى بنات رأس الخيمة هو وجود قيادة تؤمن بالمرأة وتدعم حضورها وتثق بقدرتها على العطاء والإنجاز، وأكدت أن أبرز ما تحقق للمرأة في رأس الخيمة أنها لم تعد تُعرَّف فقط بأنها امرأة تعمل، بل أصبحت امرأة تقود وتقرر وتخطط، وتشارك في صناعة مستقبل إمارتها ووطنها.

توسع الأدوار

تكشف النماذج القيادية النسائية في رأس الخيمة عن اتساع نطاق حضور المرأة، فلم يعد دورها محصوراً في الوظائف التقليدية، بل امتد إلى إدارة المؤسسات الحكومية والمصرفية والتعليمية، والمشاركة في المجالس واللجان، وقيادة المبادرات، التي تترك أثراً في المجتمع. وتؤكد المؤشرات أن حضور المرأة لم يعد يقاس بنسبة مشاركتها في سوق العمل فقط، بل أيضاً بتنوع مواقعها، ومساحة مسؤولياتها، وقدرتها على صناعة الأثر، من العمل الحكومي إلى التعليم والعمل، لتواصل دورها شريكاً في مسيرة التنمية وصناعة مستقبل الإمارة.
المرأة.. حضور يمتد للقيادة والمسؤولية

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة