عادي

جامعة الشارقة تنمي مهارات الطلبة بأنشطة لا صفية

01:48 صباحا
قراءة 5 دقائق
1

تحقيق: ميرفت الخطيب

إن ممارسة الأنشطة اللاصفية والرحلات والزيارات العلمية، سواء الثقافية أو الاجتماعية أو الرياضية والترفيهية، داخل المجتمع الجامعي، على درجة كبيرة من الأهمية كبقية الأنشطة العلمية والأكاديمية التي تتم داخل الفصل الدراسي؛ حيث تؤمن جامعة الشارقة بأهميتها لتنمية مهارات وقدرات الطلبة وثقل موهبتهم، بما يؤهلهم للالتحاق بالعمل المناسب بعد تخرجهم.

في ظل الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية الصادرة من وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالدولة، لمواجهة جائحة «كوفيد- 19» لضمان سلامة أسرة الجامعة، وتنفيذاً لاستراتيجية جامعة الشارقة باتخاذ الإجراءات الاستثنائية التي تفرضها هذه الجائحة، تم الانتقال إلى نظام التعليم عن بُعد لطلبة الجامعة في مختلف التخصصات والمراحل الدراسية.
وعملت عمادتا شؤون الطلاب والطالبات على تهيئة البيئة المناسبة التي تساعد الطلبة على إبراز مواهبهم وصقل خبراتهم العلمية والعملية كدور مساند ومكمل للعملية الأكاديمية. فقامتا وبكل مهنية بتنظيم تلك الفعاليات والأنشطة والبرامج الثقافية، وأنشطتها اللاصفية عن بُعد وعبر المنصات الإلكترونية الحديثة.
ونستهدف من خلال هذا التحقيق، إلقاء الضوء على طبيعة وأهمية تلك الأنشطة الطلابية بجامعة الشارقة ومدى استجابة الطلبة معها.
توازن مع المعرفة
تؤكد الدكتورة سلامة الرحومي عميدة شؤون الطالبات، أن عمادة شؤون الطالبات تسعى
بشكل مستمر إلى تشجيع طالبات الجامعة على تحقيق التوازن المتكامل بين المتطلبات الأكاديمية والتنمية الذاتية، والنفسية والجسدية من خلال توفير الأنشطة اللاصفية التي تصقل شخصية الطالبة لتربطها بالمجتمع المحلي من خلال مؤسساته وأنشطته ومناسباته، وتوظيف مواهب الطالبات للاستفادة من قدراتهن الإبداعية في شتى المجالات، إلى جانب دعم وتشجيع العمل الجماعي والتطوعي، وإعداد الفرق العلمية والثقافية والرياضية لخوض فعاليات تنافسية وودية مع الجامعات والمؤسسات والأندية المختلفة، كما تنظم عمادة شؤون الطالبات بداية كل عام حفلاً لاستقبال الطالبات المستجدات لتعريفهن بالجامعة وأنشطتها وفعالياتها.
منصة إلكترونية رياضية
ويضيف الدكتور عيد كنعان عميد شؤون الطلاب: «تقوم العمادة بتنظيم الأنشطة والمسابقات الفنية والابتكارية والإبداعية عن بُعد وعبر المنصات الافتراضية التي تحفز الطلبة وتنمي مهاراتهم، ومعارفهم واتجاهاتهم الإيجابية من خلال ربطها بتراث وثقافة الإمارات والقضايا المستجدة لتعزز أرقى صور الولاء والانتماء لديهم. كما استحدثت العمادة، منصة إلكترونية رياضية يتم من خلالها تقديم الأنشطة الرياضية لجميع الطلبة والمنتسبين للجامعة لتعزيز اللياقة البدنية لديهم».
دعم وإرشاد نفسي
وأشادت الدكتورة سمية الشمايلة المرشدة النفسية بالعمادة، بإقبال الطالبات على الانضمام للورش قائلة: «لوحظ ارتفاع عدد الطالبات وتفاعلهن مع هذه الورش والمحاضرات، كونها افتراضية وتسهل على الجميع الوصول إليها عن بُعد. ففي الفترة قبل التواصل عن بُعد كانت أعداد الطالبات في الندوات والمحاضرات والورش تتراوح ما بين 50 إلى70 طالبة، أما حالياً ومن خلال التواصل عن بعد أصبح عدد الحضور بين 70 إلى 100 طالبة».
الدعم النفسي
وأضاف باسم أحمد عبد الغفار المرشد النفسي بعمادة شؤون الطلاب: «لقد حرصنا منذ بدايات انتشار الجائحة على توفير الدعم النفسي والمعنوي لجميع الطلاب، لاسيما طلاب السكن الداخلي، من خلال الاستمرار في توفير جميع الخدمات عن بُعد، وتقديم الاستشارات الطارئة على مدار الساعة، وكذلك تقديم الجلسات الإرشادية الفردية، وورش العمل والمحاضرات، والتواصل مع مشرفي الطلبة؛ حيث تمكن العديد من الطلاب من تخطي المراحل الصعبة منذ بداية الحجر الصحي عن طريق التواصل مع أسرهم وتلقي الرعاية الطبية داخل وخارج الحرم الجامعي، كما أسهم القسم بالتعاون مع إدارة الجامعة والجهات المختصة في تسهيل سفر بعض الطلبة من ذوي الحالات النفسية الحرجة إلى بلادهم».
تنمية المهارات الفنية
وأوضحت فرح اليوسف ضابط الأنشطة الفنية بالمرسم الفني، أنه يتم تدعيم الورش الفنية بمقاطع فيديو كبديل للجانب العملي الذي كان ينفذ للطالبات بشكل مباشر، وعلى الرغم من مرونة أوقات الورش عن بعد يبقى التواصل بشكل مباشر مع الطالبات أفضل وخصوصاً في الورش التي تحتاج إلى الجانب العملي.
مشاركات أكثر مرونة
كما أشار محمد محمود حسين مشرف المرسم الفني، إلى أن النشاط الفني لم يتأثر في ظل التعلم عن بُعد وعدم التواجد الفعلي للطلبة في الأنشطة اللاصفية؛ بل إنه بالعكس ساعد على إثراء وتكيف الطلبة ضمن مختلف الأنشطة الفنية عن بعد، منها الورش الفنية والمعارض الطلابية الافتراضية والمسابقات والرحلات الفنية؛ حيث أصبحت مشاركات الطلبة أكثر مرونة مع توفر الوقت لممارسة هذه الأنشطة الفنية.
إقبال كبير
وأكدت سميرة شحاده ضابط أنشطة طلابية بالعمادة، أنه لوحظ إقبال كبير من الطالبات على الورش المتعلقة بالمواضيع النفسية والتطوير الذاتي، وكذلك شهادات المشاركة التي تمنح عند الانتهاء من الورشة بالتعاون مع الجامعة أو الجهات الخارجية قد تشكل تأثيراً كبيراً على إقبال الطالبات؛ حيث تقوم الطالبات بحضور الورش لإضافة هذه المشاركات في السيرة الذاتية. 
متابعة وحضور الأنشطة
وعن إقبال الطلاب على الأنشطة الطلابية، أوضح الدكتور هشام عبد الحليم مسؤول الأنشطة الطلابية بأنه لوحظ تباين في إقبال الطلاب على متابعة وحضور الأنشطة التي يتم تنظيمها عن بعد؛ حيث إن بعض المواضيع المطروحة تجذب الحضور إلى حد ما أكثر من غيرها، فمثلاً الأمسيات الشعرية كان الحضور فيها ممتاز؛ حيث حضر الفعالية 84 طالباً.
وأوضحت عبير لبيب مدربة سباحة في المجمع الرياضي، أن الأنشطة الرياضية التي يتم تنظيمها عن بعد تشمل الحصص التدريبية لفريق الجامعة في السباحة، وذلك بهدف تطوير وتعزيز اللياقة البدنية والقوة العضلية لدى الطالبات.
كما أكدت سالي جاكوب مدربة لياقة بدنية، أنه يتم تقديم برامج التمارين الرياضية واللياقة بدنية واليوجا بشكل يومي ونلاحظ إقبال الطالبات على حضور الحصص في الفترة المسائية أكثر بمعدل 65 طالبة عن الفترة الصباحية التي في الغالب ما تكون بحضور 10 إلى 15 طالبة.
الأنشطة اللاصفية عن بُعد في عيون الطلبة
يرى العديد من طلبة الجامعة، أن الفعاليات التي تنظمها الجامعة عن بعد، ساعدتهم على تنمية مواهبهم وقدراتهم، وتحقيق التواصل مع زملائهم.
وقال الطالب راشد الزعابي من كلية إدارة الأعمال: «أفضل أن نجمع بين الأنشطة اللاصفية التي تقام في الحرم الجامعي، التي يتم تنظيمها عن بعد أيضاً».
ومن جانبها أضافت الطالبة سارة الحمادي من كلية القانون: «أسهمت الأنشطة التي يتم تنظيمها عن بعد في إضافة الحس الترفيهي للطلبة إلى جانب المحاضرات الدراسية».
وأشاد الطالب محمد عسكر من كلية الطب بالمشاركات في الأنشطة اللاصفية بقوله: «المشاركات في الأنشطة لها الأثر الكبير في صقل شخصيتي من جوانب متعددة».
وأوضحت الطالبة شيماء عبدالله ناصر من كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، أنها تناسب أوقات انعقاد الأنشطة عن بعد وما أضافته لها من تنمية للمواهب.
وعبرت الطالبة سارة صفاء جمعة من كلية طب الأسنان، بالقول: «أفضل المشاركة في الأنشطة والورش التي تركز على الرسم باستخدام أدوات ووسائل مختلفة كالألوان المائية و«الأكريليك».
وأضافت الطالبة علياء الزرعوني من كلية القانون: «أتاحت لي ورشة التصميم الجرافيكي، الفرصة للتعرف والإلمام بأساسيات المشروع الناجح».
كما قالت الطالبة أمل الحمادي من كلية الهندسة: «أفضل أن تنفذ الأنشطة الطلابية للورش التي تتطلب التطبيق العملي مثل الورش الفنية في الحرم الجامعي».
 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"