حذرت منظمة الصحة العالمية من صعوبة التمييز بين الإصابة بمتحور كورونا الجديد PJ.2.1 ونزلات البرد أو الإنفلونزا اعتماداً على الأعراض وحدها، مشيرة إلى أن الفيروسات التنفسية قد تتسبب في أعراض متشابهة، ما يجعل إجراء الفحوص ضرورياً في بعض الحالات لتحديد سبب الإصابة واختيار العلاج المناسب.
ويأتي ذلك بالتزامن مع متابعة المنظمة انتشار المتحور الجديد والذي ظهر أول مرة في يونيو 2026، حيث أشارت إلى تزايد احتمالات انتشاره على المستوى العالمي بعد تسجيل إصابات في نحو 19 دولة تشمل أمريكا، الصين، فرنسا، السويد، إسبانيا وسنغافورة.
أعراض متحور كورونا PJ.2.1 تشبه البرد والإنفلونزا
أكدت منظمة الصحة العالمية أن أعراض الإصابة بالمتحور قد تتداخل مع أمراض عدوى الجهاز التنفسي، موضحة أنه لا يمكن تحديد الفيروس المسبب للمرض بدقة اعتماداً على الأعراض فقط.
وأضافت المنظمة أن إجراء الاختبارات قد يكون ضرورياً عندما يؤثر تحديد نوع العدوى على القرارات العلاجية أو إجراءات الصحة العامة، خاصة أن التشابه في الأعراض قد يجعل التمييز بين هذه الأمراض أمراً صعباً.
الأعراض: التهاب الحلق والإرهاق
وفي سياق متصل، قالت إيلينا مالينيكوفا، أستاذة الطب والمتخصصة في الأمراض المعدية وعلم الفيروسات، إن التهاب الحلق الشديد واستمرار الشعور بالإرهاق لفترة أطول بعد التعافي قد يكونان من السمات الملحوظة لدى بعض المصابين بالمتحور PJ.2.1.
لكن هذه الأعراض لا تكفي وحدها لتأكيد الإصابة بالمتحور الجديد، إذ تتشابه مع أعراض عدوى تنفسية أخرى، ويظل الفحص الطبي والاختبارات المعملية الوسيلة الأكثر دقة لتحديد سبب المرض، بحسب وكالة سبوتنيك.
هل يمكن التمييز بين متحورات كورونا والإنفلونزا من الأعراض؟
بحسب توضيحات منظمة الصحة العالمية، لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها للتمييز بصورة مؤكدة بين كورونا والإنفلونزا ونزلات البرد، حتى مع وجود اختلافات محتملة في شدة بعض الأعراض أو مدة استمرارها.
لذلك، قد يوصي الأطباء بإجراء اختبار للكشف عن الفيروس المسبب للعدوى، خاصة في الحالات التي تتطلب تحديد العلاج المناسب أو اتخاذ تدابير للحد من انتقال العدوى.
ماذا كشفت الأبحاث الأمريكية عن سرعة انتشاره؟
أظهر بحث متخصص في تحليل بيانات مياه الصرف الصحي والعينات الجينية أن السلالة أصبحت تمثل نحو 20.5% من الإصابات في الولايات المتحدة حتى 19 أكتوبر 2026، مقارنة بـ14.2% قبل أسبوعين.
كما أدرج مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكي (CDC) المتحور ضمن السلالات التي يتابعها عبر برنامج مراقبة المسافرين القادمين إلى المطارات الأمريكية، والذي يعتمد على عينات من المسافرين ومياه الصرف الصحي للطائرات.
هل متحور PJ.2.1 أكثر خطورة من السلالات السابقة؟
تناولت دراسة بحثية الخصائص الجينية والفيروسية للمتحور، وأشارت نتائجها الأولية إلى امتلاكه قدرة أكبر على الارتباط بمستقبلات ACE2، وهي المستقبلات التي يستخدمها فيروس كورونا لدخول الخلايا البشرية، بحسب Journal of Infection.
لكن الدراسة لم تجد أنه يمتلك قدرة أعلى بصورة واضحة على الهروب من الأجسام المضادة الناتجة عن اللقاحات مقارنة بمعظم السلالات التي شملها التحليل، وأشارت إلى أن الإصابات المسجلة به تركزت بصورة أكبر بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر.