الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

عرسان للشارقة

7 نوفمبر 2026 00:01 صباحًا | آخر تحديث: 7 نوفمبر 2026 01:22 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
عرسان للشارقة
في يوم واحد، احتفلت الشارقة بعرسين من أعراس الوطن، خلال الأسبوع الماضي، أحدهما يعنى بفتح نوافذ العقل على ثقافة العالم، وفيه استحضار لمكانة الكتاب في بناء الإنسان وصناعة وعيه، والآخر فتح طرقاً جديدة أمام حركة الناس والتنمية، مختصراً المسافات بين المدن والإمارات.
وبين معرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته الخامسة والأربعين، وافتتاح المرحلة الأولى من مشروع تطوير وإنشاء المحاور المرورية الجديدة للربط بين الشارقة ودبي، تتجلى فلسفة تنموية لا تفصل بين بناء الإنسان وتطوير المكان.
إنها صورة تختصر رؤية الشارقة في التنمية، فالعمران الذي ييسر حياة الناس ويعزز حركة الاقتصاد، لا تقل أهميته عن المعرفة التي توسع مداركهم وتفتح أمامهم آفاق الإبداع، وإذا كانت الطرق الجديدة تشق مساراتها بين المدن، فإن الكتب تشق مسارات أعمق في العقول، وتربط الأجيال بتاريخها وحاضرها ومستقبلها، وفي الحالتين، الغاية واحدة: الارتقاء بحياة الإنسان، وتوفير مقومات التقدم، وتعزيز قدرة المجتمع على مواصلة البناء.
في العرس الثقافي، افتتح صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فعاليات الدورة الـ 45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، تحت شعار «من صُنع الحكايات»، وسط حضور ثقافي وفكري من مختلف دول العالم، وافتتاح المعرض تجديد لرسالة ثقافية آمنت بها الشارقة منذ عقود.
وفي العرس الثاني، كانت الشارقة على موعد مع إنجاز يمس تفاصيل الحياة اليومية، بافتتاح صاحب السموّ حاكم الشارقة المرحلة الأولى من مشروع تطوير وإنشاء المحاور المرورية الجديدة للربط بين إمارتي الشارقة ودبي، في خطوة تستهدف تعزيز انسيابية الحركة والحد من الاختناقات المرورية على محاور الربط بين الإمارتين.
وما يجمع العرسين، في جوهره، هو أن التنمية الحقيقية لا تسير على طريق واحد. فهناك طريق تعبّده الآليات، وآخر تعبّده المعرفة والقراءة والبحث، وكلاهما يقود إلى مستقبل أكثر اتساعاً، لقد قدمت الشارقة، في هذين الحدثين، مشهداً يجمع بين ذاكرة الثقافة وطموح التنمية، وبين الكتاب والطريق، وبين بناء الوعي وتطوير البنية التحتية.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة