الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ترامب في مواجهة «الموج الأزرق».. 6 عوامل تحسم نتائج الانتخابات الأمريكية

3 نوفمبر 2026 19:01 مساء | آخر تحديث: 3 نوفمبر 2026 20:51 مساء
دقائق القراءة - 6
شارك
share
WhatsApp Image 2026-11-03 at 8.49.31 PM
WhatsApp Image 2026-11-03 at 8.49.31 PM
icon الخلاصة icon
انتخابات أمريكا: 6 مؤشرات تحسمها بين ترامب والموج الأزرق، اختراق معاقل الجمهوريين، غضب الاقتصاد، حجم أغلبية النواب، التقسيم، المال، الانقلابات
في وقت يعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن انتخابات التجديد النصفي الحالية للكونغرس هي الأهم، متوقعاً تحقيق حزبه الجمهوري نتائج أعلى من المفترض، فقد كان هناك شبه إجماع لاستطلاعات حول أن الموجة الزرقاء في إشارة إلى الحزب الديمقراطي سيكون لها الغلبة، وستتمكن من انتزاع الأغلبية، ما يقوض كثيراً من صلاحيات سيد البيت الأبيض خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية.
ويدلي أكثر من 210 ملايين ناخب أمريكي بأصواتهم لاختيار جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، و35 مقعداً من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ، كما تشمل اقتراعين خاصين في ولايتي فلوريدا وأوهايو لملء المقعدين اللذين كان يشغلهما وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس. كما يشمل الاقتراع اختيار 36 حاكماً للولايات. ومن المتوقع أن تشكّل النتائج مستقبل البلاد لعامين على الأقل، وربما لفترة أطول.

المهمة الصعبة

يحتاج الديمقراطيون إلى صافي مكسب قدره ثلاثة مقاعد فقط في مجلس النواب لتحقيق الأغلبية، أما مجلس الشيوخ فهو مهمة أصعب: إذ يجب عليهم الحفاظ على جميع مقاعدهم وقلب أربعة مقاعد جمهورية على الأقل. وهم يتنافسون في ولايات مثل تكساس التي لم تنتخب سناتوراً ديمقراطياً منذ 1988، وكانساس التي لم تفعل ذلك منذ 1932. وإذا قلب الديمقراطيون مقعدين على الأقل من مقاعد الحكام الجمهوريين، فسيحظون بأغلبية مناصب الحكام للمرة الأولى منذ 2010، عندما أشعل رد فعل غاضب ضد الرئيس باراك أوباما موجة جمهورية شكّلت السياسة الأمريكية منذ ذلك الحين.

ويرصد المراقبون 6 مؤشرات رئيسية حاكمة لنتائج الانتخابات الأمريكية:

أولًا: إلى أي مدى يمكن للديمقراطيين التوغل في معاقل الجمهوريين؟

يرصد هذا المحور عمق الاختراق الديمقراطي في مناطق تُعد تقليدياً جمهورية، وشملت السباقات التنافسية في الأيام الأخيرة ولايات ودوائر يصعب على الديمقراطيين المنافسة فيها عادة. ففي كانساس وأوهايو، وهما ولايتان جمهوريتان راسختان، سباقا مجلس شيوخ غير محسومين. وفي شمال نيويورك، ينافس الديمقراطيون بجدية في الدائرة التي تشغلها النائبة إليز ستيفانيك حالياً وسيتم إخلاؤها، وهي دائرة فاز بها ترامب بفارق 21 نقطة مئوية قبل عامين.
كما أن سباقات الحكام متقاربة في ولايات محافظة مثل فلوريدا ونبراسكا وأوكلاهوما، حيث أمضى الحاكم آندي بيشير من كنتاكي، رئيس رابطة الحكام الديمقراطيين، ليلة الاثنين في إلقاء خطابات الحملة لصالح مرشح الحزب. وآخر مرشح ديمقراطي للرئاسة فاز ولو بمقاطعة واحدة في أوكلاهوما كان آل غور في عام 2000. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، دفع الجمهوريون بأموال على عجل إلى سباق مجلس الشيوخ في لويزيانا الذي لم يكن يُعتبر قبل ذلك تنافسياً، كما وجّه الحزبان أموالاً متأخرة إلى سباقي مجلس الشيوخ في ميسيسيبي وكارولينا الجنوبية، وهما ولايتان كانتا بعيدتين عن متناول الديمقراطيين لجيل كامل. ومع توقع فوز الديمقراطيين في بعض دوائر مجلس النواب الحمراء في إشارة إلى كونها جمهورية، وتهديدهم بقلب مقاعد شيوخ في ولايات شديدة الحمرة، فإن السؤال هو إلى أي مدى يمكنهم أن ينتصروا داخل المعاقل الجمهورية.

ثانيًا: ما مدى غضب الناخبين من تعامل ترامب مع الاقتصاد؟

يهتم الناخبون أكثر من أي شيء آخر بقدرتهم على تحمل تكاليف احتياجاتهم اليومية، وتشير استطلاعات الرأي إلى أنهم غاضبون من الأسعار المرتفعة التي سببتها الرسوم الجمركية والحرب التي أمر بها ترامب. وفي حالات كثيرة، لم يحاول الجمهوريون حتى تقديم حجة بأن الاقتصاد في حالة جيدة، بل حاولوا تغيير الموضوع، ففي سباق مجلس الشيوخ في ميشيغان على سبيل المثال سعى النائب السابق مايك روجرز إلى تركيز هجومه على خلفيات منافسه الديقراطي عبدول السيد كونه سيصبح أول مسلم يدخل المجلس في حال فوزه وفق الاستطلاعات، وفي مين تسوّق السيناتور سوزان كولينز فكرة أن أقدميتها بعد أربع ولايات هي الأفضل للولاية.

ثالثًا: إذا فاز الديمقراطيون بمجلس النواب، فما حجم أغلبيتهم؟

يتعلق هذا العصر بحجم الفوز الديمقراطي المحتمل في مجلس النواب، لا بمجرد تحقيقه، ومن المحتمل تحقق معرفة مبكرة نسبياً، ففي إنديانا والنصف الشرقي من كنتاكي تُغلق صناديق الاقتراع عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وهناك سباقات متقاربة في الدائرة السادسة في كنتاكي التي فاز بها ترامب بفارق 15 نقطة في 2024، والدائرة الخامسة في إنديانا التي فاز بها بفارق 17 نقطة. وهاتان الدائرتان تجمعان بين ناخبين ريفيين وناخبين في الضواحي، وتكونان عادة آمنتين للجمهوريين، لكنهما تنافسيتان هذا العام، وهناك عشرات الدوائر المشابهة في أنحاء البلاد.
ومن الأمثلة أيضاً الدائرة الثانية في نيفادا التي تغطي رينو والنصف الشمالي الريفي للولاية، وفاز بها ترامب بفارق 14 نقطة، وهي ليست مكاناً يتنافس فيه الديمقراطيون عادة، لكن هذا العام لديهم مرشح قوي، والنائب الجمهوري الحالي يتقاعد، ويُعتبر مرشح الحزب ضعيفاً، بينما يبدو مرشح ثالث محتمل قادراً على استنزاف أصوات المحافظين بمساعدة الديمقراطيين. وستحدد دوائر كهذه حجم الهامش الذي قد يحظى به ديمقراطيو مجلس النواب عند جلوس الأعضاء الجدد في يناير.

رابعًا: ما تداعيات المعركة الوطنية حول إعادة تقسيم الدوائر؟

بدءاً من تكساس الصيف الماضي، شرعت ولايات يقودها الجمهوريون في إعادة رسم خطوط دوائرها لمحاولة تأمين مقاعد أكثر في مجلس النواب لحزبهم، واستندت الخرائط الجديدة إلى فكرة أن الناخبين في 2026 سيشبهون إلى حد ما الناخبين الذين أوصلوا ترامب إلى النصر في 2024. غير أن الحال لا يبدو كذلك، فقد انقلب الناخبون اللاتينيون على ترامب، ما غيّر سياسات جنوب تكساس وجنوب فلوريدا حيث حاول الجمهوريون تثبيت مزايا، بينما الناخبون الريفيون غاضبون من سعر وقود الديزل، وتشير بيانات التصويت المبكر إلى أن الناخبين السود يشاركون بأعداد ضخمة.
والنتيجة أن دوائر مجلس النواب التي رُسمت بقصد صريح لوضعها في أيدي الجمهوريين أصبحت بدلًا من ذلك تشهد سباقات تنافسية، ففي تكساس وفلوريدا وتينيسي وكارولينا الشمالية هناك سباقات تزداد تقارباً في دوائر كان ترامب سيفوز بها بفارق مزدوج الرقم لو كانت موجودة في 2024. وفي الوقت نفسه في كاليفورنيا، أقر الناخبون خطة تهدف إلى منح الديمقراطيين خمسة مقاعد في مجلس النواب، ولا يبدو أن إعادة تقسيم الدوائر وضعت أياً من مقاعد الحزب في خطر. وقد تتجاوز التداعيات السيطرة المباشرة على مجلس النواب، إذ تدرس عدة ولايات إعادة رسم خرائطها النيابية قبل انتخابات 2028، وإذا جاءت خرائط هذا العام بنتائج عكسية فقد تخفف من عدوانية رسامي الخرائط العام المقبل.

خامسًا: ماذا عن كل أموال الجمهوريين؟

أنفق الملياردير إيلون ماسك ما لا يقل عن 474 مليون دولار لدعم الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، وكان المانحون التالون الأكبر من نصيب الجمهوريين أيضاً، كما كان لدى ترامب صندوق لا مثيل له. ويقول مراقبون إنه إذا خالف الجمهوريون التوقعات، فسيكون ذلك جزئياً على الأقل بسبب ميزة مالية بُنيت قبل وقت طويل من اشتداد السباقات في الأسابيع الأخيرة من الحملة.
وفي الوقت نفسه، أعرب مسؤولون ديمقراطيون شاركوا في سباقات مجلس النواب ومجلس الشيوخ عن أسفهم لأنهم لا يملكون المال للتنافس في أكبر عدد من الدوائر والولايات كما يريدون. وأصبح سباق حكام تكساس مصدر إحباط للديمقراطيين اللاتينيين، فعلى مدى أسابيع كانوا غاضبين من أن الحزب لم يستثمر أكثر في حظوظ جينا هينوخوسا، ممثلة الولاية التي تُظهر استطلاعات الرأي أنها متعادلة أو متأخرة بفارق ضئيل خلف الحاكم غريغ أبوت، الجمهوري الذي شغل المنصب لثلاث ولايات. كما استعرض مسؤولو الديمقراطيين في مجلس النواب على انفراد سلسلة من الدوائر التي اعتقدوا أن لديهم فرصاً للفوز بها لو توفرت لهم موارد أكبر.

سادسًا: هل ستضر الانقلابات الدرامية الديمقراطيين؟

سباقات مجلس الشيوخ في الولايات الحمراء (الجمهورية) في آيوا وكانساس وميسيسيبي وأوهايو وتكساس وكارولينا الجنوبية تنافسية جزئياً لأن الديمقراطيين رشّحوا قائمة قوية عموماً من المرشحين الذين تجنبوا في الغالب مشكلات كبيرة في مسار الحملة، لكن الحال ليس كذلك بالنسبة لنظرائهم في الولايات الزرقاء. ففي مين، استبدل الديمقراطيون مرشحهم في يوليو بعد أن أُجبر الفائز في الانتخابات التمهيدية غراهام بلاتنر على الانسحاب من السباق بعد اتهام مشين نفاه.
وفي ميشيغان، اهتزت الولاية في عطلة نهاية الأسبوع بسبب انقلاب متأخر في التأييد، إذ انشقت النائبة هايلي ستيفنز، التي خسرت الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ أمام عبدول السيد، ودعمت الجمهوري في السباق مايك روجرز. وفي مينيسوتا ذات الميل الأزرق الخفيف، تتصدر نائبة الحاكم بيغي فلاناغان استطلاعات الرأي في سباقها لمجلس الشيوخ رغم ملاحقة فضيحة الاحتيال الكبرى في الولاية لها ورغم النظر إليها كواحدة من أضعف حملات الحزب.
وهناك أيضاً ألاسكا، حيث أشعل تقرير الأسبوع الماضي عن مناورات ديمقراطية لمساعدة ماري بيلتولا، مرشحة الحزب لمجلس الشيوخ، عبر تجنيد مرشح آخر يحمل نفس اسم منافسها الجمهوري دان سوليفان لتشتيت الأصوات.
وتُظهر استطلاعات الرأي أن المرشحين الديمقراطيين متقدمون أو لديهم أفضلية في جميع السباقات الأربعة، لكن بعض هذه المنافسات خاصة في ميشيغان ومين تطلبت موارد واهتماماً أكثر مما كان قادة الحزب يفضلون.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة