شارك في التصويت المبكر بانتخابات التجديد النصفي الأمريكية نحو 48 مليون شخص، وذلك قبل موعد الاقتراع، الثلاثاء، في ظل إقبال ملحوظ في الولايات المتأرجحة، ومن جانب الناخبين المسجلين ديمقراطيين، بحسب بيانات صدرت الجمعة.
وسجّل مختبر الانتخابات التابع لجامعة فلوريدا 47,922,669 صوتاً مبكراً على مستوى البلاد بحلول منتصف نهار الجمعة، متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ 45.9 مليون صوت، والذي سُجّل قبل يوم الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022.
ويبرز هذا الارتفاع في الولايات التي تحتدم فيها المنافسة على مقاعد مجلس الشيوخ، والتي تحدد الجهة التي ستسيطر على المجلس خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترامب.
وبحلول الأربعاء، كان أكثر من ستة ملايين شخص صوتوا مبكراً في تكساس، وفقاً للأرقام الرسمية، فيما تجاوزت المشاركة الحضورية المبكرة مستوياتها المسجلة في الفترة نفسها من عام 2022 بنسبة 50%.
وأفادت هيئة الانتخابات في كارولاينا الشمالية بارتفاع التصويت المبكر بنحو 37% مقارنة بالانتخابات الأخيرة، فيما تجاوز إجمالي الأصوات المبكرة في كارولاينا الجنوبية، اعتباراً من الاثنين، العدد المسجل في انتخابات عام 2022، علماً أن التصويت المبكر ينتهي خلال خمسة أيام.
وفي ولاية كنساس، حيث يواجه السيناتور الجمهوري روجر مارشال معركة انتخابية صعبة، ارتفع عدد بطاقات الاقتراع المبكر بنحو الثلثين مقارنة بعام 2022، وفقاً للسلطات المحلية.
أما في الولايات التي تسجل الانتماء الحزبي للناخبين، شكّل الديمقراطيون نسبة أعلى بكثير من المصوتين مبكراً مقارنة بالجمهوريين.
وأظهرت بيانات مختبر الانتخابات أن الناخبين المسجلين ديمقراطيين يمثلون نحو 44% ممن صوتوا مبكراً، مقابل 31% للجمهوريين و25% للمستقلين.
ولفت عالم السياسة في جامعة فلوريدا، مايكل ماكدونالد، إلى ارتفاع معدلات المشاركة بين الناخبين السود وذوي الأصول اللاتينية في الولايات التي توفر بيانات بحسب العرق والأصول الإثنية، مع تسجيل إقبال كثيف في المناطق ذات الغالبية اللاتينية على الحدود بين تكساس والمكسيك.
وفي جورجيا، التي شهدت الخميس أعلى مستوى للتصويت الحضوري المبكر في تاريخ انتخابات التجديد النصفي بالولاية، بلغت نسبة النساء بين المقترعين 56%، مقابل 44% للرجال.
وقال المسؤول الانتخابي في الولاية، براد رافنسبرغر: «يواصل سكان جورجيا التوجه إلى صناديق الاقتراع بأعداد قياسية لأنهم يثقون بالنظام».
لكن خبراء يحذرون من اعتبار هذه الأرقام مؤشراً إلى النتيجة النهائية للانتخابات، إذ إن الانتماء الحزبي للناخب لا يكشف بالضرورة عن تفضيلاته الانتخابية، فيما يُتوقع أن يدلي عشرات الملايين بأصواتهم الثلاثاء.
وفي الانتخابات الأخيرة، سجّل الجمهوريون مشاركة واسعة يوم الاقتراع، ما قد يقلّص تقدم الديمقراطيين في التصويت المبكر، أو يبدده.
لكن ارتفاع نسبة المشاركة في التصويت المبكر لا يعني بالضرورة زيادة إجمالي نسبة المشاركة في الانتخابات، إذ ربما اكتفى بعض الناخبين بتقديم موعد إدلائهم بأصواتهم.