هل من محاسبة؟

04:11 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي

تقرير ديوان المحاسبة عن الحساب الختامي للسنة المالية 2016 كشف عن وجود ملاحظات ومخالفات على الجهات الخدمية الاتحادية المستقلة وصلت في مجملها إلى 101 ملاحظة ومخالفة، وقد ناقش المجلس الوطني الاتحادي ذلك التقرير في جلسة من جلساته في شهر ديسمبر الماضي، وقد نشرت الصحف تلك الملاحظات وأسماء الجهات ونوعية مخالفاتها التي دونت عليها دون أن نسمع أو نقرأ أو نرى أية ردة فعل رسمية تعيد الأمور إلى نصابها أو تصحح الأوضاع أو تدين أو تعاقب المتجاوزين وتحق الحق وترسي أسس العدالة والثواب والعقاب.
الملفت في ذلك التقرير المخالفات الجسيمة التي طالت العديد من الجهات مثل جامعة الإمارات والكليات التقنية العليا وجامعة زايد والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والمجلس الوطني للإعلام وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس وبرنامج زايد للإسكان والهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية والهيئة الاتحادية للجمارك والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء والمجلس الوطني الاتحادي وهيئة التأمين والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والهيئة العامة للهوية والهيئة الوطنية للمؤهلات والهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، ونلاحظ أن الملاحظات طالت تقريباً 17 جهة وهو رقم كبير مما يعني تعدد المخالفات وتنوعها.
ومن خلال قراءة سريعة نرى أن المخالفات كانت على نحو غريب يدعو إلى المساءلة القانونية واتخاذ إجراء صارم وحازم تجاه الفاعل، مثل صرف رواتب لموظفين منتهية خدماتهم، وصرف مبالغ مالية نظير خدمات لم تقدم، وعدم ترحيل وفر تنفيذ سنوات سابقة لحساب الخزانة العامة بوزارة المالية، والصرف بالتجاوز، وعدم إحكام الرقابة على العمليات الخاصة بالتبرعات وإيرادات الوقف، عدم إحكام الرقابة على عمليات الصرف من الإسهامات والمنح واستخدام الدعم المحلي لصرف مكافآت شهرية لبعض الموظفين المعارين والمنتدبين، الازدواجية في صرف بدل هاتف أو صرفه دون وجه حق لعدد من الموظفين، وضعف الضوابط الرقابية المتعلقة بإدارة المشتريات، وعدم الالتزام بقرار مجلس الوزراء بشأن الرسوم والغرامات، وعدم الإفصاح الكامل عن بيانات الإسهامات والمنح، وعدم تحصيل الرسوم الجمركية المحلية المتراكمة منذ سنوات طويلة، وعدم تطابق الرواتب والدرجات والمسميات الوظيفية بين الموظفين، وتسوية بعض النفقات الفعلية خصماً على حساب خارج الميزانية، هذه بعض من كثير من المخالفات التي ذكرها التقرير وأوردها بشكل عام دون ذكر للجهات، والواضح منها استمراء الجهات ومسؤوليها للمخالفة والتجاوز لأنهم ببساطة شديدة أمنوا العقوبة فأساؤوا الأدب، والدليل وجودهم كلهم على رأس عملهم رغم تلك المخالفات.
الأمر يحتاج إلى الضرب بيد من حديد حتى لا تتكرر مثل هذه المخالفات التي نقرأها كل عام في تقارير ديوان المحاسبة، فهل من تصحيح أم تبقى تلك الملاحظات طي الأدراج كالمعتاد.
والوطن ومقدراته وحقوقه من وراء القصد.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"