تتسابق شركات المحاماة والمجموعات القانونية للاستفادة من الانهيار المفاجئ لمكتب «وايل وغوتشال آند مانغز»، أحد أبرز مكاتب المحاماة في «وول ستريت»، فيما دخلت شركة «كروسبي» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي القانوني على خط المنافسة، مقدمة عرضاً للاستحواذ على بعض أصول المكتب، تشمل بياناته وعلامته التجارية، إلى جانب استقطاب عدد من محاميه، وفقاً لما أورده موقع «ذا إنفورميشن» ونقلته «رويترز».
ويأتي العرض في وقت يواجه فيه نحو 700 محامٍ مشارك في المكتب سباقاً للعثور على وظائف جديدة، بعد أن أبلغت إدارة «وايل وغوتشال» الشركاء بأن المكتب، الذي يضم نحو 1200 محامٍ، يعتزم إنهاء عملياته، عقب مغادرة عدد كبير من الشركاء، مع توقع إجراء تصويت رسمي خلال الأيام المقبلة.
ويأتي العرض في وقت يواجه فيه نحو 700 محامٍ مشارك في المكتب سباقاً للعثور على وظائف جديدة، بعد أن أبلغت إدارة «وايل وغوتشال» الشركاء بأن المكتب، الذي يضم نحو 1200 محامٍ، يعتزم إنهاء عملياته، عقب مغادرة عدد كبير من الشركاء، مع توقع إجراء تصويت رسمي خلال الأيام المقبلة.
«كروسبي» تستهدف البيانات والعلامة التجارية
وبحسب تقرير «ذا إنفورميشن»، قدمت «كروسبي» عرضاً لشراء بعض أصول المكتب، مع التركيز على بياناته وعلامته التجارية، فضلاً عن توظيف محامين منه. ولم يتضمن التقرير تفاصيل بشأن القيمة المالية للعرض أو الأصول المحددة التي تسعى الشركة للاستحواذ عليها.
ويعكس التحرك اهتمام شركات الذكاء الاصطناعي القانوني بالأصول والخبرات التي تمتلكها مكاتب المحاماة الكبرى، في وقت تتزايد فيه أهمية البيانات والتكنولوجيا في تقديم الخدمات القانونية.
700 محامٍ يبحثون عن فرص جديدة
وأدى التفكك السريع للمكتب إلى حالة من الارتباك بين المحامين المشاركين، بمن فيهم موظفون التحقوا به حديثاً، إذ يسعى مئات المحامين إلى إيجاد وظائف بديلة في سوق تشهد منافسة متزايدة.
وتوقعت شركات توظيف واستشارات قانونية أن يتمكن المحامون أصحاب الخبرة في ممارسات الشركات من العثور على فرص مناسبة، مستفيدين من السمعة القوية للمكتب والطلب على الكفاءات القانونية. لكن التحديات تبدو أكبر أمام المحامين المبتدئين، خصوصاً العاملين في مجالات التقاضي، حيث قد لا تتوفر وظائف شاغرة تكفي لاستيعاب الجميع.
ومن بين التحركات البارزة، يُتوقع أن يستقطب مكتب «غيبسون دن» نحو 20 محامياً من فريق صناديق الاستثمار الخاصة التابع لـ«وايل وغوتشال» في لندن، ضمن انتقال جماعي يضم نحو 40 محامياً.
مكاتب منافسة تتسابق لاستقطاب الكفاءات
وسارعت مكاتب محاماة منافسة إلى التواصل مع شركات التوظيف بحثاً عن محامين من المكتب المنهار. كما أنشأ موقع «لاتيرال هَب» للتوظيف القانوني صفحة مخصصة لاستقبال طلبات محامي «وايل وغوتشال»، وضمّت قائمة المكاتب المشاركة 33 مكتباً، من بينها «كولي» و«فريد فرانك» و«ويلسون سونسيني».
ويتركز أكبر عدد من المحامين المشاركين في المكتب ضمن فريق الملكية الخاصة، الذي يضم 134 محامياً، يليه فريق التقاضي التجاري المعقد بـ89 محامياً، ثم الخدمات المصرفية والتمويل بـ76 محامياً، وإعادة الهيكلة بـ75 محامياً.
وأبلغت إدارة المكتب المحامين والموظفين بأنهم سيواصلون تقاضي رواتبهم لمدة 90 يوماً، مع صرف المكافآت في نهاية عام 2026، مؤكدة أنها ستبذل ما في وسعها لمساعدتهم على الانتقال إلى خطواتهم المهنية المقبلة.
الذكاء الاصطناعي يزيد ضغوط سوق المحاماة
ويرى خبراء التوظيف القانوني أن المحامين قد لا يتمكنون جميعاً من الانتقال إلى مكاتب جديدة برفقة الشركاء الذين كانوا يعملون معهم، إذ تعتمد فرص التوظيف على احتياجات كل مكتب وقدرته الاستيعابية، فضلاً عن تزايد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي القانونية.
وتعيد أزمة «وايل وغوتشال» إلى الأذهان انهيار مكتب «ديوي آند لوبوف» عام 2012، حين تمكن نحو نصف المحامين المشاركين فيه من الحصول سريعاً على وظائف في مكاتب كبرى، وفق دراسة أكاديمية صدرت عام 2023. ويرى مختصون أن انتقال مجموعات من الشركاء إلى مكاتب أخرى قد يفتح المجال أمام استقطاب المحامين الذين عملوا معهم، لكنه لن يضمن فرصاً لجميع العاملين.