أعلنت شركة قطر لنقل الغاز المحدودة «ناقلات» بأن ناقلتها للغاز المسال «المايدة» تعرّضت لهجوم بأجسام مجهولة خلال إبحارها في الخليج العربي مساء يوم الجمعة الماضي.
وأكدت الشركة القطرية، في بيان أمس الأحد، أنه لم يُصب أيٌّ من أفراد الطاقم على متن السفينة، كما لم يُسفر الحادث عن أيّ تأثير في البيئة. وأوضحت الشركة أن السفينة في وضع آمن وقادرة على التحكم في قدراتها، ويجري تقييم الآثار الناجمة عن الحادث.
ودانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف الناقلة القطرية.
وأكدت وزارة الخارجية في بيان لها أن هذا الهجوم يمثل تهديداً جسيماً لسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، فضلاً عن آثاره البيئية الجسيمة، ويشكل تصعيداً خطراً يستهدف أمن واستقرار الممرات المائية الحيوية. كما أعربت دولة الإمارات عن تضامنها الكامل مع دولة قطر الشقيقة، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي، وضمان سلامة وأمن السفن التجارية وناقلات الطاقة وطاقمها، وعدم تعريض أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة للخطر.
من جهتها، دانت قطر بشدة الهجوم «الغامض»، الذي استهدف ناقلة الغاز الطبيعي، معتبرة أن الحادث يمثل عملاً خطراً يهدد سلامة الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة العالمية.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أن الدوحة تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لحماية ممتلكاتها وصون مصالحها، وضمان سلامة سفنها وأطقمها.
وأوضحت الوزارة أن الجهات المختصة باشرت التحقيقات اللازمة للوقوف على ملابسات الحادث، وتحديد المسؤولين عن الهجوم.
وحذرت الخارجية القطرية من التداعيات المحتملة لهذه الممارسات على أمن المنطقة واستقرارها والاقتصاد العالمي، مشيرة إلى المخاطر البيئية التي قد تنجم عن استهداف ناقلات الطاقة، وما قد يترتب عليها من آثار خطرة على البيئة البحرية والأمن المائي لدول المنطقة.
وتعرضت 4 ناقلات للاستهداف في مضيق هرمز خلال 48 ساعة فقط، ما يثير المزيد من المخاوف حول أمن الإمدادات في المنطقة، مع استمرار التوتر الأمريكي-الإيراني.
من جهة أخرى، دعا مجلس التعاون الخليجي، أمس الأحد، المجتمع الدولي إلى إلزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، المتعلق بضمان حرية الملاحة وحماية الممرات المائية الدولية، محذراً من أن استمرار تهديد الملاحة في مضيق هرمز لا يقتصر تأثيره على دول الخليج، بل يمتد إلى أسواق الطاقة والتجارة والاقتصاد العالمي.
وأكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، أن دول الخليج تمكنت من احتواء تداعيات الاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها، والحفاظ على استقرار اقتصاداتها واستمرارية الخدمات الحيوية والأنشطة الاقتصادية، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة.
وجاءت تصريحات البديوي خلال مشاركته في جلسة «إعادة رسم مسارات التجارة العالمية والتحالفات الدولية»، ضمن أعمال النسخة الرابعة من «منتدى بوابة الخليج 2026»، الذي افتُتح أمس في العاصمة البحرينية المنامة.
وشدد البديوي على أن مضيق هرمز يمثل ممراً حيوياً للاقتصاد العالمي، وأن ضمان أمنه وسلامة الملاحة فيه مسؤولية دولية مشتركة، نظراً إلى أهميته لتدفقات الطاقة وحركة التجارة واستقرار الأسواق. (وكالات)