أعرب الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السموّ رئيس الدولة، عن أمله في تحقيق اختراق دبلوماسي بشأن التوتر في المنطقة، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ دولة الإمارات العربية المتحدة ستبقى دائماً مستعدة للسيناريو «الأسوأ»، بينما تتواصل في الدوحة محادثات قطرية إيرانية حاسمة لاستطلاع إمكانية استئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وفي تغريدة على حسابه في منصة «إكس»، قال قرقاش: «سعدت بالمشاركة في الجلسة الختامية من حوار المنامة 2026، إلى جانب الأخ العزيز معالي عبداللطيف الزياني ووزير خارجية أرمينيا معالي أرارات ميرزويان». وأضاف: «تناولت في مداخلتي اللحظة المفصلية التي تمر بها منطقتنا، وأهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنيبها مواجهات مطوّلة، وفتح آفاق أرحب للأمن والاستقرار والازدهار». وتابع: «تحية تقدير لمملكة البحرين الشقيقة، قيادة وشعباً، على صلابة موقفها ودفاعها المشرف عن سيادتها».
وفي مداخلته أمام المنتدى، قال قرقاش أمس الأحد: «نأمل في حدوث اختراق دبلوماسي... لا نرغب في رؤية جولة أخرى من المواجهة»، لكنّه شدد في الوقت نفسه على أنه «كما أظهرنا في مناسبات سابقة، فإننا على استعداد للأسوأ»، مشيراً إلى أن «الثقة مع إيران تزعزعت».
وأضاف قرقاش أن «دول الخليج لا ترغب في جولة جديدة من المواجهة العسكرية، وتتطلع إلى حل سياسي ودبلوماسي للأزمة»، مشيراً إلى أن «استعادة العلاقات مع إيران تختلف عن إعادة بناء الثقة التي تضررت جراء هجماتها على دول المنطقة». وأكد أنه «لا بد من عودة الحركة في مضيق هرمز إلى ما قبل 28 فبراير»، مشدداً على أن «أمن دول الخليج مترابط، وأن ما يؤثر في أي منها يؤثر في دولة الإمارات».
وفي الأثناء، تجري مفاوضات مكثفة بين إيران ووسطاء في النزاع، ولا سيما قطر. فبعد زيارة وفد من قطر إلى طهران الأسبوع الماضي، أرسلت إيران مبعوثين إلى الدوحة لمواصلة المشاورات. وقال مسؤول لوكالة «رويترز» أمس، إن المفاوضين الإيرانيين موجودون في العاصمة القطرية الدوحة لليوم الثالث على التوالي من المحادثات مع الوسطاء القطريين، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الأحد، إن المشاورات حول المبادرة القطرية ما زالت جارية، مشيراً إلى أن التوصل لنتائج يعتمد على الإجابات التي تقدمها الولايات المتحدة، حسبما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني.
وأوضح أن وفد بلاده الذي زار قطر لم تكن على أجندته إجراء مفاوضات مع الجانب الأمريكي، مضيفاً أن الزيارة «كانت بغرض مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين الذين كانوا حاضرين أيضاً في طهران خلال الأسابيع القليلة الماضية».
وقال عراقجي إن الخطة المقترحة ستعتمد على تلبية واشنطن للمطالب الإيرانية. وتشمل تلك المطالب رفع العقوبات الأمريكية المفروضة حديثاً، وإعادة إعفاءات النفط الممنوحة في يونيو، وتقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، والاعتراف بمسارات الشحن التي حددتها إيران وعُمان، وإنهاء النزاع على جميع الجبهات، بما في ذلك هجمات إسرائيل على لبنان. وقال عراقجي إن الوسطاء القطريين والباكستانيين يواصلون المشاورات.
وقال ترامب، مساء السبت، إن المفاوضات مع إيران «تسير على نحو جيد»، لكنه عبّر عن شكوكه في إمكانية الاعتماد على الجانب الإيراني، قائلاً إن طهران تبرم اتفاقات ثم تتراجع عنها. وأضاف أن الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق. وأشار الرئيس الأمريكي، في تصريحات للصحفيين، إلى أن بلاده لا تزال بحاجة إلى التعامل مع «موقع أو موقعين داخل إيران»، لافتاً إلى أن استهدافهما قد يستغرق نحو 10 دقائق.
وأضاف: «لدينا هذه الإمكانية، ولدينا خطة لذلك. ويمكنكم على الأرجح الاطلاع على موقع جبل الفأس، إذ يتعين التعامل معه أيضاً. ويمكننا إنجاز ذلك كله بسرعة كبيرة».
(وكالات)