أجرت وزارة التجارة الخارجية دراسة تحليلية للتقرير الذي أصدته منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الانكتاد مؤخرا حول الاستثمار الأجنبي وذلك ضمن سلسلة استشارات الاستثمار التي تصدرها إدارة المنظمات التجارية الدولية بالوزارة والتي تعنى بدراسة قضايا تتعلق بتشجيع وتسهيل الاستثمار وعمل هيئات تشجيع الاستثمار بهدف تقديم المعلومات التحليلية للقطاع الخاص من المستثمرين ورجال الأعمال .
ركزت الدراسة على هيئات تشجيع الاستثمار والتجارة والعلاقة بينهما ومدى جدوى الدمج أو الفصل بينهما، موضحة أن عمل هيئات تشجيع الاستثمار تطور بشكل ملحوظ وسريع ليصل إلى مستويات احترافية متقدمة في الوقت الذي أصبحت فيه نشاطات هيئات تشجيع الاستثمار متنوعة ومختلفة باختلاف الدول .
واستعرضت الدراسة الآراء التي تفضل فصل تشجيع الاستثمار عن تشجيع التجارة والتي تركزت على متطلبات المهارات المختلفة وتباين الجمهور المستهدف، مؤكدة أن بعض الدول أثبتت على إمكانية تحقيق الوفر في الكلفة ودمج العمليات مع الإبقاء على هيئات لتشجيع الاستثمار وتشجيع التجارة بشكل منفصل من خلال ما يسمى بترتيبات التعاون في مجالات العمل الرئيسية المشتركة .
واستعرضت الدراسة ايجابيات هيئات الاستثمار والتجارة المندمجة وسلبياتها، موضحة أن أبرز الإيجابيات تتركز في تكوين تناسق أفضل للسياسات في قضايا الاستثمار والتجارة وتوفير خدمات مساندة مشتركة وتقاسم المعرفة لمصلحة تطوير الاستراتيجية والقدرة على استمرارية تقديم الخدمات والقدرة على جمع الوظائف للتشجيع الخارجي فيما تتركز أبرز السلبيات على خلق مسؤوليات مجزأة وفقدان التركيز في الهيئة ومشاكل محتملة في مجال التنسيق وتباين المهارات المطلوبة للموظفين في كل مجال وإمكانية إعطاء تشجيع الاستثمار والاستثمار الأجنبي المباشر المتعلق بقضايا السياسات أهمية أقل .
وأوردت الدراسة النتائج التي توصل إليها التقرير والمتمثلة باشتراك تشجيع الاستثمار وتشجيع التجارة يشتركان ببعض النشاطات، مشيرة إلى أن الجمع بين نشاطات تشجيع الاستثمار وتشجيع التجارة في هيئة واحدة يصبح غاية كي يتمكن المستثمرون الأجانب في مجال التصدير من الدولة المضيفة من العمل من خلال نقطة اتصال واحدة في الحكومة في الحصول على الخدمة التي يحتاجونها .
وأضافت الدراسة أن بعض الهيئات المندمجة أوضحت أن تركيزها الرئيسي انصب على القطاعات الصناعية بدلا من الاستثمار أو التجارة مع ممارسة الموظفين لمهام تتعلق بالاستثمار والتجارة، مشيرة إلى أنه رغم دمج المؤسسات الفرعية المنفصلة الخاصة بالاستثمار والتجارة على مستوى السياسات إلا أن تشجيع الاستثمار والتجارة بقيا منفصلين على مستوى الوظيفة .