الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

القطاع الخاص الإماراتي يواصل النمو في أكتوبر.. وتحسُن قوي في الثقة

  • ارتفاع أسعار الإنتاج بأسرع وتيرة على الإطلاق
  • تسارع نمو الطلبات الجديدة يدعم زيادة النشاط
  • تحسُن الثقة إلى أعلى مستوياتها منذ شهر يناير
4 نوفمبر 2026 08:50 صباحًا | آخر تحديث: 4 نوفمبر 2026 09:49 صباحًا
دقائق القراءة - 4
شارك
share
القطاع الخاص الإماراتي يواصل النمو في أكتوبر.. وتحسُن قوي في الثقة
icon الخلاصة icon
نمو قوي للقطاع الخاص الإماراتي في أكتوبر؛ PMI 54.8 مع ثقة الأعلى منذ يناير، طلبات وتصدير مرتفعان، أسعار قياسية وتوظيف يتراجع قليلاً
رفعت الشركات الإماراتية العاملة في القطاع غير المنتج للنفط أسعار البيع خلال شهر أكتوبر بأسرع وتيرة منذ بدء إجراء الدراسة، إذ عكست في أسعارها الزيادة الحادة في تكاليف التشغيل، بالتزامن مع تنامي الطلب من العملاء.
وفي الوقت نفسه، تسارع نمو الطلبات الجديدة واستمر الإنتاج في الارتفاع بقوة. تحسنت ثقة قطاع الأعمال إلى أعلى مستوى لها منذ شهر يناير، رغم أن الشركات ظلت حذرة بشأن التوظيف لدرجة أن التوظيف انخفض بشكل طفيف.
سجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي للإمارات المعدل موسمياً التابع لشركة ستاندرد آند بورز، وهو مؤشر مركب مُصمم ليعطي نظرة عامة دقيقة على أوضاع التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - 54.8 نقطة في شهر أكتوبر، بانخفاض طفيف عن مستوى ال 55.3 نقطة المسجل في شهر سبتمبر، لكنه لا يزال يشير إلى تحسن قوي في الأداء العام للأعمال. وأسهمت الزيادات في حجم الأعمال والطلبات الجديدة ومخزون المشتريات في استمرار النمو، مُعوضة أثر تراجع التوظيف وتراجع الضغوط على سلاسل الإمداد.
ظل نمو الإنتاج قوياً في بداية الربع الرابع، حيث تراجع بشكل طفيف فقط عن أعلى مستوى له في سبعة شهور، وهو المسجل في شهر سبتمبر. وربطت الشركات ارتفاع النشاط بمجموعة من القطاعات، منها الإنشاءات والتجزئة والسياحة والتصنيع، رغم أن البعض أشار إلى وجود قيود ناتجة عن الصراع الإقليمي والمنافسة وانخفاض الإنفاق التقديري.
ارتفعت الطلبات الجديدة بوتيرة أسرع مما كانت عليه في شهر سبتمبر، مدعومة بكل من العملاء الجدد والعملاء المتكررين. وأشارت الشركات إلى أن ارتفاع الطلب يعود جزئياً إلى زيادة تدفق الطلبات الخارجية. في الواقع، ارتفع المستوى الإجمالي لأعمال التصدير الجديدة بأسرع وتيرة خلال عامين بالضبط
شهدت أسعار الإنتاج أكبر زيادة لها منذ بدء الدراسة في شهر أغسطس 2009.
وربط أعضاء اللجنة بشكل متكرر ارتفاع الأسعار بتزايد تكاليف التشغيل والجهود المبذولة لحماية هوامش الربح.
تسارع التضخم في أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أسرع وتيرة منذ شهر يونيو 2022، مدفوعاً بشكل أساسي بارتفاع تكاليف المشتريات. وأفادت الشركات بارتفاع أسعار مجموعة واسعة من المواد الخام، فضلاً عن تكاليف الوقود والطاقة والشحن والصيانة والتخزين والإيجارات.
انخفض معدل التوظيف بشكل طفيف في شهر أكتوبر، مسجلاً بذلك الانخفاض الثالث في الأشهر الخمسة الماضية. وقامت بعض الشركات بتقليص عدد الموظفين للسيطرة على التكاليف، مما عوض التوظيف لدى شركات أخرى استجابة لارتفاع المبيعات.
ونتيجة لذلك، ازدادت الأعمال المتراكمة بشكل حاد مرة أخرى حيث تجاوزت الطلبات الجديدة قدرة الشركات على إنجاز المشاريع القائمة. ومع ذلك، كان معدل تراكم الطلبات هو الأبطأ خلال الأشهر الثلاثة الماضية
ارتفع نشاط المشتريات بأسرع وتيرة في تسعة أشهر، استجابة لزيادة الطلب. ومع ذلك، لم يرتفع مخزون مستلزمات الإنتاج سوى بشكل طفيف، وبأبطأ وتيرة منذ شهر يوليو، إذ استخدمت المشتريات في كثير من الأحيان بسرعة لتلبية الطلبات.
تحسن أداء المورّدين بأكبر معدل منذ شهر يونيو، حيث أشارت الشركات إلى وجود إمدادات محلية جيدة من العناصر الرئيسية وموردين مُتجاوبين. وقد ساهم هذا في تسليط الضوء على اتجاه الشركات المحلية غير المنتجة للنفط نحو التحول إلى الموردين المحليين لمواجهة آثار تعطل الطرق البحرية.
تعزز التفاؤل في قطاع الأعمال خلال شهر أكتوبر، حيث ارتفعت التوقعات بشأن النشاط خلال العام المقبل إلى أعلى مستوى لها منذ شهر يناير. وأرجعت الشركات بشكل رئيسي هذا الشعور الإيجابي إلى توقعات الطلب القوية والآمال في تحسن الأوضاع الإقليمية.

مؤشر مديري المشتريات في دبي

ارتفع مؤشر مديري المشتريات في دبي إلى أعلى مستوى له في ثمانية أشهر خلال شهر أكتوبر.
وسجل المؤشر 54.6 نقطة، مقارنة ب54.5 نقطة في شهر سبتمبر، ما يشير إلى تحسن قوي في ظروف الأعمال لدى الشركات العاملة في القطاع غير المنتج للنفط في دبي.
وجاء هذا التحسن مدعوماً بزيادة حادة في حجم الأعمال الجديدة، وهي الزيادة التي تعادلت مع أعلى وتيرة مسجلة منذ شهر فبراير. وعلى إثر ذلك، رفعت الشركات مستويات أعمالها، لكنها أجرت تخفيضات محدودة في أعداد الموظفين.
وعلى غرار ما شهده الاقتصاد الإماراتي عموماً، سجلت الشركات غير المنتجة للنفط في دبي ارتفاعاً قياسياً في أسعار البيع خلال شهر أكتوبر. واختارت الشركات في المقام الأول تمرير الزيادات في تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى العملاء، في ظل تسارع ضغوط التكاليف الإجمالية إلى أعلى مستوياتها منذ شهر يونيو 2022.
كما ارتفعت ثقة الشركات المحلية في النشاط المستقبلي خلال شهر أكتوبر، إلا أن اعتبارات التكلفة حدّت من جهود مُراكمة المخزون، التي جاءت أقل وضوحاً مقارنةً بشهر سبتمبر.
تعليق
صرّح ديفد أوين، خبير اقتصادي رئيسي في S&P Global Market
: Intelligence
ارتفعت أسعار الإنتاج في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات خلال شهر أكتوبر بأسرع وتيرة منذ بدء إجراء الدراسة، بالتزامن مع تسارع تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوياته منذ شهر يونيو 2022. ويعكس هذا الارتفاع غير المسبوق مساعي الشركات لتمرير أعباء التكاليف إلى العملاء، في ظل تأثرها بارتفاع أسعار الوقود وزيادة تكاليف المواد الأساسية. وتشير هذه النتائج إلى تصاعد مخاطر التضخم في الاقتصاد الإماراتي خلال الربع الرابع، لا سيما في ضوء الزيادات المتتالية في أسعار البنزين والديزل.
"تسارعت وتيرة نمو حجم الطلبات في شهر أكتوبر، لكن الطاقة الاستيعابية للشركات لا تزال محدودة، وهو ما تؤكده الزيادة الحادة مجدداً في الأعمال غير المنجزة.
كما ظهرت مؤشرات على إحجام الشركات عن تعيين موظفين جدد في ظل ارتفاع التكاليف، إذ تراجع التوظيف للمرة الثالثة خلال الأشهر الخمسة الماضية. وتشير هذه العوامل مجتمعة إلى تركيز الشركات على حماية هوامش أرباحها بالتزامن مع تعافي المبيعات.
وبالنظر إلى المستقبل، تزداد ثقة الشركات العاملة في القطاع غير المنتج للنفط، فقد ارتفعت توقعاتها للأداء خلال ال12 شهراً المقبلة إلى أعلى مستوياتها منذ شهر يناير، مدعومة بتوقعات الطلب القوي والآمال في أن يسهم تحسن الأوضاع الإقليمية في دعم قطاعات مثل السياحة. كما تصب ظروف الإمداد في مصلحة الشركات، إذ تحسّن أداء الموردين بأكبر قدر منذ شهر يونيو، مع تزايد اعتماد الشركات على الموردين المحليين. ومن شأن ذلك، إلى جانب الارتفاع في نشاط المشتريات بأسرع وتيرة في تسعة أشهر، أن يساعد الشركات على مواكبة نمو حجم الطلبات مع اقتراب نهاية العام".

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة