دبي: مها عادل
قدم الفنان الإماراتي علي السيد وزوجته الأمريكية مينا ليسوني، مساء الجمعة، عرض «ستاند أب كوميدي» تناول باللغة الإنجليزية العديد من المواقف الحياتية والاجتماعية بطريقة ضاحكة تفاعل معها جمهور كبير من جميع الجنسيات من خلف الكمامات التي التزم الحضور بارتدائها طوال فترة العرض طبقاً لتعليمات «دبي أوبرا».
وهذا أول عرض كوميدي ارتجالي تستضيفه «دبي أوبرا» على مسرحها الرئيسي عقب عودة الفعاليات الفنية التي تأجلت لشهور بسبب «كورونا».
بدأ العرض الذي استمر لأكثر من ساعتين دون استراحة، بفاصل موسيقي قدمته الـ«دي جي» تالا سمعان وتضمن أنغاماً مرحة من الموسيقى العربية والأجنبية، ثم اعتلت خشبة المسرح الكوميدية الفلبينية فاطمة أو «إيما» التي قدمت فاصلاً من الكوميديا الارتجالية سخّرت فيه عدداً من الصور الذهنية النمطية التي يحملها الكثيرون في البلاد العربية عن أبناء الجنسية الفلبينية. وفجرت المواقف التي سردتها الكثير من ضحك الجمهور وإعجابه.
وفي الجزء الثاني من الحفل، قدمت مينا ليسوني فقرة كوميدية استعراضية خطفت بها عيون الحضور وعقولهم من مختلف الجنسيات وتناولت بأسلوب فكاهي ساخر الكثير من التناقضات والاختلافات بين العادات والتقاليد الشرقية والغربية خاصة في تربية الأبناء والعلاقات الزوجية والعائلية. وشاركت الجمهور تجربتها كأمريكية تقيم بالإمارات ومتزوجة من عربي وحجم المفارقات التي تعيشها في حياتها بسبب هذا المزيج الثقافي والحضاري الذي تتعامل به دائماً.
وفي كلمتها فور صعودها خشبة المسرح، أعربت ليسوني عن سعادتها الجمة بعودة الفعاليات الفنية واعتزازها بأنها استعادت قدرتها على لقاء جمهورها من جديد بعد غياب 4 شهور متصلة، وأن العودة كانت على أفضل مسارح الدولة في «دبي أوبرا».
واختتم الحفل علي السيد الذي حصد من الوهلة الأولى انتباه الحضور وتفاعلهم بفقرة ميزتها مساحة كبيرة من الحرية والارتجال على المسرح والتفاعل الفوري مع الجمهور وإقامة حوارات مباشرة مع بعض الحضور.
ونجح السيد في انتزاع الضحكات المدوية متناولاً موضوعات مختلفة تطرق فيها لتأثير «كورونا» على سلوكياتنا وحياتنا طوال فترة المكوث في البيت وصعوبة تنشئة طفلين توأم وكيفية التعامل معهما بأساليب التربية الحديثة. وفي كلمته على المسرح، أشاد علي السيد بجهود الإمارات في شتى مناحي الحياة وبإنجازاتها الأخيرة مثل «مسبار الأمل» وقدرتها العالية في إدارة أزمة «كورونا» بكفاءة مكنتنا من تخطي مراحل صعبة. وقال: «حالياً، كلنا مسؤولون عن الحفاظ على سلامتنا وسلامة الآخر، والجمهور الواعي والمثقف بالأوبرا أثبت التزامه وقدرته على تحمل المسؤولية».
فخر وسعادة
عقب نهاية العرض، قال علي السيد لـ«الخليج»: «فخور للغاية بالجهود التي بذلتها «دبي أوبرا» لضمان الالتزام بإجراءات السلامة والتنظيم الراقي، فهذه الإجراءات سر نجاح الفعاليات؛ لأنها تبث الطمأنينة في قلوب الجمهور وتحفزه على الحضور مع ضمان السلامة».
وأضاف: سعيد للغاية بنجاح الحفل ووقوفي لأول مرة علي مسرح «دبي أوبرا» وإقبال الجمهور وتفاعله، خاصة أن فن الـ «ستاند أب كوميدي» يفتقد أحياناً الكثير من الاهتمام به مثل باقي أنواع الفنون بعالمنا العربي.