كشف باحثون من جامعة كابوديستريا في أثينا، أن قطعة الكهرمان الأحفورية التي تحتوي على ذيل سحلية عثر عليها شمال ميانمار، تثبت أن هذه المخلوقات كانت تتخلص من ذيولها للهروب من المفترسات قبل نحو 99 مليون عام، في آلية دفاعية لا تزال تستخدمها هذه الزواحف حتى اليوم.
وقال د. ليونيداس رومانس دافرانوجلو، من الجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، إن الأحفورة تقدم دليلاً مباشراً على ممارسة هذه الآلية الدفاعية في الماضي السحيق.
وأضاف: «أجرينا فحوصاً على ذيل السحلية المحفوظ داخل قطعة كهرمان لا يتجاوز طولها 1.8 سنتيمتر، باستخدام التصوير المقطعي بالأشعة السينية لإنتاج صور ثلاثية الأبعاد للعينة، بعدما حالت عتامة الكهرمان دون فحص تفاصيلها بالمجهر التقليدي».
وكشفت الصور عن حلقة مميزة من الأنسجة العضلية عند نقطة انفصال الذيل، إلى جانب كسر نظيف ومتناظر، وهي علامات تتطابق مع آلية التخلص الإرادي من الذيل لدى السحالي الحديثة، وتستبعد تعرضه للكسر العرضي.
ولم يتمكن الباحثون من معرفة كيف انتهى الذيل بالكهرمان، فربما علقت السحلية في السائل اللزج (الكهرمان) وتخلصت منه لتحرير نفسها. ومن الممكن أيضاً أن يكون حيوان مفترس هجم عليها، ما دفعها إلى إطلاق ذيلها، الذي سقط لاحقاً في سائل الكهرمان قبل أن يجف.