التقى يوسف العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة كبار المسؤولين السياسيين ورؤساء المؤسسات التجارية في مدينة شيكاغو بما فيهم عمدة شيكاغو ريتشارد ديلي وأعضاء المجلس التجاري الأمريكي الإماراتي وذلك في إطار تعزيز العلاقات الإماراتية - الأمريكية .وشارك السفير أيضا في الاحتفال بافتتاح خط جديد ومباشر لطيران الاتحاد يربط مدينتي شيكاغو وأبو ظبي وهو أول خط مباشر يربط هذه المدينة الامريكية بمنطقة الخليج العربي .
كما ألقى العتيبة كلمة أمام طلبة الاقتصاد الخريجين وهيئة التدريس بكلية كيلوغ للإدارة بجامعة نورثويسترن بمدينة إيفانستون بولاية إلينوي . وقال أنا ممتن لاتاحتكم لي فرصة اللقاء بكم وأشعر بمزيد من الامتنان لشرف التحدث إليكم عن اقتصاد بلادي .
ونوه الى تدشين أول خط طيران مباشر بين شيكاغو وأبوظبي لطيران الاتحاد أول خط مباشر للطيران يربط بين شيكاغو ومنطقة الخليج العربي .
وقال السفير إن وجود مصادر دخل موازية للنفط أمر لا غنى عنه . . فليس سرا أن قطاع النفط يمكن أن يتأثر بسهولة بتقلبات مفاجئة في الطلب أو بحدوث تغيرات مناخية محتملة ومتسارعة وربما بتطوير تقنيات جديدة تقلب وضع صناعة النفط رأسا على عقب، فإذا قدر لذلك أن يحدث فإن دولة الإمارات لا ترغب في أن تتوقف مسيرة اقتصادها مرة أخرى . . لقد كانت التجربة المريرة التي عاشتها الدولة في زمن اقتصاد اللؤلؤ كفيلة بأن تشكل دافعا وراء جهودنا لتنويع مصادر الدخل بمنأى عن الاعتماد المفرط على النفط .
وأشار الى أن هذه العملية تمت على مرحلتين مميزتين امتدت أولاهما من منتصف سبعينيات القرن الماضي إلى منتصف تسعينياته والثانية من أواخر تسعينيات القرن الماضي إلى يومنا هذا، ففي خلال السبعينيات والثمانينيات ومع توفر العائدات النفطية بدأ توجه الإمارات نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعا من خلال تطوير البنية التحتية المادية والاجتماعية حيث قمنا ببناء الطرق ومحطات توليد الطاقة الكهربائية والموانئ البحرية والمطارات وشبكات المياه وشبكات الاتصالات بالإضافة إلى المدارس والمستشفيات والعيادات الطبية .
وأضاف السفير انه بعد أن استكملت البنى التحتية المادية والاجتماعية والمالية تسعى إمارات القرن الحادي والعشرين للدخول في مرحلة ثانية أكثر تعقيدا من التنويع الاقتصادي تشمل استمرار الاستثمار في قطاع المواد الهيدروكربونية ليس بمعنى الاكتفاء بتوسيع إنتاج النفط والغاز بل بالعمل على إنتاج منتجات هيدروكربونية ذات قيمة أعلى مثل البتروكيماويات والصناعات البلاستيكية، وثمة عنصر ثان ضمن هذه المرحلة يتمثل في التوسع في أسس ومبادئ هيئة أبوظبي للاستثمار من خلال تأسيس هيئات متنوعة وجديدة مملوكة من قبل الحكومة .
وأوضح أن العنصر الثالث ضمن آخر مراحل تنويع الاقتصاد الإماراتي تمثل في التوسع الصناعي الكبير والمدروس بمعنى تأسيس قدرات صناعية تتجاوز تلبية الاحتياجات الداخلية وعلى وجه الخصوص تحقيق أغراض التصدير إلى الخارج ومن الأمثلة على ذلك شركة ألمونيوم الإمارات التي تقوم حاليا بإنشاء أكبر مصهر للألمنيوم في العالم في منتصف المسافة بين أبوظبي ودبي وشركة مبادلة لصناعة الطيران التي تعكف على تأسيس منشآت صناعية على أحدث المستويات العالمية .
وقال أما العنصر الرابع والأخير ضمن مرحلة التنويع الاقتصادي التي تشهدها دولة الإمارات حاليا فهي تأسيس شراكات إستراتيجية عالمية مع شركات على مستوى العالم مثل شركة جنرال إليكتريك وأيه أم دي وايرباص ورولز رويس وفيراري وغيرها . (وام)