نشر بيت الاستثمار العالمي جلوبل الكويت تقريراً حول العربية للطيران جاء فيه أن العربية للطيران بدأت عملياتها في شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام 2003 من مركز عملياتها الرئيسي في مطار الشارقة الدولي، باستخدام طائرتين مستأجرتين من طراز إيرباص أيه 320 وذلك بتسيير رحلات من وإلى خمس وجهات (بيروت، البحرين، دمشق، الكويت ومسقط) . وبحلول شهر مايو/أيار من العام ،2006 زادت الشركة حجم أسطولها إلى 9 طائرات مستأجرة .
تقاس عوامل الحمولة الخاصة بالعربية للطيران بتقسيم عدد كيلومترات الركاب دافعي أجور الطيران/عدد كيلومترات المقاعد المتاحة ( معدل إشغال المقاعد) . وقد شهدت هذه النسبة تحسنا كبيرا، حيث ارتفعت من 7 .66 في المائة في العام 2004 إلى 2 .86 في المائة في العام ،2007 وعلى الرغم من زيادة حجم أسطول الشركة من 3 طائرات (أيه 320) إلى 11 طائرة (أيه 320)، تتسع كل منها إلى 162 راكباً، إلا أن زيادة عدد الركاب كانت أكبر من زيادة السعة، مما أدى إلى تحسن عوامل الحمولة .
سجل إجمالي الإيرادات ارتفاعا بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 92 في المائة خلال الأعوام الأربعة الماضية من العام 2004 وحتى العام ،2007 كما ارتفع إجمالي الأرباح بنسبة 71 في المائة في العام 2007 ليبلغ 28 .1 مليار درهم . هذا وتشكل إيرادات الركاب أكثر من 90 في المائة من إيرادات الشركة . بينما تشكل الإيرادات الثانوية والتي تتكون في معظمها من إيرادات الأمتعة والحمولة حوالي 3 في المائة من الإيرادات . ومن المتوقع أن تواصل إيرادات الشركة اتجاهها التصاعدي بالنظر إلى خطط الشركة لتوسيع أسطولها وزيادة عدد خطوطها . ونتوقع أن تسجل إيراداتها ارتفاعا بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 3 .16 في المائة خلال الفترة من العام 2008 وحتى العام 2011 .
وحققت شركة العربية للطيران ربحا صافيا بلغ 376 مليون درهم في العام ،2007 أي بزيادة هائلة بلغت 272 في المائة مقارنة بالعام السابق، الذي حققت خلاله ربحا صافيا بلغ 101 مليون درهم . وتعزى هذه الزيادة الكبيرة في صافي الربح إلى حد ما إلى الارتفاع الكبير في الدخل من الودائع المصرفية، نتيجة النمو الضخم لودائع الشركة المصرفية عقب العرض الأولي العام الذي أجرته الشركة . وباستبعاد الربح من الودائع المصرفية، يكون صافي الربح في العام 2007 ارتفع بنسبة 186 في المائة . كما نلاحظ أن هامش صافي الربح ارتفع من 5 .13 في المائة خلال العام 2006 إلى 3 .29 في المائة في العام ،2007 ونتوقع نمو صافي الربح بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 2 .16 في المائة خلال الفترة ما بين العام 2008 وحتى العام 2011 .
عقب العرض الأولي العام، سجل إجمالي الموازنة العمومية للشركة ارتفاعا كبيرا من 5 .367 مليون درهم إلى 5 .5 مليار درهم في العام 2007 . كما بلغ رأس المال المدفوع 67 .4 مليار درهم في العام 2007 مقارنة مع 50 مليون درهم خلال العام السابق . ومن ناحية أخرى، لا توجد على الشركة أي ديون في الوقت الحالي، وسوف تستخدم حصيلة العرض الأولي العام بشكل رئيسي لشراء طائرات جديدة من أجل اغتنام فرص الاستحواذ الاستراتيجية .
ومن المتوقع أن تتجه العربية للطيران نحو تحقيق المزيد من النمو كناقل منخفض التكلفة في منطقة الشرق الأوسط . حيث أن هذه الصناعة تمتلك فرص نمو ممتازة ولا تزال في أولى مراحل تطورها حيث تعمل بنسبة اختراق بالسوق لا تزيد على 1 في المائة في المنطقة مقارنة مع نسبة اختراق تبلغ حوالي 30 في المائة في سوق الطيران المحلي في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، و6 في المائة في آسيا . بالإضافة إلى ذلك، يشهد قطاع الطيران بشكل عام مستويات غير مسبوقة من النمو في المنطقة مدفوعا بتزايد قوة الاقتصاديات الإقليمية، انتعاش سوق السياحة، توسعات المطارات، زيادة السعات الاستيعابية وفتح خطوط جديدة . كما يتوقع كل من بوينج وإيرباص، أن يسجل سوق الطيران في الشرق الأوسط توسعا بنسبة 5 .5 في المائة و2 .6 في المائة سنويا بالمتوسط حتى العام ،2025 ويتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (الأياتا) أن تسجل منطقة الشرق الأوسط أعلى معدل نمو سنوي مركب خلال الفترة من العام 2007 وحتى العام 2011 من حيث حركة الركاب، والتي يتوقع لها أن تنمو بنسبة 8 .6 في المائة مقارنة مع المعدل العالمي والذي ومن المتوقع أن يبلغ 1 .5 في المائة .
نحن نعتقد أن العربية للطيران تحتل مكانة جيدة تمكنها من الاستفادة من انتعاش سوق الطيران في المنطقة . وقد أنشأت الشركة مركز انطلاق ثانياً لها في النيبال بهدف توسيع نطاق خدماتها ليشمل الأسواق التي تملك فرص نمو كبيرة كشبه القارة الهندية . كما تتوقع إيرباص أن تسجل حركة الطيران من الشرق الأوسط إلى الهند زيادة تبلغ نسبتها 3 .6 في المائة سنوياً كمتوسط على مدى السنوات العشر المقبلة من العام 2005 وحتى العام ،2015 إلى جانب ذلك فإن العربية للطيران تخطط لإنشاء مركز انطلاق ثالث لها في المغرب بهدف تحقيق المزيد من التوسع الجغرافي باتجاه مناطق جديدة كأوروبا . ومن المؤكد أن قوة الميزانية العمومية للشركة سوف تساعدها في تحقيق أهدافها الاستراتيجية . كما أعلنت الشركة مؤخرا عن توقيع عقد لشراء ما يصل إلى 49 طائرة إيرباص، وهو ما من شأنه أن يزيد عدد رحلاتها المنتظمة إلى وجهاتها الحالية، كما سيساعدها على إضافة وجهات جديدة . هذا وتسعى الشركة لاغتنام فرص الاستحواذ المناسبة التي ستعزز مكانتها في السوق .
وأوصى تقرير جلوبل بشراء سهم العربية وتم تقييم السهم وفقاً لطريقتي خصم التدفقات النقدية وأسلوب التقييم النسبي، وبلغت القيمة العادلة للسهم 2،21 درهم، زي بنسبة 15،4 في المائة أعلى من سعر السوق الحالي والبالغ 1،92 درهم .