فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الجمعة، منزلي منفذي عملية «فرش الهوى»، مؤخراً، أحمد وحمودة الجعبة، في منطقة دير بحّة المحاصرة بمدينة الخليل، في وقت واصل الاحتلال عدوانه على الخليل لليوم الثامن، على التوالي، بينما طالب مهجرو المدينة قسراً من منازلهم على يد الاحتلال بالعودة إلى منازلهم، وبالتزامن أدى عشرات الفلسطينيين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك رغم قيود الاحتلال، فيما صعد المستوطنون اعتداءاتهم على قاطفي الزيتون في بروقين وديراستيا بمحافظة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة، وأقاموا بؤرة استيطانية جديدة قرب رام الله، في حين واصل جيش الاحتلال التصعيد الميداني في قطاع غزة، عبر المزيد من الغارات والقصف، موقعاً المزيد من الضحايا بين الفلسطينيين.
وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال، التي اقتحمت منزلي منفذي عملية «فرش الهوى» منذ ساعات الصباح، برفقة خبراء ووحدة الهندسة والمتفجرات، وأقدمت على تفخيخ المنزلين، اللذين تفصل بينهما عشرات الأمتار، قبل تفجيرهما عن بعد بشكل متزامن، في ظل مواصلة الحصار والإغلاق المفروضين في محيطهما.
وواصلت قوات الاحتلال عدوانها على محافظة الخليل لليوم الثامن على التوالي، مع استمرارها في محاصرة منطقتي الجلدة ودير بحة في الخليل وإغلاقهما، بالتزامن مع مداهمة منازل المواطنين وتخريب محتوياتها.
وشارك عشرات الفلسطينيين، أمس الجمعة، في وقفة احتجاجية بمدينة الخليل، للمطالبة بالعودة إلى منازلهم التي هجّرهم الجيش الإسرائيلي منها قسراً في منطقتي الجلدة ودير بحة.
واقتحمت قوات الاحتلال، فجر اليوم الجمعة، «مقام يوسف» والمنطقة الشرقية من نابلس، وكذلك بورين جنوباً. وذكرت مصادر أمنية، أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية من المدينة، وداهمت مقام يوسف، ومنزلاً في منطقة عسكر البلد وفتشه وعبثت بمحتوياته.
ومن جانبهم، هاجم مستوطنون، أمس الجمعة، قاطفي الزيتون في بلدتي بروقين وديراستيا شمال غرب سلفيت، وأصابوا مواطناً من ذوي الإعاقة برضوض وحروق في الوجه، جراء رشّه بغاز الفلفل، كما ألحقوا أضراراً مادية بمركبته، وأجبروا المزارعين على مغادرة أراضيهم ومنعهم من استكمال قطف ثمار الزيتون. كما شرع مستوطنون آخرون، بإقامة بؤرة استيطانية، بين بلدتي نعلين وقبيا، غرب رام الله.
في غضون ذلك، أدى عشرات الآلاف، صلاة الجمعة، أمس، في المسجد الأقصى المبارك. وذكرت مصادر محلية، أن عشرات الآلاف توافدوا منذ ساعات الصباح لأداة صلاة الجمعة، رغم تضييقات الاحتلال على أبواب المسجد الأقصى وفي محيط البلدة القديمة، حيث قام جنود الاحتلال باحتجاز عدد من المصلين والمرابطين عند باب الأسباط. كما اقتحم عدد من جنود الاحتلال مصلى باب الرحمة، داخل رحاب المسجد الأقصى، خلال أداء صلاة الجمعة، في خطوة استفزازية للمصلين.
وفي قطاع غزة، توفي طفل متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، قبل أيام، فيما أُصيب 12 شخصاً، معظمهم أطفال ونساء في قصف على خيام نازحين في مدينة خانيونس كذلك. وأصيب شخصان، جرّاء قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية بمدينة غزة، فيما نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية نسف لمنازل وسط القطاع، وأطلق النار باتجاه خيام نازحين جنوبه. (وكالات)