عادي
300% ارتفاع الأسعار والمستأجرون يناشدون الحكومة التدخل

أزمة خانقة تضرب سوق الإيجارات في الفجيرة

03:04 صباحا
قراءة 3 دقائق

يشهد سوق العقارات في إمارة الفجيرة أزمة طاحنة فيما يخص اسعار الايجارات التي زادت في بعض الحالات 300% تقريباً في وقت ترتفع اسعار الأراضي بشكل قياسي وماراثوني ناهيك عن الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء مما أدى إلى تضرر شريحة كبيرة من المستأجرين من محدودي الدخل مما دفعهم إلى ترحيل عائلاتهم وخلق مجتمع العزاب أو السفر والرحيل بسبب ضيق اليد وعدم الايفاء بمتطلبات الحياة التي أصبحت لا تطاق .

وناشد المستأجرون حكومة الفجيرة النظر إلى أوضاعهم المعيشية الخاصة بالايجارات وإعادة النظر في البند الخاص بزيادة نسبة ال 10% حيث أبدى المستأجرون دهشتهم الشديدة في الدور السلبي للجنة الايجارات التي لا تتخذ قرارات منصفة من شأنها أن تكبح جماح اصحاب البنايات وتضبط السوق .

أشار كثير من المستأجرين الى نقطة مهمة بسبب وجود ثغرات في عقد الايجار وامتناع كثير من ملاك البنايات عن تسجيل العقود في البلدية بشكل رسمي إلى قيام اصحاب الفلل بشكل خاص هذه الأيام بتوزيع انذارات على المستأجرين تفيدهم بالإخلاء في غضون شهر واحد لأن ذويهم يريدون البيت للزواج .

واتضح أن اصحاب هذه البيوت يلجأون إلى هذه الخدعة من أجل اعادة تأجير البيت بسعر جديد وعقد جديد وعلى سبيل المثال لو كان البيت مؤجراً ب 18 ألف درهم يتم تأجيره ما بين 30 - 45 ألف درهم .

وتساءل المستأجرون في الفجيرة عمن يحميهم من هؤلاء الملاك ومن يحميهم وينصفهم في نسبة ال 10% التي تحملهم أعباء عديدة وهي نسبة سنوية متراكمة وحتى الآن لم تستطع لجنة الايجارات في الإمارة حسمها لمصلحة المستأجر .

ويؤكد خبراء العقارات في الفجيرة أن سوق الايجارات في الامارة يمر بأزمة طاحنة بسبب قلة البنايات المعروضة في السوق وبسبب عدم دخول العديد من البنايات الأخرى الجديدة والجاهزة الى هذا السوق المتعطش لأسباب واهية ربما تتضح معالمها فيما بعد أو يجد المسؤولون حلاً عاجلاً لها . وأشار خبراء العقارات الى أن السوق العقاري بحاجة إلى اكثر من 100 بناية سكنية جديدة لتستوعب الزيادة العددية القادمة من الإمارات الأخرى والتابعة لشركات عالمية ومؤسسات بدأت فتح فروع لها في الفجيرة يوجد منها حالياً 10 بنايات جديدة جاهزة للعمل .

وتوجد حوالي 5 بنايات سوف ينتهي العمل فيها في غضون الشهور القليلة القادمة .

ومن جانبه أكد جمال شريح مدير وكالة الفجيرة العقارية أن السوق على الرغم من وجود أزمة به إلا أن هذه الأزمة سوف تزيد كثيراً لأسباب عديدة أولها عدم دخول البنايات الجديدة للسوق مباشرة حتى الآن، ثانياً دخول طريق الفجيرة، دبي الجديد في الخدمة في عام 2009 تقريباً مما سيسهم في اشعال الأزمة وتفاقمها خاصة وأن هذا الطريق سيسهم في زيادة عدد المشاريع في الفجيرة وسيحدث حركة كبيرة اقتصادياً وسيبدأ بعض سكان دبي القدوم إلى الفجيرة للسكن خاصة وأن هذا الطريق يستغرق الوصول إلى دبي عبره 45 دقيقة فقط في حين أن القادم من عجمان أو أم القيوين لدبي خاصة جبل علي أو بر دبي يستغرق حوالي 2-3 ساعات ومن هنا فإن الطريق سيحدث انقلاباً كبيراً في أيديولوجية وطبيعة سكان الفجيرة وهذا بالطبع سيؤثر في سوق الايجارات وسيزيد الأزمة تفاقماً .

وقال جمال شريح إن سوق العقارات في الفجيرة أصبح محط انظار المستثمرين المحليين في أبوظبي ودبي والمستثمرين الخليجيين والأجانب وأن فرص الاستثمار في هذا السوق هائلة ومجدية جداً خاصة في هذه الأوقات وعلى جميع المستويات، فالسوق يستوعب المستثمر الذي يملك من 50 مليوناً وحتى المليارات والمعطيات الموضوعية تؤكد نجاح حركة الاستثمار العقاري في سوق الفجيرة المتعطش لأي ابراج وعقارات جديدة .

وأشار كذلك إلى أن السوق كما هو بحاجة إلى شقق سكنية وقال على اختلاف أنواعها وأحجامها فإنه بحاجة كذلك إلى جميع أنواع المحلات التجارية والمكاتب المتخصصة خاصة وأن عدد الأبراج المخصصة أو المصممة كمكاتب للأعمال يعد نسبته 3% تقريباً وهذا رقم ضئيل يحتاج إلى استثمارات لهذا النوع من الابراج .

وأكد أن البنايات الجديدة التي دخلت السوق تم تأجيرها لتكون شققاً مفروشة وهذا حرم المستأجرين بشكل كبير خاصة الباحثين عن شقق للسكن الدائم .

أما عن سوق الأراضي فأشار جمال شريح إلى أن هذا السوق يشهد ارتفاعات في أسعار الأراضي لم يسبق لها مثيل خاصة وأن هذا الأراضي هي محط انظار مستثمرين من جنسيات مختلفة لجدواها الاقتصادية الكبيرة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"