تمكن علماء في جامعة سيتشينوف الروسية، من ابتكار مادة حيوية شفافة ولاصقة مصممة خصيصاً لمساعدة قرنية العين على ترميم نفسها ذاتياً، في خطوة تُحدث ثورة بجراحات العيون عبر تقليل الندوب والاستغناء عن الغرز الجراحية.
تعتمد هذه التقنية المبتكرة، التي نُشرت تفاصيلها ضمن جهود الطب التجديدي، على «دعامة ثلاثية الطبقات» فائقة الدقة مصنوعة من حمض الهيالورونيك والجيلاتين باستخدام تقنية الغزل الكهربائي. وتعمل الدعامة كمحاك للمصفوفة خارج الخلوية الطبيعية، لتوفير إطار مؤقت يسهل التصاق الخلايا ونموها لترميم النسيج التالف قبل أن تتحلل المادة تدريجياً تاركةً أنسجة متجددة ونقية.
وتتميز المادة الجديدة بخاصيتي الالتصاق الحيوي المباشر بالأنسجة الحية والشفافية البصرية العالية، مما يضمن مرور الضوء بوضوح ويجنب الجراحين الحاجة لاستخدام الغرز التقليدية المعقدة، بحسب ما أكده بيتر تيماشيف مدير معهد الطب التجديدي في الجامعة.
ويهدف هذا التوجه الطبي الحديث إلى الانتقال من استبدال الأنسجة كلياً إلى تحفيز الجسم لشفاء ذاته بأقل تدخل جراحي ممكن، محافظاً على بنية العين الطبيعية ووضوح الرؤية.