بعد رحلة شاقة استمرت نحو عقدين من الزمن، عاشت الأمريكية ديمونيكا أميرسون، على وقع تشخيص طبي خاطئ، ألقى بظلاله القاتمة على تفاصيل حياتها الشبابية، لتكتشف لاحقاً أن الأدوية والعلاجات المكثفة التي تلقتها طوال 18 عاماً لم تكن سوى رحلة علاجية لمرض لم تكن تعانيه من الأساس.
كانت ديمونيكا أميرسون في الحادية والعشرين من عمرها عندما ظهرت عليها أعراض بصرية مبكرة قادت الأطباء عبر سلسلة من التشخيصات المتباينة، بين التهاب العصب البصري، والذئبة الحمراء، وصولاً إلى الاستقرار على مرض «التصلب المتعدّد»، ما أفرز روتيناً علاجياً شاقاً تمثل في حقن يومية، وجلسات شهرية، ومنفذ وريدي دائم في الصدر.
كانت ديمونيكا أميرسون في الحادية والعشرين من عمرها عندما ظهرت عليها أعراض بصرية مبكرة قادت الأطباء عبر سلسلة من التشخيصات المتباينة، بين التهاب العصب البصري، والذئبة الحمراء، وصولاً إلى الاستقرار على مرض «التصلب المتعدّد»، ما أفرز روتيناً علاجياً شاقاً تمثل في حقن يومية، وجلسات شهرية، ومنفذ وريدي دائم في الصدر.
تشخيص خاطئ
ولم تنكشف الحقيقة المُرة إلا إثر تعرض ديمونيكا أميرسون لنوبة صحية حادة استدعت نقلها إلى الطوارئ، حيث أجرى لها طبيب أعصاب فحص دم مخبرياً دقيقاً أماط اللثام عن إصابتها الحقيقية باضطراب طيف التهاب النخاع والعصب البصري «NMOSD»، وهو مرض مناعي نادر، تتطابق أعراضه غالباً مع التصلب المتعدّد، لكنه يفتقر لإلى اختبارات تشخيصية قاطعة، بمعزل عن الفحوص المتخصصة.
واليوم، وفي عامها السادس والأربعين، وبعد أن تحولت إلى مسار العلاج الصحيح والمخصص لمرضها الفعلي، تقضي أميرسون أيامها في نشر التوعية الصحية، ومشاركة تجربتها القاسية مع العالم، متجاوزة إرثاً ثقيلاً من الإرهاق والألم الذي رافق عقوداً من الوهم الطبي.