عادي

محمية الوثبة في أبوظبي.. ملاذ الطيور المهاجرة

19:49 مساء
قراءة 3 دقائق
1
1
1
1

أبوظبي: رانيا الغزاوي

تجاوز عدد زوار محمية الوثبة للأراضي الرطبة في أبوظبي منذ افتتاحها مجدداً بداية يناير/كانون الثاني الماضي حتى الآن أكثر من 16 ألف زائر من محبي الطبيعة وعشاق طيور الفلا منجو، حيث تعد ملاذاً لأكثر من 260 نوعاً من الطيور المهاجرة، وسجل شهر يناير فقط 10 آلاف زائر، ويعتبر الرقم الأعلى لعدد زوار المحمية منذ السماح للجمهور بزيارتها في العام 2014، علماً أن المحمية كانت تستقبل الزوار لمدة يومين فقط خلال الأسبوع في الأعوام الخمسة الماضية، خلال موسم الزيارات الذي يمتد من شهر أكتوبر/تشرين الأول حتى نهاية إبريل/ نيسان من كل عام.
ومنذ افتتاحها للجمهور في أكتوبر 2014، استقطبت الوثبة ما يزيد على 55 ألف زائر لمشاهدة الطيور، وممارسة هواية التصوير، والتنزه للتعرف إلى الأنواع المهمة التي تؤويها المحمية، ومن خلال مسارات المشي المحددة داخل المحمية، يمكن للزوار التعرف عن قرب إلى السمات والموائل الطبيعية، وأنواع الحيوانات والنباتات التي تؤويها المحمية ومشاهدة طيور الفلا منجو عن قرب.
وكانت هيئة البيئة في أبوظبي، قد أعادت فتح محمية الوثبة للأراضي الرطبة أمام الزوار، بعد أن أغلقت في منتصف شهر مارس/آذار للعام 2020، كإجراء احترازي حرصاً على السلامة العامة، وبالتزامن مع التطورات التي شهدتها المنطقة والعالم، في ظل تداعيات فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، ومن المقرر إغلاق المحمية مع انتهاء الشهر الجاري، مع قرب حلول شهر رمضان، كما يبدأ موسم تعشيش طيور الفلامنجو، على أن تواصل المحمية استقبال زوارها مع بدء فصل الشتاء المقبل.
وأوضح خلدون العمري مدير قسم إدارة المحميات البرية والبنية التحتية والصيانة بقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة أبوظبي، أن الدخول إلى المحمية مجاني ومفتوح للجمهور أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة والسبت من كل أسبوع من الساعة 8 صباحاً ولغاية الساعة 6 مساءً، وآخر دخول للمحمية الساعة 4 عصراً، مؤكدة ضرورة التزام الزوار بكافة الإجراءات الوقائية والاحترازية المتعلقة بجائحة "كوفيد-19" مثل وجوب ارتداء الكمامة، والالتزام بالمسافات الآمنة، واتباع كافة الإجراءات الموضحة في اللوحات الإرشادية التي تم توزيعها داخل المحمية.
وتضم المحمية مركزاً للزوار، ومسارات محددة للمشي (1.5 كيلومتر أو 3 كيلومترات)، إضافة إلى منصة لمراقبة الطيور، كما يمكن للزوار الاستمتاع بالهواء الطلق، وممارسة المشي للتعرف غلى الأنواع المهمة التي تؤويها المحمية.
ويمكن لزوار محمية الوثبة أيضاً أن يتوقعوا مشاهدة عدد من الأنواع الأخرى الموجودة في المحمية مثل، العقاب المرقط الكبير، الثعلب الأحمر، الضب، الورل، الأرنب البري، اليعسوب البنفسجي وغيرها من الأنواع البرية المهمة الأخرى، وتعتبر المحمية هي الموقع الوحيد في منطقة شبه الجزيرة العربية التي يتكاثر فيها طائر الفلا منجو بشكل منتظم منذ عام 2011 إلى يومنا هذا، فيما رصد علماء وخبراء هيئة البيئة مؤخراً، 3 حشرات جديدة من اللافقريات في المحمية تسجل للمرة الأولى، منها الدبور صائد العناكب ونوع من فصيلة دبور الوقواق.
التقت «الخليج» عدداً من زوار المحمية الذين أبدوا إعجابهم الشديد بالطيور والحيوانات المتوفرة فيها، إلى جانب التنظيم الممتاز والالتزام بإجراءات الوقاية حفاظاً على صحة الزوار، حيث أكدت لميس الصايغ أنها تعشق الطبيعة والطيور وتحرص على زيارتها في كل موسم تتاح فيه الزيارة، بناء على طلب أطفالها الذين يستمتعون برؤية الطيور والحيوانات النادرة.
وأكد عادل الهواري، المعاملة المتميزة لإدارة المحمية، حيث لم يكن يعلم الطريق الواجب أن يسلكه للتوجه للمحمية، وبمجرد الاتصال بأرقام المحمية، تم الرد بشكل سريع وإرشاده لكيفية الوصول حتى وصل إلى هناك بالفعل، مشيراً إلى أن تحقق العاملين فيها من تطبيق الإجراءات الوقائية المتبعة والتباعد الجسدي بين الزوار، يبعث على الراحة والطمأنينة والاستمتاع بوقت الزيارة.
وقالت فاطمة عمر: تمثل زيارة المحمية بالنسبة لي فرصة للهروب من الزحام والاستمتاع بالطبيعة والمساحات الواسعة المفتوحة، بعيداً عن الضوضاء في الهواء الطلق، وخصوصاً في مثل الطقس الحالي فهو معتدل ويشجع على القيام بمثل هذه الأنشطة، وأكثر ما يعجبني في المحمية طيور الفلا منجو الساحرة بلونها وبرشاقتها في السير على الماء، حيث أحرص على التقاط كثير من الصور والفيديوهات لها خلال حركتها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"