الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

من صُنع الحكايات

5 نوفمبر 2026 00:04 صباحًا | آخر تحديث: 5 نوفمبر 2026 00:04 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
انطلقت الدورة الخامسة والأربعون من معرض الشارقة الدولي للكتاب تحت شعار: «من صنع الحكايات»، بمشاركة ٣٢١٢ ناشراً وعارضاً من ١٢٦ دولة، ونحو ١٥٠٠ فعالية ثقافية وفنية وإبداعية، وفي كل عام يفاجأ الزوار القادمون من أنحاء العالم بتطور التنظيم واتساع المساحة، ومن اعتاد حضور هذا المهرجان الكبير سنوياً سيلحظ الفرق وينبهر بجمال المعرض.
وتحلّ سلطنة عُمان الشقيقة ضيف شرف هذه الدورة، لتروي حكايات آدابها وفنونها وتراثها العريق.
وستُروى في هذه الأيام حكايات كثيرة، فلكل زائر وقارئ محب للكتاب حكايته مع المعرض، كتاب أسر قلبه واقتناه، وآخر لم يعثر عليه بعد، لكنه ينتظره على رفّ في زاوية ما من ممرات المعرض، ولكل قارئ حكايته الخاصة التي جعلت منه قارئاً، أو محبّاً للقراءة.
ولعل أجمل ما في هذا المعرض أنه لا يُقّدم الكتب وحدها؛ بل يُقّدم اللقاء الذي يسبق الكتاب وما يليه، هنا يقف أب يشتري لابنه أول قصة مصوّرة، فتبدأ حكاية قارئ صغير، وهنا تلتقي كاتبة بقرّائها وجهاً لوجه، فتتحول الكلمات المطبوعة إلى حديث حيّ وابتسامة وتوقيع على الصفحة الأولى، وهنا يجلس شاب في ندوة، فيخرج منها بسؤال يقوده إلى كتاب جديد، وهناك فتاة تحمل كتاباً وهي في سعادة غامرة، لأنها وجدت ضالتها، وهناك يقف صديقان يقلبان صفحات بعض الكتب المعروضة ويتناقشان.
وشعار هذا العام ليس شعاراً جميلاً فحسب؛ بل هو تذكير بأن الحكايات هي ما يصنعنا قبل أن نصنعها، فالأمم تحفظ ذاكرتها بما ترويه، وتبني مستقبلها بما تقرأه، ومن يروي حكايته بوعي يمنح غيره الشجاعة ليروي هو حكايته أيضاً.
فلتكن زيارتك للمعرض هذا العام رحلة بحث عن حكايتك أنت، تمرّ بين الأجنحة المتعددة، محمّلاً بكتب جديدة وبحكاية تضيفها إلى رحلتك مع القراءة، ومع الحياة، ففي معرض الشارقة الدولي للكتاب، لكل قارئ مكان ولكل حكاية بداية.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة