عادي

مؤتمر المشاريع الصغيرة والمتوسطة يؤكد دورها في زيادة الطاقة الانتاجية من خلال تطوير المهارات

04:05 صباحا
قراءة 3 دقائق

اختتمت أمس أعمال مؤتمر المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون الخليجي، الذي تناول عدداً من الموضوعات والمحاور ذات الصلة بجوهر المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث اكد المشاركون اهمية هذه المنشآت التي هي منطلق اساسي لزيادة الطاقة الانتاجية التي تساهم في مكافحة الفقر والبطالة من خلال تطوير المهارات الفنية والادارية والتسويقية وتخفيف الضغط عن القطاع العام في تأمين الوظيفة .

وشددوا على ضرورة قيام حكومات المنطقة بانشاء المؤسسات والاجهزة اللازمة في مختلف مجالات دعم هذه المنشآت وتخفيض الرسوم الجمركية وتوفير التمويل الميسر باسعار فائدة منخفضة اضافة الى تهيئة المناخ التشريعي والمؤسسي وترويج الاستثمار في المنتجات المحلية وتأهيل الصناعات المحلية ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة .

قال علي الكمالي، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، بأن "المؤتمر ساهم بشكل كبير في إثراء معلومات المشاركين وكافة الحضور خاصة فيما يتعلق باستراتيجيات التطوير ودور المؤسسات الحكومية والخاصة في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وآليات زيادة السمة التنافسية في قطاع المشاريع الصغيرة والخاصة وآثارها في تنمية وتحسين جودة ورفع كفاءة إنتاجية المشاريع الصغيرة والمتوسطة" .

واوصى المؤتمر بالعمل على الربط بين الجهات العاملة في مساندة ودعم إنشاء المشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة في منظومة متكاملة لضمان تنوع وتعاون أساليب الدعم من جهة، وتبادل الخبرات والإحصاءات والدراسات من جهة أخرى مطالبا بإيجاد إطار تشريعي وقانوني وتنظيمي يعمل مظلة لدعم إنشاء وتطوير المشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة وتقديم كل أنواع المساندة لضمان استدامتها وتوسعها، بحيث يغطي جميع الجهات العاملة في هذا المجال سواء حكومية أو تطوعية أو خاصة .

ودعا المشاركون إلى العمل على إنشاء شبكات معلومات وخرائط بفرص الاستثمار بالمناطق (مع الاهتمام بالمناطق الريفية والنائية) تقدم البيانات الأساسية التي يتطلبها دعم إنشاء المشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة وتطويرها على مستوى القطر كمرحلة أولى وأيضا على المستوى العربي للربط بين شبكات المعلومات القطرية كمرحلة تالية، مع الاستفادة القصوى من تكنولوجيا الاتصال والمعلومات لتوسيع قاعدة المستفيدين من تلك . وتطوير حاضنات الأعمال والحاضنات التكنولوجية والتوسع فيها بحيث تقدم المساندة للمشروعات الصغيرة وعلى وجه الخصوص تلك التي تؤسسها سيدات أعمال عربيات، والنظر في تنظيم بعض الحاضنات في عناقيد صناعية تؤسس لأنشطة متكاملة تمكن من ربط المشروعات الصغيرة والصغرى مع مؤسسات متوسطة ضمن العنقود نفسه إلى جانب دعوة البنوك المركزية في البلدان العربية إلى تبني تنشيط دور البنوك الوطنية وأنشطة ضمان مخاطر الإقراض الصغير، وتشجيع إنشاء بنوك متخصصة لتمويل المشروعات الصغيرة وتدريب المصرفيين على هذا النوع من الإقراض لدعم المنشآت الصغيرة، وإصدار نشرات تعريفية ودراسات متخصصة في هذا المجال، والاهتمام بالدعم المالي للابتكار وكذلك تخفيض كلفة الإقراض .

وأوصى المؤتمر بالنظر إلى التدريب بوصفه استثمارا واجبا في العنصر البشري وفي ذات الوقت فهو ضمان لرفع قدرة المشروع الصغير/المتوسط على الاستدامة، ومراعاة خصوصية التدريب للمشروعات الصغيرة من حيث المستهدفون والأهداف والمحتوى والطرائق وغيرها، مع إيجاد آليات مرنة للربط بين التدريب والتمويل . ودراسة استحداث شركات تسويق متخصصة للبحث في متطلبات الأسواق المحلية والخارجية وتحديد المنتجات المطلوبة، ومن ثم العمل على توفيرها بالمواصفات والجودة المطلوبة من خلال تعاون بين المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومن ثم تسويقها .

ودعا المؤتمر مركز المنشآت الصغيرة إلى اتخاذ الخطوات التنفيذية لعقد مؤتمر عربي برعاية الجامعة العربية تمثل فيه البلدان العربية على مستوى متخذي القرار، للنظر في تفعيل التعاون وتبادل الخبرات والمواد التدريبية والحلول التطبيقية اللازمة لجعل المشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة مشروعا قوميا لدعم الاقتصاد الوطني . ودعوة المراكز للنظر في تنظيم برنامج بحثي يدرس ويقيم تجارب المؤسسات والجهات العاملة في دعم إنشاء وتطوير المشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة وتحليلها، بحيث يمكن تعميم الاستفادة منها من جهة، والاستفادة من الدروس المستفادة منها في تنظيم الملتقيات والبرامج التدريبية من جهة أخرى . ودعوة المراكز لتبني آلية متابعة لنتائج وتوصيات هذا الملتقى (لجنة متابعة وتنسيق) يمثل فيها المشاركون في الملتقى كممثلين للجهات التي يمثلونها، على أن تقدم اللجنة تقريرا عن نتائج المتابعة وتعمل همزة وصل بين الدول المشاركة والمركز .

وتضمنت التوصيات التأكيد على دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تطوير الاقتصاد باعتبارهما المحرك الأساسي للنمو والازدهار الاقتصادي، وضرورة توفير الاستراتيجيات التي تهدف إلى خلق بيئة جيدة لاحتضان المشاريع الصغيرة، وتشجيع وجذب الاستثمارات الأجنبية في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير الدعم اللازم للمشاريع الصغيرة من خلال الخدمات المصرفية والتجارية، والتأكيد على أهمية استخدام التطبيقات التكنولوجية في المشاريع الصغيرة والمتوسطة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"