الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
بروكسل تتمسك بدورها في رسم مستقبل الأمن في دول الاتحاد

ميرتس وترامب يبحثان مستقبل الأمن الأوروبي وتسوية أوكرانيا

  • الناتو يؤكد العمل على تسوية عادلة ودائمة للحرب
6 نوفمبر 2026 21:40 مساء | آخر تحديث: 6 نوفمبر 2026 21:43 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
جنود أوكرانيون يسيرون بجوار منصة إطلاق تابعة لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت»، في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
جنود أوكرانيون يسيرون بجوار منصة إطلاق تابعة لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت»، في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
icon الخلاصة icon
ميرتس وترامب يناقشان تسوية أوكرانيا وترتيبات أمن أوروبا؛ الاتحاد يؤكد حقه في قرار أمنه؛ الناتو يدفع لحل عادل ودائم وخطة أمن أوسع
بحث المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في اتصال هاتفي، مسار الحرب في أوكرانيا والمحادثات المرتقبة بين موسكو وكييف في أبوظبي، وسط تحركات تقودها واشنطن للتوصل إلى تسوية لا تقتصر على وقف القتال، بل تمتد إلى إعادة صياغة ترتيبات الأمن الأوروبي، في وقت شدد فيه الاتحاد الأوروبي على أن القرارات المتعلقة بأمنه تعود إليه، وأن التوصل إلى اتفاق سلام لا يزال يتطلب «الكثير من العمل». في الاثناء أكد الناتو العمل على تسوية عادلة ودائمة للحرب.
وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، اليوم الجمعة إن ميرتس وترامب تحدثا هاتفياً، مضيفاً أن المستشار يشارك في مشاورات مع الرئيس الأمريكي. وأوضح أن الاتصال جاء في إطار الاستعدادات الجارية منذ فترة بشأن شكل المفاوضات المقررة في أبوظبي أو في أماكن أخرى لاحقاً.
وتأتي المكالمة بعدما أعلن ترامب أنه التقى على انفراد مع كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في البيت الأبيض، عقب ظهور مسؤولين روس وأوكرانيين في فعالية استضافتها السيدة الأولى ميلانيا ترامب. ولم يكشف الرئيس الأمريكي تفاصيل محادثاته مع دميترييف، لكنه أعرب عن توقعه التوصل قريباً إلى اتفاق وصفه بأنه «كبير للغاية»، قد يشمل أوروبا بأكملها، وليس الحرب في أوكرانيا وحدها.
وأثارت تصريحات ترامب تساؤلات بشأن طبيعة الترتيبات الأمنية التي تسعى واشنطن إلى إدراجها ضمن أي تسوية مع موسكو، في ظل مخاوف أوروبية من أن تؤدي هذه المساعي إلى تغييرات في المنظومة الأمنية للقارة من دون مشاركة أوروبية كافية.
وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي باولا بينيو، أمس الجمعة إن التوصل إلى اتفاق سلام يظل هدفاً مشتركاً، لكنها أكدت أن «الكثير من العمل» لا يزال مطلوباً لتحقيقه، مشددة على أن الاتحاد هو صاحب القرار في المسائل التي تمس أمنه. وأضافت أن القرارات المتعلقة بهذه المسائل تعود إلى الدول الأوروبية ومؤسسات الاتحاد.
وفي السياق، أعلن حلف شمال الأطلسي أن حلفاء أوكرانيا يعملون من أجل إنهاء الحرب بطريقة «عادلة ودائمة»، مشيراً إلى محادثات عقدت الخميس في بروكسل بمشاركة مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين وأوروبيين ومن الحلف. وقالت المتحدثة باسم الناتو أليسون هارت إن الاجتماع استند إلى مناقشات سابقة في ميامي وأوسلو، واستهدف إحراز تقدم نحو إنهاء الحرب.
وقال جاريد كوشنر، مبعوث ترامب وصهره، إن واشنطن تعمل على وضع «منظومة أمنية أوروبية أوسع» تهيئ الظروف لسلام دائم، موضحاً أن الهدف هو صياغة ترتيبات عملية تعالج الهواجس الأمنية لجميع الأطراف.
وحدد خمسة أهداف رئيسية، تشمل مشاورات أمنية دائمة، وقنوات اتصال موثوقة خلال الأزمات، وتعزيز الشفافية العسكرية، وإجراءات متبادلة للحد من مخاطر التصعيد، وإطاراً طويل الأمد لأمن أوروبا واستقرارها.
وشدد كوشنر على ضرورة احترام سيادة كل دولة وسلامة أراضيها واستقلالية قراراتها، مؤكداً أن حلف شمال الأطلسي سيظل ركيزة أساسية للدفاع الجماعي عن أوروبا.
وقال إن واشنطن ستتشاور مع شركائها الأوروبيين، وإن إحراز تقدم قد يتيح الانتقال إلى صيغة أوسع متعددة الأطراف بمشاركتهم المباشرة.
وفي مسار موازٍ، أشاد الكرملين بالاجتماع الذي استضافته ميلانيا ترامب في البيت الأبيض، ووصفه المتحدث باسمه دميتري بيسكوف بأنه «إيجابي للغاية»، معرباً عن أمله في استمرار الجهود الإنسانية. وكان الاجتماع قد جمع مسؤولين روساً وأوكرانيين في إطار متابعة وقف إطلاق النار في بلدة أوليشكي جنوب أوكرانيا، التي تسيطر عليها القوات الروسية، والذي أسهمت ميلانيا في التوصل إليه.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها الجوية والفضائية قصفت محطة كهرباء قرب مدينة سومي الأوكرانية، إلى جانب لواء عسكري في منطقة زابوريجيا، باستخدام قنبلة جوية من طراز «فاب-3000». ولم ترد تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار الناجمة عن القصف.
(وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة