كشفت تقارير إسرائيلية، أمس الأحد، أن رئيس حزب «يشار» المعارض غادي آيزنكوت يدرس تشكيل حكومة أقلية بامتناع القائمة العربية الموحدة والحريديين عن التصويت، كما يقود تحركات لاستبدال رئيس الكنيست، رغم محاولات حزب «الليكود» بزعامة بنيامين نتنياهو لإحباطها، في وقت ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو قرر التخلي عن محاولات تشكيل الحكومة والتوجه نحو انتخابات جديدة، في حين دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هيرتسوغ الأحزاب للنزول عن الأشجار العالية وتقديم تنازلات، مشدداً على أن «الانتخابات انتهت»، بينما طالب متظاهرون إسرائيليون المعارضة بالتحالف مع الأحزاب العربية لإطاحة نتنياهو.
وبحسب تقارير إسرائيلية، يدرس غادي آيزنكوت تشكيل حكومة أقلية عبر امتناع القائمة الموحدة و«يهدوت هتوراه» عن التصويت، مقابل تأييد مباشر من يوآف سيغالوفيتش، في سيناريو يتيح تجاوز التفوق العددي الحالي لمعسكر بنيامين نتنياهو، لكنه يواجه عقبات سياسية داخل معسكر المعارضة. وأوضحت أن الصيغة المقترحة قد تمنحه 49 صوتًا مقابل 46 لنتنياهو. لكن تنفيذها يصطدم برفض ليبرمان، ومطالب الحريديين بشأن التجنيد.
وفي نفس الوقت، تستعد كتلة التغيير في الكنيست لبدء تحركات برلمانية تهدف إلى استبدال رئيس الكنيست، أمير أوحانا، والسيطرة على إدارة البرلمان، بالتزامن مع أداء أعضاء الكنيست ال26 اليمين الدستورية في 10 نوفمبر/تشرين الثاني، وذلك تمهيداً لدفع سلسلة من التشريعات، بينها تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وإلغاء قوانين التعديلات القضائية، وإقرار قانون التجنيد. ويقود آيزنكوت، مشاورات مع أحزاب الكتلة لتنسيق الخطوة، فيما يسعى حزب الليكود إلى إحباطها من خلال التشكيك بشرعية التحركات البرلمانية التي قد تعتمد على دعم الأحزاب العربية،
وبالمقابل، كشف مسؤولون مطلعون للقناة 14 الإسرائيلية أن نتنياهو قد قرر، في هذه المرحلة، التخلي عن محاولات تشكيل الحكومة، والتوجه نحو انتخابات جديدة. وأوضح المسؤولون أن القرار يتضمن استبعاد خيار تشكيل «حكومة وحدة وطنية»، فضلاً عن التخلي عن خيار تشكيل حكومة بالتحالف مع أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الإسرائيلي، هرتسوغ، أمس الأحد، قادة الأحزاب إلى إبداء المرونة في المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة، والتعامل مع نتائج الانتخابات باعتبارها واقعاً سياسياً يتطلب حلولاً وتفاهمات جديدة، في دعوة ضمنية إلى إعادة النظر في التعهدات التي أطلقوها خلال الحملات الانتخابية، لتجنب التوجه إلى انتخابات أخرى.
وقال هرتسوغ: «كما نعلم جميعاً، خلال الحملات الانتخابية، وبصورة طبيعية ومتوقعة، يتسلق المتنافسون أشجاراً عالية. لكن الانتخابات انتهت».
في غضون ذلك، حذر زعيم حزب «الديمقراطيين» يائير غولان، أمس الأحد، من توظيف نتنياهو هجوماً جديداً محتملاً على إيران للبقاء في السلطة.
وقال غولان عبر منصة شركة «إكس» الأمريكية: «تتزايد احتمالات اندلاع معركة أخرى مع إيران. وصلنا إلى مرحلة من جولات القتال المتكررة مع إيران، وهذا يوضح مدى فشل نتنياهو». وأضاف أنه «لا يجوز تحويل أمن إسرائيل إلى أداة في معركة نتنياهو من أجل البقاء».
إلى ذلك، تظاهر مئات الإسرائيليين في الشوارع، الليلة قبل الماضية، للمطالبة بتحالف المعارضة مع الأحزاب العربية من أجل إطاحة نتنياهو الذي صعَّد هجومه على قادة الأقلية العربية في البلاد. ورأى مشاركون في التظاهرة بتل أبيب، أن للأقلية العربية التي تُشكِّل نحو 20 في المئة من سكان إسرائيل، الحقَّ في المشاركة السياسية، معتبرة «إنها الفرصة الأخيرة لإحداث تغيير حقيقي».
(وكالات)