أصدرت محكمة أبوظبي العالمي (ADGM) حكماً مدنياً يدين الدكتور بي آر شيتي، مؤسس مجموعة «إن إم سي للرعاية الصحية»، بالمشاركة المتعمدة في عمليات احتيال وتداول غير مشروع ألحقت أضراراً بالمجموعة، كما حمّلته المسؤولية عن المساهمة في إعادة الأصول إلى الشركة، وذلك في حكم صدر بتاريخ 5 نوفمبر 2026.
وخلصت المحكمة، برئاسة القاضي السير أندرو سميث، إلى أن شيتي شارك بصورة غير نزيهة وعن علم في عمليات الاحتيال التي تعرضت لها المجموعة خلال الفترة الممتدة من 2 إبريل 2012 إلى 9 إبريل 2020، والتي تضمنت الاستيلاء على أصول المجموعة وإخفاء وضعها المالي الحقيقي، بما في ذلك اللجوء إلى اقتراضات كبيرة لم يتم الإفصاح عنها.
وأوضح ملخص الحكم أن شيتي تلقى مبالغ كبيرة جرى تحويلها بصورة غير سليمة من المجموعة، واستخدم الأموال في الاستحواذ على أصول، كما أخفق في الإفصاح عن ضمانات مالية دعمت تسهيلات شخصية، وسمح بنشر بيانات مالية مضللة، وأسهم في إخفاء قروض المجموعة عن شركة التدقيق «إرنست آند يونغ».
كما دانت المحكمة الرئيس التنفيذي السابق للمجموعة براسانت مانغات، الذي شغل دوراً في إدارة المجموعة، وخلصت إلى أنه سهّل بصورة متعمدة عمليات الاستيلاء غير المشروع على أموال «إن إم سي» لمصلحة شيتي وأطراف أخرى، مع علمه بتقديم بيانات مالية غير صحيحة وإخفاء الاقتراضات عن المدققين.
5.39 مليار دولار
وذكر الحكم أن كلاً من شيتي ومانغات كانا على علم بأن أعمال مجموعة «إن إم سي» كانت تُدار بصورة احتيالية خلال الفترة المعنية، وأنهما يتحملان المسؤولية عن المساهمة في أصول شركة «إن إم سي للرعاية الصحية» على أساس التداول غير المشروع.
وحددت المحكمة مبلغ 5.397 مليار دولار كنقطة انطلاق لتحديد المساهمات المناسبة التي يتعين على الطرفين تقديمها إلى أصول الشركة، وفقاً لما ورد في ملخص الحكم.
دعاوى «أبوظبي التجاري»
وفي قضية منفصلة مرتبطة بالملف، قضت المحكمة بنجاح مصرف أبوظبي التجاري في إثبات مطالباته القانونية بموجب القانون الإماراتي ضد براسانت مانغات، بما يشمل الأضرار المتعلقة بالالتزامات القائمة والأرباح الفائتة.
وجاء الحكم ضمن مجموعة دعاوى مرتبطة بالاحتيال الذي تعرضت له مجموعة «إن إم سي»، والتي أدت إلى دخول الشركة القابضة و34 شركة مرتبطة بها مسجلة في سوق أبوظبي العالمي في إجراءات الإدارة، في أعقاب الكشف عن مخالفات مالية واقتراضات لم يتم الإفصاح عنها.
وكانت الدعاوى قد أقيمت من قبل شركة «إن إم سي للرعاية الصحية» والشركة القابضة والمسؤولين المشتركين عن الإدارة، إلى جانب دعوى مصرف أبوظبي التجاري ضد مانغات.