الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

متعة المساهمة

29 أكتوبر 2026 00:03 صباحًا | آخر تحديث: 29 أكتوبر 2026 00:03 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
«أنا سأخرجه من البيت، وسيأتي للعمل يومين أو ثلاثة في الأسبوع، أو ربما ساعة أو ساعتين يومياً، بحسب قدرته، حتى وإن جاء إلى العمل مستنداً على عكاز، فأنا أريده أن يشترك معنا لتنتعش نفسيته، وليشعر بمتعة المساهمة في خدمة الوطن والمجتمع، ويتقاضى أجراً مقابل عمله».
هذه الكلمات التي قالها صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الخط المباشر»، منذ أكثر من شهر.
وأضاف سموّه: «أهدف من هذا البرنامج إلى إخراج كبار السن من البيت وإشراكهم معنا في الحياة، ولن يجدوا بإذن الله أي معاناة في هذا العمل، حيث ستكون الوظائف غير مرهقة، فعلى سبيل المثال من ضمن هذه الوظائف مهمة مراقبة تذاكر زوار متاحف الشارقة، حيث سيجلس كبير السن على كرسيّه في المكيف، لمراجعة تذكرة الزائر وإحداث قطع خفيف بها، وإعادتها إليه، قبل دخوله المتحف، كما أنه سيصل إلى عمله ويعود إلى بيته بواسطة سيارة من العمل، يقودها سائق تابع لجهة العمل، وبذلك نكون حققنا هدفنا الأساسي من توظيف كبار السن بنظام الدوام الجزئي، وهو المشاركة في الحياة ومشاهدة الشارع والناس والمتعاملين. كما أضاف سموّه: بهذه الطريقة سنحميهم من الإصابة بالاكتئاب الناتج عن العزلة في البيت.
وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على حرص سموّه على شعبه ورعيته وتوجيهاته السامية التي تمتد إلى الاهتمام بفئة يعتقد الكثير أن دورها انتهى في المجتمع بمجرد كبر السن، ولكن وجهة نظر سمّوه تتخطى كل المفاهيم التي تفشت في المجتمع من أن دور المسن هو الراحة في بيته وعدم العمل والحركة، متناسين مشاعره ونفسيته التي تتأثر بانقطاع دوره في المساهمة في خدمة الوطن والمجتمع.
وظيفة كإحداث قطع خفيف بتذكرة زوار متاحف الشارقة، وفي مكان هو الأقرب من كبير السن كالمتاحف، وتخصيص سيارة لنقله وتوصيله من البيت إلى العمل والعكس، تدل على حرص سموّه على أدق التفاصيل التي قد يتجاهلها الغير، تدل على قلبه الحنون على شعبه، حفظه الله وأسعد قلبه وأطال عمره.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة