تحت رعاية المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد تنظم الوزارة الحملة الوطنية لحقوق الملكية الفكرية لمدة أسبوعين بمشاركة العديد من الجهات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص .
تأتي الحملة التي تعتبر الأولى على مستوى الإمارات والمنطقة في إطار مساعي الوزارة لترسيخ مفهوم حماية الملكية الفكرية وتوعية الجمهور بأهميته وبأثره وانعكاساته على الاقتصاد الوطني .
وتعقد وزارة الاقتصاد مؤتمراً صحافياً الثلاثاء المقبل في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الساعة 12 ظهراً في فندق (العنوان) بدبي يحضره معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري لإطلاق الحملة رسميا .
وتتضمن الحملة الوطنية لحماية حقوق الملكية الفكرية العديد من الفعاليات والأنشطة المتنوعة التي تخدم فكرة الحملة وتساهم في تحقيق أهدافها وغاياتها .
وفي إطار الحملة سيتم تنظيم ندوة عامة في العاشر من نوفمبر في فندق تماني بدبي تتناول نشأة التشريعات الوطنية لقوانين الملكية الفكرية التي تطبقها وزارة الاقتصاد منذ انضمام الدولة إلى اتفاقية المنظمة العالمية للملكية الفكرية World Intellectual Property Organization والتي يرمز لها (WIPO) وهي المنظمة المسؤولة عن دعم وحماية الملكية الفكرية في أنحاء العالم حيث تقدم الدعم والاستشارات في مجال الملكية الفكرية لحكومات الدول .
وقال المهندس محمد احمد بن عبد العزيز الشحي، مدير عام وزارة الاقتصاد إن الحملة الوطنية لحقوق الملكية الفكرية تأتي كإحدى المبادرات الرئيسية للخطة الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد لعام 2009 للعمل على منع الممارسات التجارية غير المشروعة وحماية حقوق المستهلكين وذلك في ظل تنفيذ استراتيجية الحكومة الاتحادية .
وأضاف ان الحملة التي تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة تهدف إلى توعية المجتمع بمختلف شرائحه من خلال كافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة باللغتين العربية والانجليزية بمفهوم الملكية الفكرية وعناصر هذه الملكية المحمية (حقوق المؤلف والعلامات التجارية وبراءات الاختراع والنماذج الصناعية) . كما تسعى الوزارة من إطلاق الحملة إلى التوعية بأهمية تضافر جهود المواطنين والمقيمين في الدولة لمحاربة السلع المقلدة والمزورة ذات الأثر السلبي على صحة وسلامة أفراد المجتمع .
كما تركز الحملة على التعريف بالقوانين الاتحادية المطبقة في دولة الإمارات والاتفاقيات الدولية والمعاهدات المعمول بها في الدولة نتيجة انضمامها لها وأهمية فرض العقوبات على ممارسات التعدي على أصحاب هذه الحقوق من خلال مكافحة أعمال القرصنة والتقليد والتزوير .
كما تهدف الحملة أيضا لنشر الوعي بالملكية الفكرية ليس كمفهوم تجاري أو قانوني بحت بل باعتبارها واقعاً يلامس كل جانب من جوانب حياتنا اليومية من خلال حماية الإبداع والإنتاج الذهني الذي يعود بالنفع المادي والمعنوي على المجتمع من خلال حماية هذا الإبداع واستثماره .
وقال الشحي ان النظريات الحديثة تعتبر ان المعرفة والتقدم التكنولوجي عموما والإبداع والابتكار خصوصا هي من أهم العوامل التي يرتكز عليها نمو الأمم في العالم المعاصر، حيث تعمل الدول على إيجاد أطر قانونية تسمح لصناعتها الوطنية بالازدهار والتمتع بقدرة تنافسية عالية في الأسواق الداخلية والخارجية، ومكافحة الغش والتزوير وتحصين الإبداع الذهني، وتعزيز المناخ الاستثماري . وهذا ما تحرص عليه وزارة الاقتصاد بالتعاون مع مختلف الجهات في القطاعين العام والخاص .
وذكر الشحي ان التزام دولة الإمارات ومبادرتها بتنفيذ وتطبيق معايير اتفاقية حماية حقوق الملكية الفكرية ومكافحة حالات التعدي وانتهاك وتزوير العلامات التجارية يأتي من إدراك القيادة الرشيدة بأن حماية هذه الحقوق يساهم في الحد من الإضرار بالمصالح الوطنية والاستثمارات الصناعية والتجارية وتسهيل حركة انسياب وتدفق التجارة .
وأكد الشحي أهمية تقليل الآثار المترتبة على محاولات انتهاك حقوق الإبداع الذهني والتأليف وحماية مصالح القطاعات الملتزمة وتشجيع وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية وحماية المستهلك .
وشدد الشحي على ضرورة مساهمة القطاع الخاص وأصحاب العلامات التجارية في حماية حقوق المكلية الفكرية من خلال تبني سياسات داخلية لإدارة المخاطر وحماية الحقوق وبتبادل المعلومات والمبادرة بالإبلاغ عن أي غش أو تقليد للعلامات الأصلية إضافة إلى تبادل الخبرات والمعلومات للمساهمة في حماية حقوق الملكية الفكرية والحد من الآثار السلبية الناتجة عن الغش والتقليد والقرصنة .