تواجه محاضرة سابقة بعلم الجريمة في بريطانيا، كانت تتباهى بكونها «أكثر اللصوص أناقة في البلاد»، خطر الترحيل الوشيك إلى موطنها الأصلي بولندا بناءً على قرار من وزارة الداخلية، وذلك على خلفية سلسلة من جرائم السرقة المنهجية من المتاجر بلغت قيمتها الإجمالية آلاف الجنيهات الإسترلينيّة. وأُبلغت بولين آل سعيد، البالغة من العمر 36 عاماً والتي عملت سابقاً في جامعة «باث سبا» البريطانية، بأن طلباتها بالبقاء في المملكة المتحدة استناداً إلى حقوق الإنسان رُفضت، ومنحت مهلة حتى الشهر المقبل لتقديم استئناف رسمي ضد قرار طردها من البلاد.
وتأتي هذه التطورات القضائية بعد إدانتها في محكمة «ساوثهامبتون كراون» بسرقة سلع ومشروبات عالية القيمة بقيمة قاربت 12 ألف جنيه إسترليني خلال ست رحلات استهدفت أحد فروع متاجر «سينسبري» فضلاً عن تورطها في قضايا سرقة أخرى شملت أواني طهي فاخرة من علامة مشهورة، وشرائح لحم فاخرة من متاجر كبرى.
وفي حيثيات الحكم، أشار القاضي غاري لوسي إلى أن المدانة ركزت في عمليات السرقة على سلع باهظة وسهلة التصريف لتمويل إدمانها على المخدرات، واضعةً إياها تحت عقوبة السجن لمدة 44 أسبوعاً مع وقف التنفيذ لمدة 18 شهراً، مع إلزامها بفترة إعادة تأهيل ومنعها من دخول المتاجر المستهدفة.
من جهتها، دافعت محاميتها إميلي جارود بأن موكلتها امرأة عالية التعليم ولديها خلفية في نظام العدالة الجنائية وأظهرت ندماً حقيقياً وأقلعت عن التعاطي، مشيرة إلى أن ترحيلها سينتهك حقوقها الأسرية لكون والدتها وشقيقتها مقيمات في بريطانيا بصفة دائمة؛ إلا أن وزارة الداخلية حسمت الجدل مؤكدةً أن المصلحة العامة في طرد مدانة بجرائم جنائية تفوق حقها في الحياة الخاصة والعائلية.