الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تنام 4 ساعات فقط دون الشعور بالتعب؟..تعرّف إلى سر كشَفه العلماء

2 نوفمبر 2026 19:33 مساء | آخر تحديث: 2 نوفمبر 2026 23:55 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
تنام 4 ساعات فقط دون الشعور بالتعب؟..تعرّف إلى سر كشَفه العلماء
icon الخلاصة icon
قلة تنام 4-6 ساعات بنشاط بسبب طفرات جينية نادرة (FNSS)، لكن قلة النوم قد تضر الإدراك والصحة ومعظم البالغين يحتاجون 7-9 ساعات
بينما يحتاج معظم البالغين إلى النوم من 7 إلى 9 ساعات يومياً، يستطيع عدد قليل من الأشخاص الاكتفاء بنحو 4 إلى 6 ساعات والاستيقاظ بنشاط دون الشعور بالإرهاق المعتاد.
وأشار العلماء إلى أن السر قد يكمن في طفرات جينية نادرة تمنح أصحابها قدرة طبيعية على النوم لفترات قصيرة دون التأثر بالقدر نفسه الذي يعاني منه الآخرون.

طفرات جينية وراء قصر مدة النوم

تُعرف هذه الحالة باسم «قصر النوم الطبيعي العائلي» (FNSS)، وهي اضطراب وراثي نادر يجعل الشخص يستيقظ تلقائيا بعد ساعات قليلة من النوم، بحسب تقرير BBC.
ومن بين الحالات التي درسها الباحثون، أستاذة علم المناعة بجامعة كولورادو إيمي بيرنارد، التي اعتادت النوم نحو 6 ساعات ونصف والاستيقاظ في الرابعة والنصف صباحا، مع شعورها بالنشاط والقدرة على ممارسة الرياضة والعمل.
واكتشفت بيرنارد عام 2019 أنها تحمل طفرة جينية مرتبطة بقصر النوم، بعد خضوعها لفحص ضمن أبحاث أجراها فريق من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو.

هل تحمي هذه الجينات الدماغ؟

أظهرت تجارب أجريت على الفئران أن بعض الطفرات المرتبطة بقصر النوم قد تساعد في تقليل اضطرابات الذاكرة، كما أشارت تجارب أخرى إلى احتمال الحماية من تغيرات مرتبطة بمرض ألزهايمر، لكن هذه النتائج لم تثبت بعد لدى البشر.
وفي دراسة عام 2014، قارن الباحثون بين توأمين غير متطابقين، يحمل أحدهما طفرة مرتبطة بقصر النوم. وأظهرت النتائج أن التوأم الحامل للطفرة كان ينام أقل بنحو ساعة، وسجل حالات تراجع في الأداء أقل بنسبة 40% خلال تجربة استمرت 38 ساعة من اليقظة المتواصلة.

مئات المتغيرات الجينية تؤثر في النوم

كشفت التقديرات أن العوامل الوراثية تفسر ما بين 30% و65% من الاختلافات في مدة النوم بين الأشخاص.
كما حدد تحليل لبيانات نحو 650 ألف شخص قرابة 244 منطقة جينية قد تؤثر في مدة النوم، رغم أن نتائج هذا البحث لم تكن قد نُشرت في دورية علمية محكمة.
لكن الاستعداد الوراثي للنوم القصير لا يعني دائما الحماية من أضراره؛ إذ ارتبطت بعض المتغيرات الجينية بقصر النوم بزيادة احتمالات الأرق والتعب وأعراض الاكتئاب والسكري من النوع الثاني.

الشعور بالنشاط لا ينفي أضرار قلة النوم

يحذر العلماء من الاعتقاد بأن الشخص الذي يشعر بأنه بخير بعد نوم 4 أو 5 ساعات لا يعاني أي تراجع في الأداء. فقد أظهرت دراسة أن تقليص النوم إلى 4 أو 6 ساعات أدى إلى تدهور تدريجي في القدرات المعرفية، رغم أن المشاركين لم يشعروا بزيادة كبيرة في النعاس بعد أسبوعين.
ويأمل الباحثون أن تساعد دراسة هذه الطفرات في تطوير علاجات مستقبلية لاضطرابات النوم، لكن معظم البالغين لا يزالون بحاجة إلى 7-9 ساعات يوميا، ولا يُنصح بتقليل النوم اعتماداً على الشعور بالنشاط وحده.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة