كشف تحليل عالمي أجرته «خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي» (CAMS)، عن أن 5% فقط من سكان العالم تنفسوا هواءً بمستويات أوزون آمنة تُصنف ضمن المعايير «الجيدة» لمنظمة الصحة العالمية خلال عام 2026، ما يسلط الضوء على أزمة صحية عامة واسعة النطاق وغالباً ما يتم تجاهلها.
مستويات «سيئة للغاية»
أوضح التقرير، الذي فحص مستويات التلوث ودخان حرائق الغابات وغبار الصحراء حتى منتصف سبتمبر/أيلول، أن 40% من سكان الأرض تعرّضوا لمستويات أوزون تقع ضمن أسوأ فئة مرصودة. وتصدرت قارة آسيا قائمة المناطق الأكثر تضرراً بتعرض 60% من سكانها لمستويات «سيئة للغاية»، بينما عانى 90% منهم تلوثاً بمستويات سيئة أو أسوأ، لتشمل قائمة المدن الأسوأ عالمياً عواصم ومدناً كبرى؛ مثل القاهرة ودلهي وميلانو وريو دي جانيرو ومكسيكو سيتي.
كيف يتشكل الأوزون السطحي؟
تكون الأوزون السطحي نتيجة تفاعلات كيماوية بين أكاسيد النيتروجين الناتجة عن احتراق الوقود والأبخرة العضوية من حركة المرور والصناعة وحرائق الغابات، التي تحفزها أشعة الشمس والطقس الحار والراكد، وهو ما أدّى إلى تعرض نصف سكان أوروبا ونحو ثلثي سكان أمريكا الشمالية لمستويات تلوث منخفضة، في وقت يظل فيه الأوزون الملوث الوحيد الذي لم تنجح القوانين الأوروبية في خفض معدلاته رغم انخفاض الملوثات الأخرى.
ما الفئات الأكثر عرضة للخطر ؟
في ظل هذه التحديات المتفاقمة التي تعقدها موجات الحر وحرائق الغابات، أكد لورانس روي، مدير خدمة (CAMS)، أهمية الاعتماد على توقعات الأوزون الموثوقة لتعديل الأنشطة اليومية وتجنب ذروة التلوث، لا سيما للفئات الأكثر عرضة للخطر كالأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي والقلب، بينما يواصل العلماء دراسة تأثيرات هذه الغازات الخطِرة على الصحة العامة والبيئة.