أصدر «ملتقى أسبار» تقريراً جديداً حول تداعيات انفجار بيروت الذي وقع يوم الرابع من أغسطس/ آب الماضي، استعرض خلاله انعكاسات الانفجار على أمن لبنان ومؤسساته، وعلى المنطقة بكاملها.
وتناول التقرير الذي جاء بعنوان «انفجار بيروت: المسؤولية والتبعات»، خلاصة نقاشات الملتقى حول انفجار بيروت، من خلال عدة محاور سلطت الضوء على ماهية الانفجار، وطبيعته، ومن يتحمل مسؤوليته، وما هي الجهات المستفيدة منه، إضافة إلى تبعاته على أمن لبنان، ومؤسساته، والمنطقة ككل، فضلاً عن دور الدول الكبرى في إجراء التحقيقات، ومد يد العون إلى لبنان اقتصادياً، وسياسياً.
وكشف التقرير عن صعوبة إعطاء إجابات محددة ودقيقة لماهية الانفجار، وطبيعة المواد المتفجرة المستخدمة فيه، وكذلك نوعيتها، والجهات المسؤولة عنها، كما كشف عن صعوبة الخروج بنتائج نهائية نزيهة للتحقيق، مرجحاً سهولة التضليل، وتدمير الأدلة، لافتاً إلى أن الطائفية هي المدمر الرئيسي للبنان، مؤكداً أنه لن يتطور أبداً طالما أنه تحت تلك العباءة التي لا تبني الدولة المدنية.
وخلص التقرير إلى عدة توصيات تضمن للبنان تجاوز محنته الحالية، وتقدم له الحلول التي تضمن أمنه، واستقراره، وازدهاره، خاصة في ظل ما حظي به من تعاطف عربي، وربما دولي، ومن أبرز تلك التوصيات أهمية تبني نموذج سياسي وحكم مدني للبنان بعيداً عن الطائفية، والأحزاب المسلحة، من خلال فيدرالية علمانية مع المحافظة على مكون طيف لبنان الديموغرافي، وتقديم الدعم له للخروج من الأزمة، والعمل على إلغاء الدستور والميثاق الوطني واستبدالهما بدستور مدني.
وأكد التقرير أن هذه الحادثة يجب أن ينظر إليها على أنها فرصة للبنان للخروج من الهيمنة الحزبية، لافتاً إلى ضرورة تشكيل حكومة تكنوقراط لإعادة البناء وتهيئة البنية التحتية النفسية والمجتمعية للطريق إلى دولة المؤسسات المدنية (إعادة إحياء اتفاق الطائف)، مطالباً بتفكيك السلاح غير الشرعي في أيدي الأحزاب، وعلى رأسها «حزب الله».
ويأتي إصدار هذا التقرير في إطار النقاشات والحوارات التي يجريها الملتقى حول القضايا المهمة داخلياً، وخارجياً.
عادي
دعا إلى تبني نموذج سياسي جديد
«ملتقـى أسبـار» ينـاقـش تداعـيـات الانفجار على أمن لبنان والمنطقـة
8 سبتمبر 2020
05:21 صباحا
قراءة
دقيقتين
بيروت: «الخليج»