الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

توقيع الكتب ودور النشر الأجنبية

9 نوفمبر 2026 00:01 صباحًا | آخر تحديث: 9 نوفمبر 2026 00:01 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
يشهد معرض الشارقة الدولي للكتاب يومياً توقيع حوالي عشرة كتب لمؤلفين إماراتيين وعرب مقيمين، وبانتظام على مدى الدورات السابقة خلال العقدين الماضيين، حتى تحوّل حدث التوقيع الجماعي هذا إلى ظاهرة نشرية وإعلامية، ارتبطت بمعرض الشارقة الذي يستمر في العادة اثني عشر يوماً، عدا توقيعات فرعية أخرى تجري في أجنحة دور النشر، وتحظى هي الأخرى باهتمام الصحافة الثقافية المحلية.
التوقيعات التراكمية هذه تشكل نوعاً من قياس حجم النشر المحلي الإماراتي والعربي، بمعنى أن المعرض يشهد توقيع أكثر من مئة كتاب، إن لم يقترب العدد من المئتي كتاب، يجري توقيعها على مدار أيام المعرض، الأمر الذي يعني مؤشراً كميّاً إلى حجم الإنتاج الأدبي، وبخاصة في الرواية والشعر والنقد الأدبي، وهو إنتاج نشري صادر عن دور نشر إماراتية وعربية.
التوقيعات أيضاً هي حالة فرح بالكتاب وصدوره وانسيابه اليومي بين الكتّاب والجمهور، فضلاً عن تبادل إهداء الكتب بين المؤلفين، وبالتالي، نشوء صداقات ثقافية بين الكتّاب العرب والكتّاب الإماراتيين الذين يصدرون كتبهم عن دور نشر محلية وطنية تعفي الكتّاب المحليين من اللجوء إلى دور نشر تجبرهم على دفع نفقات عالية لقاء إصدار كتبهم، في حين أن بعض الدور الإماراتية، إن لم يكن كلّها، لا تساوم الكاتب الإماراتي على إصدار كتبه، ولا تدفعه إلى نفقات مادية لقاء النشر، لا بل إن بعض دور النشر الإماراتية تحترم الكاتب الإماراتي، أو العربي، وتخصص له مكافأة معينة في مقابل إصدار كتابه.
أعود مرة ثانية إلى خصوصية ظاهرة التوقيعات في المعرض، كي أُلاحظ أن أجنحة الكتب الأجنبية ليست معنية بتوقيع الكتب، وربما يعود هذا الأمر إلى أن المؤلفين الأجانب ليسوا موجودين، لكن المهم هنا أن الإمارات تستقبل أكثر من مئتي جنسية، ما يعني وجود مؤلفين أو كتّاب أجانب يصدرون كتباً عن دور نشر معنية بصناعة الكتاب الأجنبي في الإمارات، ما يفضي بالتالي إلى سؤال يطرح نفسه: هل توجد في الإمارات دور نشر أجنبية معنية بالكتاب الأدبي الروائي، أو الشعري أو النقدي أو الفكري أو الإبداعي بشكل عام؟
سؤال استقصائي بالفعل يحتاج إلى إجابة إحصائية من الميدان النشري المحلي، والسؤال يتولد منه استفهام آخر، وهو: هل يكتب بعض الكتّاب الإماراتيين بالإنجليزية مثلاً؟ وهل يتعامل هؤلاء الكتّاب مع دور نشر أجنبية في الإمارات إذا كانت موجودة فعلاً ؟
استفهامات نشرية أتركها للصحافة الثقافية الإماراتية العربية والأجنبية إذا كان يهمّها هذا الموضوع الذي يتصل بصناعة الكتاب في الإمارات.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة