عادي

حمـد يوسـف: رصــد أخـطـاء الحكـام ليس بطولـة

00:34 صباحا
قراءة 6 دقائق
1

حوار: علي البيتي

أشاد الحكم الدولي حمد علي يوسف بدعم الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس اتحاد الكرة للحكام، وبجهود وعمل لجنة الحكام بقيادة علي حمد، واعتبر أن التحكيم بخير، وأن الحكم الإماراتي متميز، وذكر أن بعض المحللين والإعلاميين ينتقدون الحكام من واقع انتماء لبعض الأندية، وأن هناك من ينتقد الحكام لمجرد استعراض العضلات، وذكر أن هناك فهماً خاطئاً لدى الجمهور والشارع الرياضي يرتبط بتقنية الفيديو لابد من تصحيحه، وهنا نص الحوار:

* كيف تنظر إلى أداء الحكام في الموسم الحالي؟

- أولاً، لابد من تقديم الشكر لاتحاد الكرة برئاسة سمو الشيخ راشد بن حميد النعيمي الذي أولى التحكيم اهتماماً كبيراً، ودعمه بكل قوة، وهيأ له الأجواء المناسبة للتطور وللعمل في ظروف أفضل، والشكر كذلك لرئيس لجنة الحكام علي حمد على الدعم والعمل والاهتمام الذي يجدونه منه وللحقيقة فعلي حمد يبذل كل جهد من أجل تهيئة المناخ للحكام، وتوفير كل ما يساعدهم على تحقيق النجاح، ونقل خبراته لهم، والاتحاد ولجنة الحكام لم يصدر عنهما أي تقصير على الإطلاق، فما يجده الحكام من اهتمام ومعينات يستحق التنويه والإشادة، ولابد أن ننوه إلى الترتيبات المميزة التي سبقت انطلاق الموسم؛ حيث أُقيم معسكران تحضيران للحكام.

* ولكن هناك أخطاء مستمرة وشكوى من الأندية، فأين هذا التطور وهذا العمل؟

- التحكيم صعب والقرار يجب أن يتخذ في جزء من الثانية، والحكم بشر، وهو معرض للخطأ، ولا يوجد حكم لا يرتكب أخطاء، ولنشاهد الدوري الإسباني مثلاً، فهناك أخطاء كثيرة جداً ومؤثرة، وهناك شكوى أيضاً من التحكيم، هناك أخطاء ترتكب من جانب الحكام في إسبانيا، وفي العديد من الدوريات والبطولات والمنافسات، ويتم التعامل معها بطريقة عادية؛ لأنها جزء من اللعبة، وأعتقد أن هذا الجدل لن ينتهي طالما أن كل طرف في المباراة ينشد الفوز؛ فالفائز في الأغلب سيكون راضياً عن الحكم والخاسر لن يرضى، وهذا ما تعودنا عليه في كرة القدم؛ فإرضاء الطرفين غاية لا تدرك.

أخطاء «الفار»

* مع تقنية «الفار» هناك أخطاء كثيرة، وهناك تبديد للوقت ما جدوى هذه التقنية إن لم تقلل الأخطاء؟

- هناك اعتقاد خاطئ وفهم غير صحيح لتقنية «الفار»؛ إذ إن الكثيرين يعتقدون أن وجودها يعني أن المباراة ستخلوا من الأخطاء التحكيمية، وهذا غير صحيح، فالتقنية تقلل من الأخطاء؛ لكنها لا تلغيها، ويجب ألا نعتقد أن وجود «الفار» يعني أننا لن نشاهد هفوات تحكيمية، فالحكم الذي يجلس في عربة الفيديو بشر ومن يدير المباراة بشر وفي النهاية كل الحالات تقديرية وفقاً لخبرة الحكم وفهمه للحالة ورؤيته لها ولذلك مع وجود «الفار» ستكون هناك أخطاء لكنها أقل

* هذا يعني أن «الفار» ليس له جدوى؟

- لا بالعكس هذه تقنية مفيدة جداً، ومتطورة وقللت بالفعل من أخطاء الحكام لكن ما أردت قوله إنها لن تلغي الأخطاء ولاشك أن الأخطاء نفسها تبقى جزءاً من إثارة وحلاوة كرة القدم.

* كيف ترون تعامل الإعلام مع التحكيم وهل تشعرون بالرضا عن تقييمه لأدائكم؟

- الإعلام بصورة عامة مهم جداً بالنسبة للحكام، وهو يمكنه أن يلعب دوراً إيجابياً في تطوير الحكام، وإعلامنا مؤثر جداً في الشارع الرياضي والجمهور، وهو يدعم التحكيم ويقف إلى جانبه؛ إلا أن بعض الإعلاميين لديهم انتماءات لبعض الأندية وهؤلاء ينتقدون التحكيم من هذه الزاوية، وهناك من يحاول استعراض عضلاته بانتقاد الحكام والتحكيم ولكن هؤلاء قلة، فالأغلبية من الإعلاميين والرياضيين يدعمون الحكام، وأنا أطرح سؤالاً لمن ينتقد الحكام على خلفية انتماء لناد ألا توجد أخطاء في الأندية؟ ألا توجد أخطاء إدارية لماذا لا يتم التطرق لها كما يتم التطرق لأخطاء الحكام؟

 قوي ومؤثر

* هل هناك أي تأثير سلبي عليكم من الانتقادات وما يعكسه الإعلام وإبراز أخطائكم؟

- الحكام أصحاب الخبرة لا يتأثرون ويعرفون كيف يتعاملون مع الإعلام إن كان مدحاً أو نقداً، ولكن الحكام الصغار والذين لا يملكون خبرة كافية قد يتأثرون؛ لذلك المطلوب من الإعلام أن يدعم هؤلاء الحكام الشباب، خاصة وأن إعلامنا قوي ومؤثر جداً وأنا لا أطالب الإعلام بالكف عن الحديث عن التحكيم؛ بل على العكس نحن مع الإعلام الذي يدلنا على أخطائنا لكنا لسنا مع النقد من أجل النقد والتركيز المستمر على الأخطاء والسلبيات، المطلوب النقد الهادف البناء الذي يشعرك بأن صاحبه معك وقلبه معك ويريد تطورك ومصلحتك وكما ذكرت بصورة عامة الإعلام عندنا داعم قوي للحكام ولجنة الحكام لديها دور في تعليم الحكام كيفية التعامل مع الإعلام ومع الانتقادات وهي تقدم جهداً مقدراً في هذا الجانب إلى جانب جهدها المستمر في التطوير.

* كيف هي طبيعة العلاقة مع اللاعبين وكيف يتم التعامل معهم، نشاهد حكاماً يبتسمون ويتحدثون مع اللاعبين وآخرون يرفضون الحديث ويتعاملون بكل صرامة؟

- أنا أفضل تسمية التحكيم فن إدارة اللاعبين، فالتحكيم ليس بطاقات وإنذارات وقرارات رادعة؛ بل هو فن، فالحكم يساعد اللاعبين على أن يؤدوا ويبدعوا وهو يبدع بالتوازي في إدارة اللاعبين والسيطرة على المباراة؛ بحيث يتمكن كل من في الملعب من إخراج أفضل ما لديه، فكرة القدم لعبة متعة وإبداع والحكم من ينظم هذه العملية ويديرها بمنتهى الأريحية والسهولة وتلعب شخصية الحكم دوراً في شعور اللاعبين بالارتياح فيتفرغوا للكرة والإبداع.

مسيرة مرضية

* هل تشعر بالرضا عمّا حققته حتى الآن في مسيرتك التحكيمية؟

- نعم راض، أعتقد أنني حققت جزءاً من أهدافي لكني ما زلت أتطلع للمزيد، وسأحاول تطوير نفسي وقدراتي دائماً للوصول إلى الأفضل وهذا حق مشروع وطموح مطلوب، وأنا اخترت مجال التحكيم بعد أن قررت ترك الكرة فقد لعبت لنادي الإمارات وزاملت مجموعة من اللاعبين تبقى منهم عبدالله مال الله حالياً، وبعدها اتجهت للتحكيم ورأيت أنه المجال المناسب وأنني أستطيع أن أحقق فيه النجاح وبالفعل كان قراري صائباً وقد حددت هدفاً وعملت عليه.

تركيز عال

رأى الحكم الدولي حمد علي يوسف أن التحكيم يحتاج إلى تركيز عال وإلى تهيئة نفسية. واعتبر أن الاعلام يمكنه أن يساعد في هذا الجانب، وأوضح: الحكم يجب أن يدخل إلى الملعب بذهن صاف وهو في الأساس يريد ان يقدم افضل مستوى وان يساعد الفريقين على أن يقدما ايضاً افضل مالديهما، فالحكم جزء اصيل من اللعبة ومثلما نحرص على ان يكون اللاعب والمدرب مركزين يجب أن نفعل ذلك مع الحكم.

أندية رأس الخيمة متأخرة

قال حمد يوسف: أنا واحد من أبناء رأس الخيمة وأريد أن أرى أنديتها ورياضتها في افضل وضع وما يحدث الآن لا يرضيني بل اني اشعر بالحزن على حال أندية رأس الخيمة، ، فهناك أندية تراجعت ولا يبق إلا ان يغلق النادي أبوابه، الرياضة في رأس الخيمة معاناتها ليست بسبب المال بل بسبب الفكر، الامكانات موجودة لكن إذا لم نصف نفوسنا لن نتطور، نحن متأخرون جداً مقارنة ببقية إمارات الدولة، الألعاب الأخرى اختفت من الأندية عكس السابق، نحن بحاجة إلى شفافية وإلى ان نتحدث بصراحة عن واقعنا ومشاكلنا حتى نجد الحل، اعتقد ان تصفية النفوس والعمل من اجل المصلحة العامة وضخ دماء جديدة وافكار جديدة والتعاون بين الأندية في ما يفيد الإمارة أولى خطوات التطور، وأنا مع وجود مجلس رياضي يحاسب ولابد من إعمال مبدأ المحاسبة للإدارات.

المال آخر الأولويات

ذكر الحكم حمد علي يوسف أنه عندما اتجه للتحكيم لم يكن المال دافعاً له وقال: كنت أحصل على 200 درهم تقريباً في إدارة مباريات المراحل السنية قبل أن اتدرج في التحكيم واصل إلى الدولية.

واضاف: على الحكم ان يجتهد ويعمل على تطوير نفسه وقدراته التحكيمية وعليه ان يتابع ويشاهد الدوريات والبطولات ويراقب اداء الحكام على مستوى العالم وان يلم بكل ما هو جديد في القوانين واللعبة، وعليه ان يضع هدفاً وان يعمل بجد لتحقيقه، والمال ليس هدف الحكم وانما ان يكون جزءاً من هذا النشاط المجتمعي وان يضع بصمته في هذا المجال.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"