شهدت مكتبة الاسكندرية أمس الأحد مناقشة المحورين الأول والثاني لقضايا منتدى الشباب العربي الخامس الذي يأتي تحت شعار التمكين الاقتصادي للشباب العربي ويشارك فيه 630 شابا وفتاة من الدول العربية .
جاء المحور الأول تحت عنوان سياسات التشغيل وخلق فرص عمل للشباب، وعرض هذا المحور لعدد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بقضية التشغيل، بهدف الاجابة على عدة تساؤلات، منها: ما هو تعريف القطاع غير الرسمي، وما دوره في توفير فرص عمل للشباب؟ وما هو حجم ذلك القطاع في الاقتصاد العربي، وهل يواجه مشكلات تعوق من دون قيامه بدوره؟ . كما يجيب أيضاً عن موضوعات مثل: لماذا يقبل الشباب على الهجرة ويعتقدون أن الفرص المتوافرة داخل بلادهم العربية محدودة؟ وما هي الأشكال المختلفة للهجرة وخاصة غير الشرعية منها؟ وهل تقدم الهجرة حلا لمشكلات الشباب ولمشكلات المجتمع؟
وتحدث في الجلسة الافتتاحية الأستاذ بلال الوادي من الأردن، فرح عبد الساتر من لبنان والدكتور وليد صادق من مصر . وأدار الجلسة الأستاذ ايهاب الدسوقي الذي أكد أن البطالة تعد أكبر مشكلة تواجه العالم العربي الآن، مؤكداً أن آثارها تحمل جوانب سلبية في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية . وأشار الى أن ايجاد فرص عمل للشباب يعتبر أكبر أهداف التنمية الاقتصادية من أجل زيادة الدخل القومي والتنمية البشرية وتحقيق السعادة الاقتصادية .
وتحدثت فرح عبد الساتر عن الاستثمار البيئي كوسيلة لخلق فرص عمل جديدة للشباب العربي، وأكدت أن البحث في مجال البيئة والتكنولوجيا والعلوم يوفر للشباب فرصاً جديدة للعمل والتخطيط في مجال الاستثمار البيئي . وأشارت الى أن التخطيط البيئي يساهم في انشاء مشاريع مربحة ومنها مشاريع ذات صبغة بيئية تامة مثل انشاء المحميات، ومشاريع تنموية بيئية مثل مشاريع السياحة البيئية ومشاريع أخرى ذات صلة مثل اعادة انشاء المصانع .
وأجمع المشاركون في تلك الجلسة أن هجرة العقول هي الأخطر على الاطلاق، حيث يهاجر الشباب بحثاً عن التقدير والامكانات اللازمة للبحث العلمي . أما مشكلة ما بعد الهجرة والعودة، فرأى البعض أنها تحدث نتيجة الاحباط الذي يصطدم به العائدون من أوضاع داخلية صعبة وقمع وتجاهل المسؤولين .
وخلص المشاركون الى أن الاحباط هو الدافع الرئيسي لهجرة الشباب، وأن غياب الصلة ما بين الجامعات وسوق العمل أحد مسببات الهجرة، وغياب الرؤية التعليمية وتدهور المنظومة التعليمية بمثابة عوامل تدعم هجرة الشباب للخارج .
وأوصى المشاركون بتقنين المنح الدراسية للخارج ووضع الضوابط اللازمة لكي يحقق الشباب الاستفادة القصوى منها، كما أوصوا بأهمية توجيه الدعم للمستحقين، وضرورة تقدير العلماء والباحثين الشباب .